Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

هدوء في غزة .. والمقاومة تقبل التهدئة وفق اتفاقية 2014 ما دام الاحتلال ملتزماً بها

p4

غارات إسرائيلية ليلية جديدة تستهدف مواقع بالقطاع

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات: ساد الهدوء قطاع غزة صباح أمس بعد يوم من التصعيد بين الفصائل الفلسطينية المقاومة والاحتلال وتبادل الهجمات. وعادت الحركة إلى طبيعتها في شوارع قطاع غزة ، وبدت الحركة التجارية اعتيادية في الأسواق المحلية ، فيما لوحظ غياب التحليق المكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في أجواء القطاع. وأسفرت اتصالات مكثفة أجرتها مصر وأطراف أخرى عن وضع حد للتوتر بين الجانبين والعودة إلى اتفاق التهدئة الذي رعته القاهرة صيف عام 2014.
وأعلنت حركة حماس في وقت مبكر فجر أمس عن “توافق بالعودة إلى تفاهمات وقف إطلاق النار في القطاع”. وقال عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية ، في بيان، “بعد أن نجحت المقاومة بصد العدوان ومنع تغيير قواعد الاشتباك تدخلت العديد من الوساطات خلال الساعات الماضية، وتم التوصل إلى توافق بالعودة إلى تفاهمات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتزام فصائل المقاومة ما التزم الاحتلال بها”. وسبق ذلك إعلان مسؤول المكتب الاعلامي لحركة الجهاد داوود شهاب أنه “بناء على اتصالات مع الجانب المصري تم الاتفاق على وقف إطلاق النار مع إسرائيل وعودة الهدوء بناء على اتفاق 2014، ونحن ملتزمون بذلك ما دامت إسرائيل ملتزمة به”.
وكان الاحتلال استبق التهدئة بالتصعيد من عدوانه وقصف منشآت ومواقع في غزة، حيث طاول القصف الميناء الجديد وموقع البحرية غرب خان يونس ومواقع في حي الشجاعية. بينما اطلقت المقاومة الفلسطينية صواريخ باتجاه الأراضي المحتلة ودوت صفارات الإنذار في ساحل عسقلان والنقب وعموم المستوطنات المحيطة بغزة مرات عديدة. وأكدت سائل إعلام إسرائيلية سقوط قذائف في مناطق مفتوحة في مجلس أشكول وفي مستوطنة نتيفوت وقالت إن القبة الحديدية اعترضت العديد من هذه القذائف. كما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن إصابة ستة مستوطنين بينهم ثلاثة جنود بجروح نتيجة إطلاق المقاومة الفلسطينية عشرات الرشقات الصاروخية وقذائف الهاون على المستوطنات المحاذية لغزة أمس الأول الثلاثاء. بدوره اخلى جيش الاحتلال الشاطئ قرب غزة من الرواد فيما صدرت في عدد من المستوطنات المحاذية لغزة أوامر بالبقاء في أماكن محصنة. وتزامن التصعيد الإسرائيلي ضد غزة مع اعتداء قوات الاحتلال على سفينة الحرية لكسر الحصار على القطاع واعتقالها لركابها قبل أن تفرج عن معظمهم. وشنّت طائرات الاحتلال ليلاً غارات متتالية بعدّة صواريخ على موقع للمقاومة شمال القطاع في وقتٍ تحدّثت فيه قناة “الميادين” اللبنانية عن انفجار هزّ المناطق الشمالية منه، موضحة على لسان مراسلها في القطاع أن الموقع المستهدف هو موقع ” الإدارة المدنية” التابع للقسام شرق جباليا. وكانت طائرات الاحتلال الاسرائيليّ قصف طيلة نهار الثلاثاء سلسلة مواقع للمقاومة في مناطق متفرّقة في قطاع غزة، فيما ردّت المقاومة بإطلاق صليات صواريخ على المستوطنات المحيطة بالقطاع.
وأعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي امس انه ضرب 25 “هدفا عسكريا” لحماس بغارات جوية في قطاع غزة ليلا ردا على اطلاق صواريخ وقذائف من القطاع باتجاه اسرائيل، وفي وقت سابق أعلنت اسرائيل في بيان ذكر ان مقاتلاتها الحربية قصفت اكثر من 35 هدفا عسكريا في قطاع غزة هي مواقع لحركتي حماس والجهاد الاسلامي، مضيفة ان حوالي 70 صاروخا وقذيفة هاون اطلقت باتجاهها من غزة خلال النهار وتم اعتراض عدد منها.
في سياق متصل، تجنب وزير مخابرات الاحتلال الإسرائيلي إسرائيل كاتس الرد على الأسئلة بشأن ما إذا كانت إسرائيل ستقبل وقف إطلاق النار ولكنه أوضح أنها لا تسعى للتصعيد إلى حرب. وتابع لراديو إسرائيل “كل شيء يعتمد على حماس. إذا استمرت (في الهجوم) لا أعلم ماذا سيكون مصيرها”. واعتبرت الجبهة الشعبية اليسارية لتحرير فلسطين ، في بيان لها ، أن “فصائل المقاومة الفلسطينية فرضت قواعد اشتباك جديدة ووجهت رسائل بأن كل اعتداء على المقاومة وعلى الفلسطينيين سيقابل بالرد الحاسم”.
يذكر ان مصر رعت صيف عام 2014 اتفاقا للتهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في قطاع غزة لإنهاء هجوم إسرائيلي استمر 51 يوما وخلف استشهاد أكثر من ألفي فلسطيني. وطالبت وزارة الإعلام في السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي بضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني في ضوء “الاستهداف الإسرائيلي الواسع خصوصا لقطاع غزة”. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتبر الليلة الماضية أن تصعيد إسرائيل في قطاع غزة “دليلا على أنها لا تريد السلام”، مؤكدا استمرار التوجه الفلسطيني للمؤسسات الدولية ضدها.


تاريخ النشر: 31 مايو,2018

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/263873

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014