الأربعاء 20 يونيو 2018 م - ٦ شوال ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / اقتصاديون لـ”الوطن الاقتصادي”: ارتفاع أسعار النفط يعزز جهود الحكومة لتنفيذ برامج التنويع الاقتصادي ويسهم في خفض العجز والدين العام
اقتصاديون لـ”الوطن الاقتصادي”: ارتفاع أسعار النفط يعزز جهود الحكومة لتنفيذ برامج التنويع الاقتصادي ويسهم في خفض العجز والدين العام

اقتصاديون لـ”الوطن الاقتصادي”: ارتفاع أسعار النفط يعزز جهود الحكومة لتنفيذ برامج التنويع الاقتصادي ويسهم في خفض العجز والدين العام

ـ مطلوب تحقيق الموازنة في مؤشرات خفض الإنفاق وتنفيذ المشاريع

سعيد المحرمي: يجب أن تكون الإجراءات أكثر جاذبية للمستثمر وبوتيرة أسرع

ناصر المعولي: توسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني وإيجاد بدائل وحلول مبتكرة جوانب مهمة لتعزيز التنويع الاقتصادي

أحمد الهوتي: الحكومة تبذل جهوداً حقيقية لتنويع مصادرالدخل لكن هناك حاجة لتسهيل الإجراءات

كتب ـ يوسف الحبسي:
قال عدد من الاقتصاديين إن مؤشرات ارتفاع أسعار النفط والتطورات التي شهدتها في الفترة الأخيرة جوانب مهمة ستعزز بالتأكيد من جهود الحكومة خاصة فيما يتعلق بتنويع مصادر الدخل وتنفيذ المشاريع المؤجلة مؤكدين في نفس الوقت بضرورة استمرار برامج الحكومة فيما يتعلق بتنويع مصادر الدخل وتمكين القطاع الخاص من القيام بدوره الاستثماري عبر تسهيل الإجراءات وتبسيطها وتحفيزه بما يحقق الأهداف المرجوة منه.
وأكدوا أهمية استمرار الحكومة في خفض العجز والدين العام عبر مجموعة من الاجراءات التي لا تؤثر على أداء القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والمشاريع التنموية التي هي جزء من المنظومة الاقتصادية فالكثير من القطاعات ما زالت تعتمد على الانفاق الحكومي في العديد من المشاريع وبالتالي فمن الأهمية استثمار الارتفاع بأسعار النفط بالشكل الذي يتوافق مع برامج الحكومة التنموية وجهود خفض العجز.
اللاعب الأكبر
وقال المكرم الدكتور سعيد المحرمي مقرر اللجنة الاقتصادية بمجلس الدولة: هناك سببان رئيسيان لانخفاض العجز الفعلي بنسبة 52% في الربع الأول من العام الجاري وذلك حسبما جاء في اجتماع مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة أمس الاول أولهما ارتفاع الإيرادات من النفط، وثانيهما التدابير التي اتخذتها الحكومة من أجل تقليل المصاريف .. مؤكداً أن ارتفاع أسعار النفط عامل محفز للاقتصاد الوطني وما زلنا معتمدين على النفط وارتفاعه سيكون محفزاً للاقتصاد، واقتصادنا ما زال معتمدا على الحكومة وما تصرفه في مشاريع مختلفة، والقطاع الخاص يعتمد على الحكومة ولا نملك قطاعا خاصا نشطا وكبيرا قادرا على تعويض مشاريع الحكومة، إذ لا تزال الحكومة هي اللاعب الأكبر في الاقتصاد والكل يعتمد عليها، وللحكومة إيراداتها من المشاريع التنموية وهذه المشاريع تستفيد منها الشركات الكبيرة والتي بدورها سوف تعطي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حصة من بعض أعمالها.
وأشار إلى أن ثمة مرحلة جديدة فيما يتعلق بتشجيع الاستثمار من قبل الحكومة نظراً للتحسن الذي شهدناه بشكل عام ونحن متفائلون أن الأمر يناقش على كل المستويات، والحكومة بدأت من خلال بوابة استثمر بسهولة في ضم إجراءات كثيرة من خلال المحطة الواحدة في وزارة التجارة والصناعة ولكن نطالب بأن تكون الإجراءات أكثر جاذبية للمستثمر وبوتيرة أسرع في تخليص الإجراءات .. وتوقع أن يبقى الخام العماني فوق السبعين دولارا للبرميل خلال العام الجاري، ونأمل وصوله إلى الثمانينيات.
حقن تحفيزية
وأكد الدكتور ناصر المعولي مدير مركز البحوث الإنسانية بجامعة السلطان قابوس على أهمية استمرار إجراءات الحكومة الاحترازية لرفد الموازنة العامة للدولة بموارد مالية مستدامة وضبط الإنفاق العامة وتنشيط الواردات غير النفطية، وكذلك أهمية أن تكون المعالجات والإجراءات الحكومية متوازية مع إجراءات تحفيزية، بحيث تحقن الاقتصاد بحقن تحفيزية تساهم وتسرع عمليات النمو الاقتصادي وتجنب الاقتصاد مغبة الارتهان إلى التقلبات السوقية لأسعار النفط العالمية .. مشيراً إلى أن الكثير من الاجراءات اليوم مثل الضرائب والرسوم هي من الأدوات المالية المهمة لتحقيق الاستدامة المالية، وذكر الدكتور ناصر المعولي أهمية توسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني وإيجاد بدائل وحلول مبتكرة تساهم في تعزيز التنوع الاقتصادي.
وأشار إلى أن الاقتصاد الوطني اليوم من خلال الأرقام يسير في المسار الصحيح وحقق مكاسب في ظل الأزمة الاقتصادية وان الاقتصاد مستمر في التعافي وثمة بوادر إيجابية تشير لانحسار الأزمة الاقتصادية، واليوم الوضع أفضل من أعوام الأزمة في السابق، واعتقد انه وصلنا إلى مرحلة انسحاب الأزمة، ونأمل أن تتلاشى في القريب العاجل مع ارتفاع أسعار النفط والإجراءات الحكومية وتحسين بيئة العمل والأعمال وتسهيل الإجراءات .. مضيفاً: أن الحكومة تبذل جهداً في تشجيع الاستثمار وتنويع مصادر الدخل وغيرها، ونوه المعولي إلى أهمية تعزيز تنسيق وتناغم بين الوحدات الحكومية المختلفة حيال الاستثمار وتبسيط إجراءات الاستثمار والاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تعزيز الإنتاجية وتقليل النفقات وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وتوقع مدير مركز البحوث الإنسانية بجامعة السلطان قابوس أن تلامس أسعار النفط مستوى السبعين أو الثمانين دولارا خلال العام الجاري وستنعكس الإجراءات الحكومية المختلفة مشفوعة بارتفاع اسعار النفط بشكل إيجابي على الأداء الكلي للاقتصاد الوطني في المرحلة المقبلة.

