السبت 18 أغسطس 2018 م - ٧ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / الأوقاف والشؤون الدينية تنظم فعالية (تعارف) في نسختها الثالثة بمركز عمان الدولي للمؤتمرات والمعارض
الأوقاف والشؤون الدينية تنظم فعالية (تعارف) في نسختها الثالثة بمركز عمان الدولي للمؤتمرات والمعارض

الأوقاف والشؤون الدينية تنظم فعالية (تعارف) في نسختها الثالثة بمركز عمان الدولي للمؤتمرات والمعارض

برعاية (الوطن) إعلامياً وتحت شعار (القرآن يتحدث إليك)

راعي المناسبة: الاسلام دينٌ منسجمٌ مع الفطرة وهو دين الرحمة والوئام يخرج الناس من العُسر الى اليسر

الاعلان عن دخول (26) امرأة واعتناقهن الاسلام أغلبهن من الجنسية الاوغندية

كتب ـ علي بن صالح السليمي: تصوير ـ سعيد بن خلف البحري:
نظمت وزارة الاوقاف والشؤون الدينية ممثلة بدائرة التعريف بالاسلام والتبادل الثقافي بمكتب الافتاء مساء أمس الاول فعالية (تعارف) في نسختها الثالثة وتحت شعار (القرآن يتحدث إليك) وذلك للتعريف بالدين الاسلامي للجاليات غير المسلمة والمقيمة بالسلطنة بالقاعة الكبرى بمركز عمان الدولي للمؤتمرات والمعارض وبرعاية إعلامية من (الوطن).
رعى الفعالية المكرم الشيخ زاهر بن عبدالله العبري عضو مجلس الدولة بحضور الشيخ عبدالرحمن بن أحمد الخليلي مدير دائرة التعريف بالاسلام والتبادل الثقافي بمكتب الافتاء بوزارة الاوقاف والشؤون الدينية والمشرف على الفعالية وعدد من المسئولين والمشاركين وعدد من المهتمين في هذا الجانب.
تضمنت الفعالية عدداً من الفقرات والبرامج الهادفة، بدات بتلاوة من آيات الذكر الحكيم، بعدها قدمت فقرة إنشادية متنوعة بثلاث لغات: العربية والانجليزية ولغة (الأوردو) نالت اعجاب الحضور، ثم قُدِّمَ فيلم قصير تحدث عن أهمية القرآن الكريم وآثاره في حياة الانسان المسلم بكل جوانبها الاجتماعية والاقتصادية .. وغيرها، كما كنت هناك فقرة هادفة وهو (حوار مع مسلم جديد) وهدفها تسليط الضوء على الاسباب التي دعت ذلك الشخص لاعتناق الاسلام، كونه كان معتنقاً ديناً آخر غير الإسلام، حيث تم استضافة شخصين قد أسلما سابقاً، وكان لمناقشتهما والحوار معهما الدكتور وائل الحراصي أحد الداعين للإسلام، وكان الشخصان اللذان تم استضافتهما هما (حمزة ـ امبيركي الجنسية) و(جبيسة ـ فلبينية الجنسية) وكان مجمل الاطروحات الموجهة لهما: ما الذي دعاكما الى ترك دينكما السابق ودخولكما الدين الإسلامي؟ وهل واجهتما صعوبة في اتخاذ القرار أو عقبات في رحلة الإسلام وكيف استطعتما أن تتغلبا عليها؟ .. كل ذلك لأجل التوضيح حول رأيهما في الإسلام قبل وبعد اعتناق الاسلام واقتناعهما بذلك، وقد اوضحا بأنهما أسلما طوعاً من أنفسهما وكان لاسلامهما أثر كبير في تغيير مسار حياتهما، حيث عرفا طريق النور والهداية وكان القرآن الكريم هو الهدى والخير الذي به أدركا معنى الحياة في الدنيا الفانية وأن هناك دار الآخرة هي داء البقاء والخلود.
بعد ذلك ألقى الشيخ يوسف تشمبيرس من المملكة المتحدة محاضرة قيّمة موجّهة للجاليات غير المسلمة المشاركة في الفعالية حيث تناول أساسيات الانطلاق الدعوة في الاسلام وكيف أن الامة قد تحولت من حياة الجهل والشرك الى حياة النور والهداية والخير حينما جاء الاسلام بدعوة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) حاملاً رسالته للناس جمعاء بشيراً ونذيراً شعارها العزة والمساواة والحث على الاخلاق الفاضلة والتفكر والتدبر في خلق الله والكون بأكمله، ونزول رسالة القرآن الكريم الخالدة الى يوم الدين وهي خاتمة الرسلات السابقة، متطرقاً الى الى حياة الرسول (صلى الله وسلم) واصحابه ـ آنذاك ـ ومواجهتهم لأعداء الدعوة الاسلامية، مشيراً هنا ومؤكداً في نفس الوقت الى ان السلاح القوي الذي كان طريقاً للفوز والنجاح هو القرآن الكريم وهو الدستور العظيم، فبتمسكهم بحبائل القرآن الكريم واعتصامهم به كان لهم النصر في كل أحوالهم لأنه النور المبين والهدى والطريق المستقيم وبدونه تتشتت الأمم الى طرق عديدة تودي بها الى المهالك، مستشهداً في محاضرته ببعض قادة الاسلام سواء في عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) أم من جاء بعده من التابعين الذين فتحوا البلدان شرقاً وغرباً فكان لهم الفلاح، ثم دارت بعض الأسئلة والنقاشات مع الحضور المشاركين من الجاليات غير المسلمة والرد عليها من قبل المحاضر.
