الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - ٩ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / أئمة وعلماء في أرض نـزوى
أئمة وعلماء في أرض نـزوى

أئمة وعلماء في أرض نـزوى

الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي
رصد – سالم بن عبدالله السالمي:
بعدما لحق الإمام ناصر بن مرشد بالرفيق الأعلى، بايع أهل الحل والعقد الإمام سلطان بن سيف بن مالك بن بلعرب اليعربي وهو ابن عمه وكان أكثر الناس اقتداء به وذلك بيوم الجمعة العاشر من ربيع الآخر سنة خمسين وألف للهجرة، أي في اليوم الذي توفي فيه الإمام ناصر رحمه الله، وقد كان هذا الإمام خير خلف لخير سلف، قام بمواصلة بناء المجد الذي أرسى قواعد سلفه الصالح وعرّج بعمان إلى ذرى العزة والمنعة وأصبحت ذات شأن وقوة عظيمة يحسب لها ألف حساب وطهّرها من البرتغاليين الغزاة الذين لم يتم استئصالهم في عهد الإمام ناصر، ومد نفوذه بعد المياه الإقليمية العمانية واستعاد لعمان مجدها التليد، وواصل هذا الإمام مسيرة والبناء واهتم بالتعمير والإصلاح الإجتماعي والزراعي والثقافي وقام بشق فلج الخطمين بنيابة بركة الموز، وقلعة نزوى الشهباء والتي استغرق بناؤها اثنتي عشرة سنة وكانت نفقة بنائها من غنائم حروبه مع الهند عندما كان يلاحق البرتغاليين مستأصلا وجودهم، وأعاد النفوذ العماني في شرق أفريقيا بعد تقلص النفوذ القوي الذي قام بمده ملوك النباهنة، إلا أن آلبوسعيد هم الذين أحكموا هذا النفوذ وخاصة السيد سعيد بن سلطان، وعودة للإمام سلطان بن سيف فإن فضائله وشمائله حميدة جزيلة ولقد عاشت عمان في ظل عهده برغد عيش وازدهار وأمن مستتب واستقرار.
وتوفي رحمه الله بعدما أشاد المجد الشامخ وحرز الفخر الباذخ يوم الجمعة لستة عشر من ذي القعدة الحرام سنة إحدى وتسعين وألف للهجرة.

إلى الأعلى