الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “الورطة الثقافية” يقدم أدوات الصراعات المحتدمة و أهمية الحقيقة التاريخية الكاشفة

“الورطة الثقافية” يقدم أدوات الصراعات المحتدمة و أهمية الحقيقة التاريخية الكاشفة

القاهرة ـ العمانية:
في كتابه “الورطة الثقافية.. خرائط من ذاكرة الجنون” الصادر عن مركز الحضارة العربية للنشر، يرى الباحث والأكاديمي والمترجم الدكتور محمد حسين أبو العلا، أن الثقافة باتت أداة من أدوات الصراعات المحتدمة في العالم اليوم، فيما أصبحت البشرية في موقف صعب للغاية. ويشير المؤلف إلى أهمية الحقيقة التاريخية الكاشفة عن غياب الاتساق المعرفي وتهتُّك أوصال الهندسة الثقافية وإحالتها من كونها تعدّ فضيلة عقلية وإطاراً مرجعياً إلى ملحمة بائدة يصعب احتواؤها في دوائر الصراعات والحروب الثقافية المستعرة والدافعة نحو إبادة الوعي.
ويقول إنه من المنطقي أن يعايش مفهوم الثقافة تحورات متلاحقة في مضمونه ومحتواه، بما تتجسد معه آليات الوضعية الثقافية، لكنها ليست التحورات التي تحيد به عن معناه بما يخلخل دعائم الموقف النقدي المتسق مع معطيات اللحظة الزمنية. ومن وجهة نظر أبو العلا، فإن الثقافة أصبحت آلية عسكرية تمهّد سبل الاختراق، وبث مفاهيم وأفكار من شأنها إطلاق طوفان المدّ الاستعماري وتغلغله في روح التاريخ القومي للشعوب.
ويتساءل المؤلف: هل تمثّل الثقافة مشروعاً محورياً، تستمد منه السياسة الأميركية المعاصرة توجهاتها ورؤاها وفلسفتها، ساعيةً نحو تكريس فكر القوة، أم هل تمثّل مرجعية ثقافية معرفية تدأب نحو تأصيل وتكريس فكر القوة؟
ويوضح أن ما بين قوة الفكر وفكر القوة من الفروق والتباين في الدلالات والمعاني والرمزيات، ما يصل إلى حيّز التناقض الحتمي الفاصل؛ إذ تمثّل قوة الفكر جوهر الطاقة الذهنية الخلاقة الداعمة لأي حركة ارتقائية بجميع المعطيات للشعوب والمجتمعات، فهي التي تحدّد معايير استخدام القوة وطرائقها وأساليبها وأدواته.
يُذكر أن د.محمد حسين أبو العلا كان ضمن الأسماء المختارة في موسوعة ماركيز العالمية عام 2014.

إلى الأعلى