كما كانت لفقرة الافطار الجماعي بمشاركة المسلم وغير المسلم لها الأثر الكبير ـ آنذاك ـ في نفوسهم فيثير في نفوسهم الفضول والاستغراب في نفس الوقت ويدعوهم الى التفكر والتأمل في عبادة الصيام المقدسة حيث أن الصيام سر بين العبد وربه لا يطلع عليه أحد، كما تم نقل صلاة (المغرب) نقلاً حياً مباشراً فكانوا يشاهدون عبر الشاشات كيف أن المسلمين يؤدون عبادة الصلاة في صفوف متلاحمة مما يكون تأثيرها كبيراً عليهم بإذن الله، بعد ذلك تواصلت الفقرات حيث تم الاطلاع على أركان عدد من المعارض المقامة على هامش الفعالية وهي متنوعة، حيث هناك ركن معرض رسالة الإسلام من عُمان والذي تشارك به وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في عدد من المحافل والملتقيات الدولية، وكذلك عرض اللوحات التي تتطرق إلى التعريف بالاسلام والمساجد وتاريخه في عُمان وأول من أسلم وغير ذلك، حيث توجد مادة علمية هامة ومفيدة لكل شخص، كما يوجد معرض لكتب التعريف بالإسلام بعدة لغات، حيث إذا أراد أي شخص اقتناء أي كتاب يجده باللغة المناسبة التي يتحدث بها، وهناك تم تجهيز معرض عن القرآن الكريم، كما كان هناك ركن آخر للارشاد النسوي وهو متنوع حيث يتم التعريف بتكريم الإسلام للمرأة في كل شئونها، بالإضافة الى معارض أخرى كالمعارض الحرفية البسيطة التي تشد الجمهور المشارك وتدعوهم للاطلاع والاستفادة، ولا ننسى أن هناك يوجد عدد من المؤسسات المشاركة في الفعالية لتقديم بعض الوجبات الخفيفة والحلويات للمشاركين بطريقة جميلة ومرتبة في علب صغيرة كل علية تحمل نفس شعار الفعالية (القرآن يتحدث اليك) كذكرى للشخص في رسالة دعوية تخاطب عقله وودانه قبل أن تخاطبه هو بشكل مباشر، بعد ذلك كانت هناك فقرة شيقة وجميلة وهي عبارة عن مسابقة ثقافية للجمهور المشارك من الجاليات غير المسلمة عبر طرح عدد من الاسئلة في مجال القرآن الكريم عبارة عن ثقافة عامة بطريقة مبسطة وسلسة تتناسب مع المسلم وغير المسلم.
بعدها ألقى راعي المناسبة المكرم الشيخ زاهر بن عبدالله العبري عضو مجلس الدولة كلمة مبسطة تخاطب العقل والوجدان موجهة لاولئك الجاليات غير المسلمة تناول خلالها اهمية رسالة الاسلام في هذه الأمة المحمدية وكيف أن القرآن الكريم كان خاتمة الرسالات وهو الرسالة الخالدة فهو الهدى والنور لكل مسلم ومسلمة، وأنه ينبغي على المسلم ان يجسّد حقيقة اسلامه ظاهراً وباطناً في كل شئون حياته.
ثم قام راعي المناسبة بتكريم الجهات الراعية والداعمة للفعالية، وقد تم تكريم جريدة (الوطن) الراعي الاعلامي.
وفي ختام الفعالية قد تم الاعلان عن دخول (26) امرأة واعتناقهن الاسلام اغلبهن من الجنسية الاوغندية، وتم ـ حينذاك ـ بترديد الشهادتين عليهن وتكريمهن وتوزيع (حجاب) بالمجان ثم تم تصويرهن وهن مرتديات ذلك الحجاب، حيث أعطيت كل واحدة منهن صورة كهدية وذكرى بذلك المنظر الجميل أو البديع بالنسبة لهن كونهن أول مرة يجربن ارتداء ذلك الحجاب.
عقب ذلك أدلى راعي المناسبة بتصريح قال فيه: في هذا اللقاء التعريفي الثالث الذي تنظمه وزارة الاوقاف والشؤون الدينية للتعريف بالاسلام لغير المسلمين الذين يقيمون على هذه الارض الطيبة، أرض عمان الخيّرة، وهذا يأتي في إطار جهود الوزارة للتعريف بالاسلام تعريفاً يقرّب مفاهيمه ويبين خصائصه من حيث انه دين الرحمة والوئام الذي يخرج الناس من العُسر الى اليسر ويرفع عنهم الآصار التي كانت عليهم ويعينهم على فهم فلسفة الحياة والغاية من وجود الانسان لكي ينالوا بهذا الفهم حسن اقتراب للاسلام لعل الله سبحانه وتعالى يوفقهم فيخرجوا من الظلمات الى النور ويعودوا الى فطرتهم لان هذا الدين إنما هو دين منسجم مع الفطرة، مشيداً بأن هذا اللقاء كان طيباً أثمر عن نتائج طيبة أهمها كان دخول عدد (26) امرأة في الاسلام فلله الحمد على هذه النعمة، وكانت هناك كلمات معمقة تعرّف بهذا الدين فأوجه خالص شكري وتقديري للقائمين على هذا العمل المبارك وفي مقدمتهم معالي الشيخ عبدالله بن محمد السالمي وزير الاوقاف والشئون الدينية وجميع من أسهم ويسهم في إنجاح هذه الجهود الخيّرة، وعمان بلا شك معروفة منذ دخولها في الاسلام أنها داعية الى الخير والوئام والى ما يسعد الانسان في أخراه.

إلى الأعلى