المصروفات الاستثمارية
وقال أحمد بن عبدالكريم الهوتي، عضو مجلس إدارة غرفة وتجارة وصناعة عمان رئيس اللجنة الاقتصادية بالغرفة: إن الإجراءات والتدابير الحكومية يجب أن لا تركز على المصروفات الجارية بل على المصروفات الاستثمارية، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة للمضي نحو تخفيض التكاليف أسهمت في تقليص النفقات الحكومية لكن نتمنى أن يكون هناك تخفيض مستمر للمصروفات الجارية وزيادة في المصروفات الاستثمارية حتى ينتعش القطاع الخاص خلال المرحلة الحالية ويحفيز الاقتصاد الوطني حتى يخرج من حالة الركود الحالية، هذه العملية تتطلب دفع الالتزامات الحكومية تجاه الشركات واستكمال باقي مشاريع البنية التحتية التي بدورها سوف تسهم في تنشيط أداء القطاع الخاص ومسار الاقتصاد الوطني .. مشيراً إلى أن استمرار هذه الوتيرة في تقليص النفقات سيجعل إمكانيات الدولة خلال المرحلة القادمة أفضل بكثير في ظل التوجه الحكومي نحو تعظيم التنويع الاقتصادي خاصة في القطاعات الثلاثة الرئيسية التي يتم التركيز عليها وهي اللوجستي والسياحي والصناعي وهذه القطاعات تقود قاطرة النشاط الاقتصادي في السلطنة وبإمكانها عمل الفارق في زيادة إيرادات الدولة.
وأشار إلى أن هناك العديد من المبادرات التي تم الاتفاق عليها مع البرنامج الوطني لتنويع مصادر الدخل “تنفيذ” وتم الاتفاق على إجراء تغيير في أكثر من 20 ملاحظة تتعلق بالإجراءات والتعقيد وكثرة المراجعات وارتفاع الرسوم، ونعتقد أن الحكومة باتت تدرك أهمية الأخذ بمبادرات برنامج تنفيذ، والتي بدورها سوف تقلل من البيروقراطية في المؤسسات الحكومية خلال الفترة القادمة .. مشيرا إلى أن الحكومة تبذل جهوداً حقيقية في تنويع مصادر الدخل ونعتقد أنها في الطريق الصحيح خاصة القطاعات الخمسة التي يتم التركيز عليها وهي قطاعات الثروة السمكية واللوجستي والصناعي بالإضافة إلى السياحة والتعدين، ورغم إننا نجد ثمة بطئا في بعض القطاعات كالتعدين إلا أن وتيرة الحراك في هذه القطاعات أفضل بكثير عما سبق، ويبقى أن نتيح المجال أمام المستثمرين الأجانب المتواجدين في السلطنة وتقليل الصعوبات وإنتهاء الإجراءات بسهولة ويسر والدخول إلى كل القطاعات الاقتصادية الواعدة مع المستثمرين العمانيين.

إلى الأعلى