الأربعاء 15 أغسطس 2018 م - ٤ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا : مقتل 15مهاجرا حاولوا الهروب من تجار البشر

ليبيا : مقتل 15مهاجرا حاولوا الهروب من تجار البشر

الوفاق) تنفي اقتحام مقر الحكومة

إقالة مدير مكافحة الإرهاب

باريس ـ عواصم ـ وكالات: أفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن 15شخصا على الأقل قتلوا وأصيب عشرات آخرون قبل ايام بعد إطلاق النار عليهم أثناء محاولتهم الفرار من تجار البشر في ليبيا. وقالت المنظمة الخيرية التي تتخذ من باريس مقرا لها إن أكثر من 100 شخص هربوا من سجن سري يديره المهربون قرب بلدة بني وليد في شمال غرب ليبيا لكن تم اطلاق النار عليهم حيث حاول محتجزوهم احتجازهم مجددا. وأوضحت أن أطباء تابعين لمنظمة أطباء بلا حدود عالجوا 25 ناجيا في مستشفى بني وليد العام، مضيفا أن بعضهم أصيبوا بإصابات خطيرة من أعيرة نارية وكسور متعددة. وأشارت المنظمة إلى أن بعض الناجين، ومعظمهم من المراهقين من إريتريا وإثيوبيا والصومال الذين كانوا يسعون إلى اللجوء في أوروبا، كانوا محتجزين لفترات طويلة وصلت إلى ثلاث سنوات. وقالوا إنه تم بيعهم عدة مرات في المنطقة المحيطة ببني وليد وبلدة نسمة القريبة. وأضافت أطباء بلا حدود: “كان لدى الكثير منهم ندوب ظاهرة وعلامات حروق كهربائية وجروح قديمة”. وقالت المنظمة إن العديد من السكان المحليين في بني وليد حاولوا حماية الفارين يوم الأربعاء، بما في ذلك عمال المستشفيات والبلديات وأعضاء منظمات المجتمع المدني والشيوخ وأعضاء قوات الأمن. وأبلغ الناجون موظفي منظمة أطباء بلا حدود إنهم تركوا خلفهم في السجن ما يصل إلى 40 شخصا، معظمهم من النساء، وتم نقلهم في البداية إلى منشأة آمنة في بني وليد ونقلوا يوم الخميس إلى مركز احتجاز في طرابلس.لكن كريستوف بيتو، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في ليبيا، قال إن “الاحتجاز التعسفي لا يمكن أن يكون حلاً”، مضيفا أن الضحايا “في حاجة ماسة إلى الحماية والمساعدة”. وقالت منظمة أطباء بلا حدود أيضاً إن عمليات الاختطاف أصبحت عملا تجاريا اكثر ازدهارا نتيجة لسياسة الاتحاد الأوروبي في مساعدة السلطات الليبية على احتجاز المهاجرين الذين يحاولون عبور البحر المتوسط وإعادتهم إلى ليبيا.
على صعيد أخر، أقال إبراهيم بوشناف وزير الداخلية التابع للحكومة الليبية المؤقتة، مدير إدارة جهاز مكافحة الإرهاب العقيد عادل مرفوعة على خلفيه التفجير الذي استهدف وسط المدينة ليله الخميس. واسفر الانفجار عن مقتل 6 اشخاص بينهم 3 أخوة وطفلة وإصابة أكثر من24 شخص تم نقلهم إلى مستشفيات المدينة بحسب تصريح وكيل وزارة الصحة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ). وقال بوشناف، في تصريح لقناة ليبيا إن المنطقة التي شهدت الانفجار سكنية “ومن الممكن أن تكون خلية إرهابية قد استغلت بعض الثغرات”. وأضاف: “الخطأ قد يكون في تنفيذ الخطة الأمنية، وليس في الخطة نفسها” مشيرا إلى أن “مدينة بنغازي مستهدفة بعد حربها ضد الإرهابيين، وطردهم منها”. وقال إن أجهزة الأمن تقوم بتفريغ كاميرات المراقبة التي صورت الحادثة، مضيفا: “نتمنى أن يكون فيها ما يدل على الفاعلين”. من جانبه، أعرب السفير البريطاني لدى ليبيا، فرانك بيكر، عن صدمته من الهجوم الذي استهدف شارع جمال عبد الناصر بمدينة بنغازي وأدى إلى مقتل وجرح مدنيين. وقال بيكر في تغريدة له بصفحته بموقع “تويتر” “مشاعرنا مع الضحايا وذويهم”،بحسب موقع “بوابة أفريقيا الإخبارية”. وأكد السفير بيكر أن بريطانيا “مستمرة في تعاونها الوثيق مع السلطات في ليبيا لدعم جهود تعزيز الأمن و بناء دولة مستقرة ومزدهرة”. وأدى تفجير سيارة مفخخة في شارع جمال عبد الناصر بمدينة بنغازي إلى سقوط 7 قتلى 10 جرحى حالاتهم متفاوتة. ولم تعلن اية جهة المسؤولية عن التفجير.
الى ذلك، نفت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني الليبية ما تم تداوله مساء أمس الأول الجمعة باقتحام مقر ديوان رئاسة الوزراء من قبل مجموعة مسلحة. وأكد رئيس الغرفة الأمنية المشتركة لتأمين طرابلس الكبرى أن ما تم تناقله بوجود احتجاجات وإقفال للطرقات من قبل بعض المواطنين بالعاصمة طرابلس لا أساس له من الصحة. وطمأنت وزارة الداخلية المواطنين بأن الأوضاع الأمنية داخل العاصمة تحت السيطرة ولا توجد أي خروقات أمنية.
يشار إلى أن ليبيا تشهد انفلاتا أمنيا عقب 2011 ، إضافة إلى تنازع ثلاث حكومات على إدارتها وهي ، الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب المنتخب ، وحكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليا ، وحكومة الانقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.

إلى الأعلى