الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إسرائيل تستهدف (الحياة) في غزة.. ومراكز الإغاثة الأممية لم تسلم من الإرهاب
إسرائيل تستهدف (الحياة) في غزة.. ومراكز الإغاثة الأممية لم تسلم من الإرهاب

إسرائيل تستهدف (الحياة) في غزة.. ومراكز الإغاثة الأممية لم تسلم من الإرهاب

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، استهدافها الفلسطينيين العزل في ظل استمرار الصمت الدولي على الجرائم التي ترتكبها بحق الحياة في القطاع المحاصر منذ ما يقرب من عشر سنوات حيث قتل وأصيب العشرات غالبيتهم أطفال ونساء وآمنين في بيوتهم.
وجددت قوات الاحتلال أمس، استهدافها لمراكز الإيواء التي خصصتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونوروا) في المدارس التابعة لها حيث استهدفت أمس، محيط مدرسة حلب التابعة لـ الاونروا في شمال قطاع غزة ما أوقع أكثر من 15 إصابة بين الفلسطينيين معظمهم من النساء والأطفال.
وكان أكثر من خمسة عشر فلسطينيا استشهدوا أمس، بعد استهدافهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تواصل عدوانها الوحشي على قطاع غزة.
فقد استشهد ثلاثة فلسطينيين صباح أمس الخميس في قصف استهدف مجموعة من الفلسطينيين في منطقة أبو اطعيمة في عبسان الكبيرة في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة. وعرف من بين الشهداء الشاب أحمد فسيفس 22 عاما ولم يتم التعرف على هوية الشهيدين حتى إعداد التقرير.
وفي منطقة معا بخان يونس أيضاً أعلنت المصادر الطبية عن وصول شهيد مجهول الهوية في استهداف دراجة نارية بالمنطقة. وذكرت مصادر طبية أن الشهيد هو محمد جمعة النجار 32 عاما.
وأعلن اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية بغزة عن استشهاد الفلسطينيين سليمان بركة 31 سنة وعارف بركة 58 سنة وذلك بقصف منزلهم بدير البلح وسط القطاع.
واستشهدت فلسطينية وأصيب آخرين صباح أمس الخميس، في قصف لمنزل عائلة أبو هلال في محافظة رفح جنوب القطاع. وأفادت المصادر الطبية أن الشهيدة هي مها أبو هلال.
وفي سياق متصل، أستشهد الطفل فارس محمد صيام بالمشافي المصرية متأثراً بجراح أصيب بها مؤخراً جراء قصف منزلهم في محافظة رفح.
ونقل مراسل الوطن عن مصادر طبية فلسطينية باستشهاد الفلسطيني براء يوسف إبراهيم (19 عاما)، متأثرا بجروح أصيب بها يوم أمس الأول، بقصف إسرائيلي على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، واستشهاد الفلسطيني احمد اللوح (22 عاما) متأثر بجروحه في مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع.
وأعلنت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين استشهاد رأفت كمال طوطح أحد مقاتلي كتائب المقاومة الوطنية أثناء تصديه لقوات الاحتلال الإسرائيلية المتوغلة شرق حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.
وقالت كتائب المقاومة الوطنية في بيان لها تلقت الوطن نسخة منه أن الشهيد رأفت طوطح من حي الزيتون استشهد في الميدان، في أحد محاور التصدي للعدوان الإسرائيلي البربري في شرق الشجاعية.
في غضون ذلك، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة قبل الماضية قصفها لمناطق مختلفة في قطاع غزة مستخدمة الطائرات الحربية والمدفعية الثقيلة والزوارق الحربية.
واستهدفت طائرات الاحتلال الميدان الرئيسي في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة بالصواريخ ما أوقع العديد من الإصابات بين الفلسطينيين الذين كانوا يحاولون البحث عن غذاء لأطفالهم .
