السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الإرهاب الإسرائيلي يتصاعد والمدارس والمستشفيات في مرمى العدوان
الإرهاب الإسرائيلي يتصاعد والمدارس والمستشفيات في مرمى العدوان

الإرهاب الإسرائيلي يتصاعد والمدارس والمستشفيات في مرمى العدوان

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ليلة أمس الأول ويوم أمس الأربعاء، مجازرها البشعة بحق الفلسطينيين في مختلف أنحاء قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 100 فلسطيني، منهم أكثر من120 فلسطينيا غالبيتهم نساء وأطفال وإصابة آخرين بجرح وصفت المصادر الطبية الفلسطينية الكثير منها بالحرجة وتركزت أغلب الغارات على المستشفيات والمدارس والمساجد.
وقد استشهد 23 فلسطينيا فجر امس جراء قصف طيران الاحتلال لمدرسة تابعة لـ(أونروا) بمخيم جباليا في قطاع غزة، بينما قال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة إن ثمانية أشخاص -بينهم طفلة معاقة- استشهدوا جراء غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على منزل بمدينة خان يونس جنوب القطاع.
وتعتبر المرة الثالثة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة التي تستهدف فيها الغارات والقصف مدارس تابعة لأونروا في القطاع.
فيما قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي الإسرائيلي امس الأربعاء، مبنى مستشفى القدس في حي تل الهوا، وعيادة الشهيد خليل الوزير في منطقة الشيخ عجلين في مدينة غزة، التابعين لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
واستنكرت الجمعية هذا الاستهداف، وقالت إنه نتج عن قصف المستشفى أضرار كبيرة بعدد من الطوابق، حيث انهارت أجزاء منها واشتعلت النيران فيها، فيما أدى قصف العيادة إلى إلحاق خسائر في الأجهزة والمعدات الطبية وتصدع بنيانها.
وأوضحت الجمعية أنه منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والجمعية تتعرض للاستهداف والاعتداء على طواقمها وأبنيتها، ولم تسلم سيارات إسعاف الجمعية وأطقمها من القصف الإسرائيلي ما أدى إلى استشهاد المسعفين المتطوعين عائد البرعي (24 عاما) ومحمد العبادلة (28 عاما) الأسبوع الماضي، وإصابة أربعين من أفراد طواقم الإسعاف وهم يقومون بواجبهم الوطني والإنساني تجاه شعبهم الفلسطيني، وتدمير عشرين سيارة إسعاف تابعة للجمعية.
وطالب رئيس جمعية الهلال الأحمر الدكتور يونس الخطيب، بمحاسبة المسؤولين عن هذا الاستهداف، ومعاقبة مرتكبي هذه الجريمة، وفق القوانين الدولية، وأن يقوم المجتمع الدولي ومؤسساته الإنسانية والحقوقية باتخاذ الاجراءات القانونية لإلزام قوات الاحتلال بعدم استهداف المنشآت الطبية والعاملين فيها وتسهيل مهامهم الإنسانية.
وأكدت الجمعية أن استهداف مستشفى القدس التابع لها يضاف إلى حلقة جديدة في مسلسل جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال والمتمثلة باستهداف المدنيين ومنازلهم، ومدارس إيواء النازحين، بالإضافة إلى استهداف المنشآت والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف في قطاع غزة.
وقالت إن هذا الاستهداف جريمة حرب وخرق لجميع أحكام القانون الدولي الإنساني والتي تحرم الهجوم على المستشفيات والعيادات وإعاقة تقديمها خدمات العلاج والرعاية للجرحى والمرضى، وتؤكد على حماية جميع الموظفين المخصصين لتشغيل وإدارة المستشفيات والمراكز الطبية. كما أن هذا الاستهداف يضرب بعرض الحائط الاتفاقيات التي تنص على احترام شارة الهلال الأحمر والظاهرة بوضوح كبير على مبنى مستشفى القدس والعيادة.
