الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م - ١٥ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / جهود ملموسة لوزارة الصحة أثناء فترة الحالة المدارية “ميكونو”
جهود ملموسة لوزارة الصحة أثناء فترة الحالة المدارية “ميكونو”

جهود ملموسة لوزارة الصحة أثناء فترة الحالة المدارية “ميكونو”

من خلال لجنة رئيسية وخطط طوارئ ومركز اتصال ومناوبة على مدار الساعة
تواصل وزارة الصحة حاليا جهودها المكثفة بمحافظة ظفار لإعادة العمل بجميع المؤسسات الصحية التي تم غلق بعضها إحترازيا وتم مباشرة العمل بها بعد إنتهاء الأنواء أو تلك المؤسسات المتأثرة وعاودت تقديم خدماتها العلاجية للمراجعين من جديد بعد اكتمال تجهيزها أو بعضها الاخر والجاري العمل بها لاصلاح اضرارها وإعادة تأهيلها والعمل بها تدريجيا .
وبحكم رصيدها السابق وتجاربها الناجحة في التعامل مع هذه الحالات الجوية الإستثنائية ؛ استطاعت وزارة الصحة وبكفاءة عالية التعامل مع الأنواء الأخيرة التي واجهتها محافظتي ظفار والوسطى بالسلطنة .
وقد قامت وزارة الصحة مباشرة بعد مشاركتها في الاجتماع الطارئ بالمركز الوطني للإنذار المبكر للمخاطر المتعددة التابع للهيئة العامة للدفاع المدني وتدارس جميع القطاعات والقطاع الصحي معطيات الحالة الجوية التي تقترب من سواحل السلطنة واحتمالية تأثيرها المباشر على محافظة ظفار وغير المباشر على محافظتي الوسطى وجنوب الشرقية من خلال كمية الامطار المتوقع هطولها ؛ قامت الوزارة بتشكيل فريق عمل لتفعيل خطة الطوارئ الوطنية الصحية لقطاع الإستجابة الطبية والصحة العامة على المستوى المركزي وفي المحافظات الثلاث وتم مباشرة المناوبة بها وتفعيل مركز الاتصال التابع للوزارة بشكل جزئي خلال فترتي عمله المعتادة وإعداد جدول مناوبة للإداريين في خطة الطوارئ وللأطباء والعاملين الصحيين في المؤسسات الصحية بالمحافظات المتوقع تأثرها بالأنواء .
بعد ذلك تمت مناقشة معطيات الحالة وإحتمالات تأثيرها مع كبار مسئولي الوزارة والمسؤولين الصحيين بمحافظة ظفار حيث تم اتخاذ قرار إخلاء مستشفى السلطان قابوس بصلالة احترازيا على أن يستمر تقديم الخدمات العلاجية من خلال تحويل عدد من المرضى المنومين الى مركز القلب ومستشفى القوات المسلحة بصلالة وتعزيز المؤسسات الاخرى بالكادر الطبي العامل سابقا في المستشفى.
وضمن خطة التأهب تم التأكد مسبقا قبل حدوث الأنواء من جاهزية المؤسسات الصحية بمحافظات ظفار والوسطى وجنوب الشرقية من توفر الكادر الصحي وجميع الاجهزة والادوية والمواد والمستلزمات الطبية للعمل الروتيني ، كما وضعت المحافظات القريبة الأخرى القريبة من المحافظات المتوقع تأثرها في حالة استعداد تام لإمداد وتغطية الخدمات الصحية بالادوية والمستلزمات الطبية الكوادر البشرية متى دعت الحاجة إلى ذلك . الى جانب استعداد واهبة المخازن المركزية بالوزارة لإرسال شحنات إضافية من الأدوية والمواد الطبية الأخرى إلى جميع المديريات والمستشفيات والمراكز الصحية وفق خطة الإمداد المفعلة وكذلك الخطط الاخرى التي تم تفعيلها للشؤون الهندسية وتقنية المعلومات وبنك الدم .
وبالتنسيق والتعاون مع سلاح الجو السلطاني العماني لنقل (30) حالة مرضية حرجة كانت لـ : الاطفال الخدج والأطفال بالعناية الفائقة والعناية الفائقة للكبار ، تم نقلها جوا الى قاعد السيب الجوية تم إستقبالها بـ (62) سيارة اسعاف تابعة لوزارة الصحة من جميع المحافظات مجهزة بمعداتها وفرقها الطبية لتخفيف الضغط من عملية نقلها بواسطة سيارات الإسعاف الموجودة بمحافظة مسقط حيث تم نقل المرضى حسب نوع حالاتهم المرضية الى مستشفيات السلطاني وخولة والنهضة والمستشفيات المرجعية بالمحافظات القريبة (صحار والرستاق ونزوى وابراء)0
كما تم جوا نقل عدد (218) حالة من حالات مرضى غسيل الكلى مع مرافقيهم إلى محافظة مسقط وذلك لمواصلة علاجهم نظرا لاحتمال تأثر وحدة غسيل الكلى في المحافظة . وتم التنسيق مع قطاع الاغاثة والايواء لتوفير المأوى والتغذية وكافة الخدمات اللازمة خلال فترة اقامتهم .
كما تم اغلاق مستشفيي سدح ورخيوت إحترازيا لإحتمالية التأثير المباشر على هاتين الولايتين ، وتم توفير رعاية طبية بديلة في اماكن آمنة.