إلى ذلك، أعلنت مصادر طبية فلسطينية صباح أمس، عن إصابة عدد من الفلسطينيين في غارة إسرائيلية استهدفت منزلا لعائلة الحو ببلدة جباليا شمال قطاع غزة.، كما استهدفت طائرات الاحتلال منزلا مملوكا لعائلة حمودة في بيت لاهيا شمال القطاع ما أسفر عن إصابة أكثر من 55 فلسطينيا بجراح وصفت العديد منها بالخطيرة، كما تواصل القصف المكثف على بيت حانون وشمال بيت لاهيا.
في غضون ذلك، تم استهداف منزل فلسطيني من عائلة أبو هويشل شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، من قبل طائرات الاحتلال الحربية ما ألحق تدميرا واسعا بالمنزل والمنازل المجاورة.
وقصفت قوات الاحتلال “الإسرائيلي” مسجد عمر بن الخطاب في مدينة الشيخ زايد شمال قطاع غزة بعشرات القذائف ما أدى إلى تدمير المسجد ، كما تم استهداف أبراج مدينة زايد شمال القطاع.
كما جددت المدفعية الإسرائيلية قصفها العنيف على منازل الفلسطينيين في بلوك 7 في مخيم البريج وسط قطاع غزة، دون أن يبلغ عن إصابات إلا أن القصف أحدث تدميرا كبيراً بالمنازل المستهدفة . كما قصفت منزلا لعائلة أبو جزر في رفح جنوب القطاع.
وكانت الاشتباكات العنيفة بين المقاومين الفلسطينيين وقوات الاحتلال تواصلت الليلة قبل الماضية ويوم أمس، في منطقة النباهين شرق مخيم البريج وعلى تخوم مخيم المغازي وسط قطاع غزة.
ونقل مراسلنا عن مصادر فلسطينية أن قوات عسكرية إسرائيلية تحاول التقدم على تخوم مخيم المغازي فتصدت لها المقاومة باستخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة لدحرها.
وأشار مراسلنا إلى أنه يسمع أصوات إطلاق نار كثيف مع انفجارات ضخمة تدوي في منطقة الاشتباكات التي وصفت بـ “العنيفة”، مبينًا أن القوة المتوغلة لم تستطع التقدم سوى لبضع أمتار.
وأوضح أن المدفعية الإسرائيلية تطلق قذائفها بشكل عنيف وهمجي صوب منازل الفلسطينيين وأراضيهم في المنطقة مما أحدث أضرارا كبيرة، كما تطلق قنابل دخانية وصوتية للتغطية على جنوده.
واعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن في وقت سابق أمس الاول، قطاع غزة منطقة كارثة إنسانية.
وطالب الرئيس عباس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بتحمل مسؤولياته مع المجتمع الدولي، واتخاذ جميع ما يلزم من اجراءات لاعلان غزة كمنطقة كارثة انسانية، وذلك للوقوف عند الاحتياجات الملحة لأهلنا في القطاع، بما فيها حث الوكالات والمؤسسات الدولية التابعة للامم المتحدة لتقديم المساعدات العاجلة في ظل حالة الطوارئ الإنسانية التي يشهدها القطاع على اثر العدوان الإسرائيلي الغاشم.
وفي السياق ذاته بعث المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السفير الدكتور رياض منصور، رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (رواندا) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول جرائم الحرب وأعمال إرهاب الدولة التي ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني في جميع أنحاء دولة فلسطين المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة المحاصر، وأكد منصور في رسائله المتطابقة، أن الوضع الإنساني أصبح كارثيا بسبب العدوان العسكري الإسرائيلي المدمر والفتاك على قطاع غزة
وذكر السفير منصور أن العدوان الإسرائيلي ضد السكان المدنيين الفلسطينيين العزل في غزة، لا يزال يتسبب في خسائر كبيرة في صفوف المدنيين وفي معاناة بشرية هائلة. وقال حتى وقت كتابة هذه الرسائل، فقد استشهد ما لا يقل عن 1269 فلسطينيا، من بينهم حوالي 287 من الأطفال و141 من النساء و57 من كبار السن. علاوة على ذلك، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أنه منذ بداية العدوان الإسرائيلي الوحشي فإن قوات الاحتلال استهدفت 52 عائلة فلسطينية مما أسفر عن مقتل 285 من أفرادها. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدد المدنيين الذين اصيبوا بجروح مستمر في الارتفاع ليصل إلى 7110 أشخاص على الأقل، بينهم أكثر من 2164 من الأطفال و1100 من النساء و282 من كبار السن.
