Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

اليمن: (التحالف) يتحدث أن قوات هادي على بعد 20 كلم من الحديدة

p3

مؤسسات دولية تمنح مساعدات نقدية للأكثر عرضة لخطر المجاعة
الرياض ـ وكالات: أعلن التحالف العسكري في اليمن ان القوات التي يدعمها في هذا البلد باتت على بعد نحو 20 كلم فقط من مدينة الحديدة (غرب) التي تضم ميناء رئيسيا تدخل عبره غالبية المساعدات الانسانية. وقال المتحدث باسم التحالف العقيد الركن طيار تركي المالكي في مؤتمر صحفي في الرياض “لم يتبق الى الحديدة الا ما يقرب من 20 كلم ولا تزال العلميات مستمرة” ضد جماعة أنصار الله الذين يسيطرون على المدينة الساحلية منذ 2014. وأضاف “سقطت الدفاعات مصحوبة بحالة انهيار وهروب قادة ميدانيين”. ويعد هذا المرفأ على البحر الاحمر نقطة نزاع رئيسية مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 دعما لحكومة الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي في مواجهة مسلحي جماعة أنصار الله. وتهدف هذه العملية الى التقدم في اتجاه ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة قوات أنصار الله والذي يعتبر المدخل الرئيسي للمساعدات الموجهة الى المناطق الخاضعة لسيطرة انصار الله في البلد الفقير. ويرى التحالف في هذا الميناء منطلقاً لعمليات عسكرية يشنّها انصار الله على سفن في البحر الأحمر. وقال المالكي في المؤتمر الصحفي “نريد قطع الشريان الذي يستفيد منه الحوثيون”. وحذرت الأمم المتحدة من ان اي عملية تهدف للسيطرة على الحديدة قد تعطّل دخول شحنات المساعدات التي يعبر 70 بالمئة منها من خلال هذا المرفأ. وقال السفير الأميركي السابق الى اليمن والمدير في معهد الشرق الاوسط جيرالد فيرستاين في تغريدة “السؤال الرئيسي ليس ان كان باستطاعة التحالف الاستيلاء على الحديدة”.
وتابع “انه ما الذي ينوون فعله بعد ذلك. هل باستطاعتهم استخدام السيطرة على المرفأ لضمان دخول المساعدات الانسانية بدون عرقلة”. واتسمت المعارك في غرب اليمن بالشراسة، لكن الألغام التي زرعها جماعة انصار الله وفق مصادر عسكرية يمنية أبطأت العمليات القتالية . وقال بيتر سالزبوري من مركز دراسات شاذام هاوس على تويتر “مع معركة الحديدة تدخل الأزمة مرحلة جديدة لكن من غير المرجح ان تكون نهاية اللعبة”. واضاف “السؤال بالنسبة الي هو كم ستستغرق المعركة من اجل الحديدة، وكم من الاضرار سيلحق بأهم ميناء في اليمن. اذا استمر القتال لأسابيع واشهر بشكل مدمر للغاية (…) ستكون هذه انباء سيئة لليمنيين العاديين”.
ويشهد اليمن نزاعا مسلحا منذ سنوات بين القوات الحكومية والمتمردين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق اخرى. ومذاك، قُتل نحو عشرة آلاف يمني وأصيب أكثر من 50 ألفا بجروح، في حين تقول الأمم المتحدة إن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية حاليا في العالم. من جهة اخرى تلقت حوالي 5ر1 مليون عائلة من عائلات اليمن الاكثر عرضة لخطر المجاعة تحويلات نقدية ضمن مشروع المساعدات النقدية الطارئة ،الذي تقوم منظمة الأمم المتحدة للطفولة(يونيسف) بتنفيذه وذلك بتمويل ودعم من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي. ومشروع المساعدات النقدية الطارئة، وهو مشروع مشترك بين يونيسف والبنك الدولي، بدأ في منتصف عام 2017، واتم المشروع تسديد الدفعة النقدية الثانية إلى أكثر اليمنيين فقرا هذا الأسبوع. وقد تم وضع خطة لتسديد دفعة نقدية ثالثة في شهر أغسطس 2018. ويقول خيرت كابالاري، المدير الإقليمي لليونيسف: “تُسهم هذه المساعدات النقدية الطارئة في تفادي خطر المجاعة، وتسمح للعائلات المستهدفة بشراء الغذاء والدواء لأطفالها، والذين يعاني العديد منهم من سوء التغذية”. ووفقا لبيان صادر عن يونيسف، حصلت وكالة الانباء الألمانية (د.ب.أ) على نسخة منه، فإن المساعدات النقدية تعتبر “بمثابة طوق نجاة لما يقرب من ثلث الناس في اليمن. ويعاني سكان هذا البلد من سنوات النزاع التي أوصلته إلى خطر المجاعة وتفشي الدفتريا والكوليرا والإسهال المائي الحاد. وقال البيان” كما أدى تفاقم النزاع في السنوات الثلاث الماضية إلى مقتل وإصابة ما يقرب من 6 ألاف طفل وجعل البلد أكثر فقراً. ودفع ذلك العائلات إلى اتخاذ تدابير قصوى لمجرد البقاء على قيد الحياة، بما فيها عمالة الأطفال وزواج الأطفال أو تجنيدهم في القتال لإعالة عائلاتهم”.


تاريخ النشر: 30 مايو,2018

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/263649

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014