الأربعاء 15 أغسطس 2018 م - ٤ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مركز ذاكرة عُمان يصدر نسخة محققة من شرح قصيدة غرة الزمان لـ”السالمي”

مركز ذاكرة عُمان يصدر نسخة محققة من شرح قصيدة غرة الزمان لـ”السالمي”

مسقط ـ العمانية :
يحتل الشاعر محمد بن شيخان السالمي مكانة مهمة في الشعر العماني، يكنى بأبي نذير ولقبه الشيخ قطب الأئمة بشاعر البيان، ولد في الحوقين عام 1284هـ وتعلم على يد الشيخ راشد بن سيف اللمكي في قصرى بالرستاق، واستكمل قراءة علم اللسان على يد ابن عمه نورالدين السالمي فبرع ونبغ في علم اللسان والكلام وتوفي في عام 1346هـ/1927م. وهو من الشعراء المكثرين، له ديوان مطبوع، واحتل شعر المديح مساحة كبيرة من ديوانه، ونال السلطان فيصل بن تركي نصيبا وافرا من مدائح ابن شيخان. ومن تلك القصائد قصيدة غرة الزمان في مديح سلطان عمان، وقد أفرد لها الشاعر شرحًا خاصًا بها. وقد جاءت النسخة المحققة من الشرح في 48 صفحة.
وقد أصدر مركز ذاكرة عمان نسخة محققة من ذلك الشرح. واعتنت بتحقيق الشرح أ.د رحمة بنت أحمد حاج عثمان نائبة مديرة الجامعة الإسلامية بماليزيا بالبحث والابتكار. وتشير المحققة إلى أن لقصيدة غرة الزمان في مديح سلطان عمان أهمية لغوية وأدبية بالإضافة إلى قيمتها التاريخية، حيث رصدت هذه القصيدة بين ثناياها الأوضاع الاقتصادية والسياسية والحربية في تلك الحقبة الزمنية التي عاش فيها الشاعر، وقد تضمنت ألفاظها على كثير من التورية، وكانت القصيدة سببا في تبوء الشاعر مكانة مرموقة في بلاط سلطان عمان من بين شعراء عصره.
ويعكس شرح ابن شيخان السالمي لقصيدته عن ثقافته اللغوية والأدبية الواسعة، فالسالمي يقول في مقدمة الشرح: ” فإن الشعر جواهر يزين بها صدور المجالس، ومفاخر تكسو أربابها أشرف الملابس، وكؤوس مسامرة تدار في الحنادس، لا زالت الملوك الكرام يتعاطونه كالمدام، ويُهدى إليهم مديحه ملوك الكلام وأئمة النظام، ومن جواهره الثمينة ومفاخره المبينة: هذه القصيدة الغراء، والفريدة الزهراء، أنشأناها في مدح السلطان المجيد، والهمام الصنديد، سلطان عمان فيصل بن تركي بن سعيد، لا زالت أيامه مشرقة، وأنعامه متدفقة، ولا برحت عزائمه تمحق زلازل الشرك، ومكارمه تدمغ نوازل الشك، فسميناها( غرة الزمان في مديح سلطان عمان)، فوضعنا لها شرحا لطيفا مختصرا، ظريفا مقتصرا، يبين رموزها، ويخرج كنوزها، وإن كانت سافرة اللثام لا تحتاج إلى إيضاح، ولا تضطر إلى إفصاح، لكن الشرح كالوشاح، وكالمشكاة للمصباح”.

إلى الأعلى