وأسرد السفير منصور عددا من الجرائم الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأيام الأخيرة بحق الشعب الفلسطيني ومن بينها قتل عائلات فلسطينية بكاملها.
تطرق إلى قصف المدفعية الإسرائيلية لمدرسة تابعة لوكالة الأونروا في مخيم جباليا شمال قطاع غزة والذي أدى إلى استشهاد 15 مدنيا فلسطينيا على الاقل وإصابة ما يقرب من 100 شخص بجروح. وقد أكدت وكالة الأونروا أنها أبلغت إسرائيل 17 مرة متتالية بالموقع الدقيق للمدرسة من أجل ضمان حمايتها وأبلغتها أيضا أن المدرسة تأوي مدنيين فلسطينيين نزحوا اليها. وفي هذا الصدد، أشار السفير منصور إلى بيان المفوض العام لوكالة الأونروا، بيير كراهينبول، الذي صرح فيه بأن قتل الأطفال وهم نيام، بجانب والديهم على أرضية إحدى الفصول الدراسية في أحد ملاجئ الأمم المتحدة المخصصة للنازحين في مخيم جباليا في غزة، ‘صفعة وإهانة لنا جميعا، ووصمة عار على جبين العالم. اليوم يقف العالم مخزيا.’ وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة السادسة التي تتعرض فيها مدارس تابعة للأمم المتحدة منذ 7 تموز لاعتداءات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وذكر السفير منصور أنه بالإضافة إلى ما سبق، فإنه نتيجة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لأكثر من ثلاثة أسابيع، علاوة على الحصار الإسرائيلي غير القانوني المفروض على القطاع لأكثر من 8 سنوات، فإن الأزمة الإنسانية بلغت مستويات كارثية؛ فقد شرد أكثر من 240 ألف فلسطيني من بينهم أكثر من 180,000 شخص نزحوا إلى مدارس الأونروا. علاوة على ذلك، تتعرض المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية للنيران الإسرائيلية بشكل مباشر كما تواصل السلطة القائمة بالاحتلال استهداف الطواقم الطبية، بما في ذلك سيارات الإسعاف.
وشدد على ضرورة أن يبذل المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، كل الجهود الممكنة لوضع حد بشكل فوري لإراقة الدماء ولمعاناة الشعب الفلسطيني، ومساءلة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، عن انتهاكاتها الجسيمة بحق الشعب الرازح تحت احتلالها.
وقال: إن البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في 28 يوليو هو خطوة هامة، ولكن ما هو مطلوب الآن هو قرار قوي من مجلس الأمن يطالب بوقف فوري لإطلاق النار ورفع الحصار عن غزة، وتوفير الحماية الفورية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال. هنا، كرر ما قاله المفوض العام لوكالة الأونروا في بيانه اليوم، والذي جاء فيه: ‘انتقلنا خارج نطاق العمل الإنساني وحده. إننا الآن في حيز نطاق المساءلة والمحاسبة. أدعو المجتمع الدولي إلى القيام بعمل سياسي دولي حازم لوضع حد فوري للمجازر المستمرة ‘.
وناشد السفير منصور المجتمع الدولي ان يستجيب بشكل عاجل لنداءات الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال وللدعوات من قبل جميع أولئك الذين يقدرون قدسية الحياة البشرية، بما في ذلك حياة الشعب الفلسطيني وأطفاله. وأضاف: يجب وضع حد للقتل وللمعاناة، ويجب أن ينتهي الحصار، وعلى المجتمع الدولي أن يفي بوعوده التي مضى عليها وقت طويل وأن يتخذ جميع التدابير اللازمة لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي ولتمكين الشعب الفلسطيني من أن يعيش حياة حرة وكريمة في دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

إلى الأعلى