من جهة أخرى وضمن سياق الإستعداد التام فقد تم تفعيل مركز الإتصال التابع للوزارة ليعمل على مدار الساعة حيث كان له الدور البارز على المستوى الرسمي والمجتمعي في تزويد الجمهور بالمعلومات الدقيقة عن الوضع الصحي بالمحافظة ومستجدات الاوضاع فيما يتعلق بعمل المؤسسات الصحية من حيث بدائل المؤسسات الصحية المستمرة في تقديم الخدمة الصحية والتي تم غلقها احترازيا او لتاثرها وبعد ذلك معاودتها للعمل من جديد ، الى جانب تلقي البلاغات حول الخدمات الصحية في المحافظات المتوقع تأثرها أو طمأنة اهالي المرضى المنومين والمحولين للعلاج من محافظة ظفار الى محافظات السلطنة الاخرى.
وقد تلقى المركز العديد من البلاغات وذلك على النحو التالي : يوم الخميس تاريخ 24/5/2018 15 بلاغا ، الجمعة تاريخ 25/5/2018 31 بلاغا ، السبت 26/5/201826 بلاغا .
اضافة الى ذلك كان للمركز دور ملموس في نفي الشائعات وتصحيح المعلومات المتناقلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للاعلام وللجمهور ، ما جعله يحظى بثقة كبيرة واشادة من مستخدمي وسائل التواصل الالكتروني .
ونتيجة للأمطار الغزيرة وتجمعات المياه فقد تم اغلاق مستشفى ضلكوت ومراكز الدهاريز وصلالة الجديدة وطيطام الصحية مع توفير الرعاية الطبية البديلة في أماكن آمنة حيث بت تم البدء بمعاينة وحصر الأضرار في المؤسسات الصحية المتاثرة بمحافظة ظفار وبدء جهود الإصلاح لاعادة تاهيلها من جديد لتقديم الخدمة ، والتأكد من كفاية احتياجات جميع المؤسسات المتوقفة والعاملة بالمحافظة من جميع الاجهزة والادوية والمعدات والكوادر الطبية والخدمات الطبية لتوفيرها في اسرع وقت ممكن .
وعقب انتهاء الحالة المدارية قام معالي وزير الصحة يرافقه عدد من المسؤولين من الوزارة بزيارة الى محافظة ظفار للوقوف على الوضع الصحي بالمحافظة والاطلاع والمعاينة المباشرة لعدد من المؤسسات الصحية المتأثرة .
واجتمع مع اعضاء لجنة ادارة الحالات الطارئة والكوارث الصحية بمحافظة ظفار وتدارس معهم الوضع واطمئن الى خطة الطوارئ المفعلة والجهود المبذولة لإصلاح الاضرار واعادة الخدمات الصحية الى المؤسسات المتضررة من جديد .
كما واصل سعادة وكيل وزارة الصحة للشؤون الادارية والمالية زيارة المؤسسات الصحية بمحافظة ظفار والإطمئنان على سير العمل فيها والتدارس مع المسؤولين الصحين عددا من المواضيع المتعلقة بالوضع الصحي بالمحافظة .
ويوم الثلاثاء الماضي تم بدء عملية إرجاع عدد من مرضى غسيل الكلى من محافظة مسقط إلى محافظة ظفار بعد إنتهاء الأنواء المناخية وبدء تشعيل الخدمة في وحدة الكلى بمستشفى السلطان قابوس بصلالة ومركز صلالة الجديدة .
وعلى صعيد الأرقام فقد جاءت احصائيات الحالات المترددة على المؤسسات الصحية في محافظة ظفار خلال فترة الأنواء المناخية ابتداء من مساء يوم الخميس٢٤/٥/٢٠١٨ الى ٢٦/٥/٢٠١٨ كالتالي : مستشفى مدينة الحق 70 حالة ، مستشفى طوي أعتير 23 حالة ، ومستشفى طاقة 270 حالة، وحدة الطوارئ المستحدثة بمركز القلب بصلالة 153 حالة، ومركز صحي ميتن الصحي 50 حالة ، ومركز جزر الحلانيات الصحي 11 حالة، ومركز شليم الصحي 103 ، ومركز شربثات الصحي 33 ، ومركز توسنات الصحي 21 ، ومركز المزيونة الصحي 294 ، ومركز السعادة الصحي 189 حالة ، ومركز صلالة الغربية الصحي 679 حالة ، ومركز عوقد الصحي 530 حالة ، ومركز طيطام الصحي 61 حالة ، ومركز ثمريت الصحي 315 حالة .
وبلغ اجمالي عدد الحالات المحولة الى مستشفى القوات المسلحة بصلالة 5 حالات ، فيما بلغ اجمالي عدد الحالات المحولة الى مركز القلب بصلالة 50 حالة . وحالة واحدة الى مؤسسة خط الحياة الخاصة.
وكان للتنسيق والتعاون مع مختلف الجهات والقطاعات الحكومية الاخرى والقطاع الخاص والجمعيات الاهلية والمتطوعين المدنيين بالدولة كبير الأثر في دعم القطاع الصحي بكل احتياجاته الخدمية والفنية واللوجستية وغيرها ما قبل وخلال وما بعد الأنواء المناخية .
وعلى ضوء ذلك تقدم معالي وزير الصحة بالشكر العميق إلى الجهات الحكومية المختلفة ومديريات الخدمات الصحية بالمحافظات المتأثرة ، وشركات القطاع الخاص والقطاع الأهلي ، وإلى كافة الذين تعاونوا معها وتفانوا في أداء هذا الواجب الوطني والإنساني الكبير .

إلى الأعلى