الثلاثاء 19 يونيو 2018 م - ٥ شوال ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / متكاتفون

متكاتفون

فيما ترتفع الأكف بالضراعة وتلهج الألسن بالدعاء لله العلي القدير أن يحفظ بلادنا .. تواجه السلطنة الأنواء المناخية المتمثلة في الإعصار المداري “ميكونو” بتكاتف لا يتجسد في المستوى الرسمي فقط، بل أيضًا على المستوى الشعبي في كافة محافظات السلطنة.
فتأثيرات الحالة المدارية جاءت متوافقة مع التوقعات والتحذيرات، حيث يرتفع بشكل مطرد منسوب المياه، وتشتد الرياح كما ترتفع أمواج البحر في محافظتي ظفار والوسطى.
ومن قبل دخول الحالة المدارية إلى اليابسة تكاتفت كافة الجهات المعنية لتكثيف التوعية العامة، وتنفيذ عمليات الإخلاء وتوفير مراكز الإيواء المزودة بكافة المستلزمات الضرورية، حيث تم إجلاء 10 آلاف شخص من المحافظتين.
كذلك تم توفير السلع الاستهلاكية والوقود والمياه والسلع الأساسية في السوق المحلية وأماكن مناسبة للمرضى، وإجلاء الحالات الحرجة إلى محافظة مسقط، وتعزيز المراكز الطبية بالكوادر والأدوية والمستلزمات الأساسية والضرورية.
كما دخل قطاع الخدمات الأساسية في خلية عمل لتفعيل خطط الطوارئ والتنسيق مع فرق الإغاثة والإيواء بحيث يتم توفير الخدمات الأساسية، والتنسيق مع القطاع الصحي.
وعلى المستوى الشعبي لم يقتصر التكاتف على أهالي المحافظتين فقط الذين ضربوا مثالًا في الوعي والمسؤولية عبر الالتزام بإرشادات وتعليمات الجهات الرسمية، بل أيضًا من المحافظات الأخرى، حيث وصلت فرق من المتطوعين مثل فريق الاتصالات اللاسلكية بالمديرية العامة للكشافة والمرشدات وذلك للمشاركة في عمليات الإسناد، وتوفير الاتصالات اللاسلكية بمحافظة ظفار بالتعاون مع الجهات المعنية في حالة انقطاع الاتصالات العادية والكهرباء.
وبالتاكيد فإن التكاتف الأكبر سيكون التجسيد الأكبر لهذا التكاتف بعد مرور الحالة المدارية من خلال استرجاع الخدمات والتغلب على الآثار في أسرع وقت ممكن.
اللهم احفظ بلادنا .. اللهم حوالينا ولا علينا.

المحرر

إلى الأعلى