الجمعة 21 سبتمبر 2018 م - ١١ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / جنرال كوري شمالي كبير يتوجه إلى أميركا تمهيداً لـ(قمة ترامب ـ كيم)
جنرال كوري شمالي كبير يتوجه إلى أميركا تمهيداً لـ(قمة ترامب ـ كيم)

جنرال كوري شمالي كبير يتوجه إلى أميركا تمهيداً لـ(قمة ترامب ـ كيم)

واشنطن وطوكيو: نزع بيونج يانج سلاحها النووي أمر حتمي

سيئول ـ عواصم ـ وكالات: يقوم جنرال كوري شمالي كبير بزيارة الى الولايات المتحدة هي الأولى على هذا المستوى لشخصية كورية شمالية منذ سنوات، وفق تقارير صحافية، فيما يقوم البلدان بالتحضير لقمة مرتقبة بين دونالد ترامب وكيم جونج أون.
ووصل الجنرال كيم يونج شول إلى مطار بكين امس فيما يغادر الى نيويورك اليوم الاربعاء بعد محادثات مع المسؤولين الصينيين، بحسب وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للانباء نقلا عن مصادر دبلوماسية. وتأتي الزيارة في اطار تقارب دبلوماسي فيما تتسارع الاستعدادات للقمة التي لم تحسم مسألة انعقادها بعد بين الرئيس الاميركي والزعيم الكوري الشمالي في سنغافورة في 12 يونيو القادم. وكان ترامب أعلن إلغاء القمة الاسبوع الماضي مشيرا الى “عدائية مفتوحة” من جانب الشمال، لكن الجانبين خففا منذ ذلك الحين خطابهما ويبدو ان مياه التحضيرات عادت الى مجاريها. والتقى مفاوضون أميركيون يتقدمهم سفير واشنطن لدى الفيليبين سونغ كيم مع نظرائهم الكوريين الشماليين الاحد في قرية الهدنة بانموجوم التي تفصل بين الكوريتين. وقالت وزارة الخارجية إن فريقا آخر يضم مسؤولين من البيت الابيض توجه أيضا إلى سنغافورة لمناقشة المسائل اللوجستية.
وقال شونج سونج ـ يون المحلل لدى المعهد الكوري للوحدة الوطنية إن الجنرال كيم يونغ شول سيكون أبرز شخصية كورية شمالية تطأ أرض الولايات المتحدة منذ لقاء الجنرال جو ميونغ روك بالرئيس الاميركي بيل كلينتون في 2000. وطالما كان الجنرال كيم يونغ شول اليد اليمنى للزعيم الكوري الشمالي، ولعب دورا بالغ الاهمية في الجولات الدبلوماسية الاخيرة الهادفة إلى انهاء الازمة النووية في شبه الجزيرة الكورية. وخلال الحفل الختامي للالعاب الاولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية، جلس إلى جانب ايفانكا ترامب ابنة الرئيس الاميركي. كما رافق كيم جونغ اون في رحلتيه الاخيرتين إلى الصين للقاء الرئيس شي جينبينغ وأجرى محادثات مع وزير الخارجية مايك بومبيو عندما زار بيونغ يانغ.
وأثير جدل حول الجنرال كيم في كوريا الجنوبية حيث يتهم بالمسؤولية في التخطيط لحادثة غرق السفينة الحربية شيونان في 2010، والتي قتل فيها 46 بحاراً في هجوم تنفي كوريا الشمالية اي ضلوع لها فيه. وهو تولى من 2009 إلى 2016 إدارة المكتب العام للاستطلاع الكوري الشمالي، الوحدة المكلفة الهجمات الالكترونية وجمع الاستخبارات. وخلال تلك الفترة عززت كوريا الشمالية برامجها للقرصنة واتهمت باختراق مجموعة “سوني بيكتشرز” الذي اعتبر محاولة لوقف اطلاق فيلم كوميدي أميركي يهزأ من نظام كيم جونغ أون. وسيحضر كيم في الولايات المتحدة لقاءات مكثفة بين المسؤولين الكوريين الشماليين والأميركيين. من جهة ثانية، ذكرت شبكة “ان اتش كي” اليابانية إن كيم شانغ-سون، كبير موظفي كيم جونغ اون، وصل إلى سنغافورة الاثنين، وبثت شريطا مصورا له في المطار بمواكبة ثلاثة حراس شخصيين. والاثنين ايضا غادرت طائرة حكومية أميركية على متنها وفد يضم جو هيغين، كبير موظفي البيت الابيض المسؤول عن العمليات، من قاعدة يوكوتا الجوية في اليابان، متوجهة إلى سنغافورة، بحسب شبكة ان اتش كي. وذكرت صحيفة واشنطن بوست إن المحادثات في المنطقة المنزوعة السلاح ستتواصل هذا الاسبوع بين مسؤولين أميركيين وكوريين شماليين. وبثت وسائل الاعلام الكورية الجنوبية مشاهد تظهر سيارات تابعة للسفارة الاميركية، تقل إحداها السفير سونغ كيم، وهي تغادر فندقا في سيئول الثلاثاء. لكن لم ترد تفاصيل حول ما اذا كان الموكب عائدا إلى المنطقة المنزوعة السلاح. ولم يتبق امام المسؤولين أكثر من اسبوعين لانهاء التفاصيل اللوجستية الشائكة مثل المكان الذي ستجرى فيه المحادثات في سنغافورة، وكيف سيتمكن المسؤولون الكوريون الشماليون من السفر إلى هناك في ظل العقوبات الدولية المفروضة. وتتمثل مهمة رئيسية أخرى في الاتفاق على أجندة المحادثات. فالعقبة الاساسية ستكون على الارجح مفهوم “نزع الاسلحة النووية” — والجانبان يقولان إنهما يريدان ذلك لكن هناك فجوة كبيرة بين تعريفهما له. وتريد واشنطن ان تتخلى كوريا الشمالية بسرعة عن أسلحتها النووية، بطريقة يمكن التأكد منها مقابل تخفيف العقوبات وتقديم مساعدات اقتصادية. لكن المحللين يعتقدون إن كوريا الشمالية لن تكون على استعداد للتخلي عن ردعها النووي ما لم تقدم لها ضمان أمنية بعدم محاولة الولايات المتحدة الاطاحة بنظامها.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي اتفقا خلال مكالمة هاتفية الاثنين، على “حتمية” أن تنزع كوريا الشمالية سلاحها النووي وتتخلص من برنامجها للصواريخ البالستية، كما أعلن البيت الأبيض. وقالت الرئاسة الأميركية في بيان، إنه خلال المحادثة الهاتفية بحث ترامب وآبي “التطورات الأخيرة في كوريا الشمالية، وأكدا أنهما سيلتقيان مجددا لمواصلة التنسيق من كثب قبل الاجتماع المرتقب بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية”. وحسب وكالة الانباء الفرنسية ، أضاف البيان إن “الرئيس ورئيس الوزراء أكدا أنه لأمر حتمي أن تفكّك كوريا الشمالية بصورة كاملة ومستديمة برامجها النووية والكيميائية والبيولوجية والصاروخية البالستية”.

إلى الأعلى