يذكر أن مبنى مستشفى القدس تعرض للقصف في العدوان الذي شنته إسرائيل في أواخر العام 2008 وأوائل عام 2009 على قطاع غزة.
واستشهد فجر أمس، خمسة عشر فسطينيا واصيب تسعين، في قصف مدفعي عنيف على مدرسة أبو حسين التابعة للاونروا في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
ومعظهم الضحايا من النساء والاطفال استشهدوا جراء استمرار القصف المدفعي على مدرسة ابو حسين التابعة للاونروا والتي تأوي نازحين من اطراف المخيم وبيت حانون وبيت لاهيا شمال قطاع غزة.
واتى القصف على عائلات وأسر بأكملها كما استهدف المصلين أمام المساجد والاطفال أثناء احتفالهم بعيد الفطر على الشواطئ والمتنزهات.
وكان شمال قطاع غزة شهد خلال ساعات الليلة قبل الماضية ثلاثة مجازر ادت الى استشهاد اكثر من خمسين فلسطينيا في قصف مدفعي على ثلاث مراحل حيث استشهد في وقت سابق ليلا 13 فلسطينيا في قصف مدفعي على شارع النزهة بمحيط المسجد العمري في بلدة جباليا فيما استشهد خمسة عشر فلسطينا على قصف على مخيم جباليا في وقت سابق من ليلة أمس الأول.
ولفت مراسلنا في القطاع إلى أن الاحتلال ارتكب مجزرة بحق عائلة بلاطة في مخيم جباليا، حيث استشهد خمسة ووالدهم، إضافة إلى عدد من افراد العائلة، موضحاً أن الشهداء هم الشهيدة هناء نعيم بلاطة، ودعاء نعيم بلاطة، واسراء نعيم بلاطة، مريم نعيم بلاطة، ويحيي نعيم بلاطة، ونعيم نظمي، وسحر مطاوع بلاطة مضيفا إن هناك شهيدين استشهدا في ذات القصف ولم يتم التعرف عليهما حتى اللحظة.
واستهدفت قوات الاحتلال أغلب المناطق الشرقية لقطاع غزة بعشرات القذائف المدفعية المكثفة والعنيفة العشوائية، وما زاد من عدد الشهداء والجرحى هو استهداف قوات الاحتلال لمدرسة ابو حسين للبنات والتي تتبع لوكالة الاونروا حيث كان لجأ اليها نازحون في جباليا شمال القطاع.
ودمر الجيش الاسرائيلي خلال ساعات الليلة قبل الماضية عشرة منازل في مناطق متفرقة من القطاع اضافة الى قصف عشرات المنازل شرق جباليا وثلاثة مساجد.
وكانت قوات الاحتلال قصفت أراضي زراعية في شرق دير البلح وسط القطاع، كما استهدفت طائرات الاحتلال منزل احمد البيومي في مدينة رفح، كما تم قصف مصنع العودة في دير البلح وسط القطاع.
وتواصل القصف الاسرائيلي الجوي والبحري والبري على مختلف أنحاء القطاع، في الوقت الذي تدور فيه اشتباكات ضارية بين المقاومة الفلسطينية وجنود الاحتلال في عدد من محاور التماس خاصة شرق جباليا وبيت حانون والشجاعية وشرق خان يونس.
من جهة اخرى أفاد مركز حقوقي فلسطيني أنه تم تسجيل 276 طفلا و-148 امرأة – بين الشهداء، منذ بداية العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، وفقا لما أفاد به المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بغزة، الذي وصف أمس بالأعنف.
وتم تسجيل عدوان شرس اوقع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال، في ظل استمرار أعمال القصف الجوي والبري والبحري، وسقوط عدة عائلات في خان يونس ورفح والوسطى تحت ركام منازلها ما بين قتيل وجريح، اضافة الى تدمير مساجد ومقرات إعلامية وقصف محطة توليد الكهرباء، توسيع العمليات العسكرية في المناطق الشرقية لقطاع غزة، وتحذيرات للسكان بالنزوح عن منازلهم.
وأشار المركز الى نقص حاد في المواد الغذائية، مؤكدا من خطر كارثة إنسانية وبيئية تلحق بسكان القطاع.

إلى الأعلى