الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م - ٥ ربيع الثاني ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / القوات اليمنية تستقدم تعزيزات إلى مشارف الحديدة تمهيدا لمحاصرتها
القوات اليمنية تستقدم تعزيزات إلى مشارف الحديدة تمهيدا لمحاصرتها

القوات اليمنية تستقدم تعزيزات إلى مشارف الحديدة تمهيدا لمحاصرتها

وسط قلق أممي

المخا ـ وكالات: تستقدم القوات اليمنية المدعومة من التحالف العربي تعزيزات الى مشارف مدينة الحديدة الاستراتيجية في غرب اليمن، تمهيدا لمحاصرتها ومحاولة اجبار انصار الله على تسليمها “حتى بدون قتال”، حسبما أفادت مصادر عسكرية. وكان التحالف العسكري في اليمن أعلن مساء الاثنين وصول القوات الموالية للحكومة الى منطقة تبعد 20 كلم عن جنوب الحديدة اثر معارك ضارية خاضتها مع أنصار الله على ساحل البحر الأحمر. وتوقفت المعارك في هذه المنطقة الثلاثاء والاربعاء، حسبما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وقالت مصادر في القوات المدعومة من التحالف ان هذه القوات تستقدم حاليا التعزيزات تمهيدا لبدء “عملية جديدة” لدخول المدينة الساحلية والسيطرة على مينائها الذي يعتبر شريان الحياة الرئيسي للمناطق الواقعة تحت سيطرة أنصار الله. وشاهد مراسل فرانس في المنطقة رتلا عسكريا كبيرا يضم اليات ومركبات، يتوجه من المخا على بعد 150 كلم جنوبا الى الحديدة شمالا. وقال العقيد صادق دويد المتحدث الرسمي لقوات “المقاومة الوطنية”، أحد ثلاثة قوى رئيسية مشاركة في العملية، ان هذه القوى “تتعزز بقوات جديدة، ستشارك في استعادة مدينة الحديدة”. وأضاف “في البدء سنعمل على قطع خطوط الامداد، خصوصا بين صنعاء والحديدة، ثم محاصرة أنصار الله داخل المدينة وإسقاطها حتى بدون قتال”. وتبعد الحديدة عن صنعاء نحو 230 كلم شرقا، وتضم مطارا وميناء رئيسيا تمر عبره غالبية المساعدات والمواد الغذائية. لكن التحالف العربي يقول ان الميناء يشكل منطلقاً لعمليات عسكرية يشنّها أنصار الله على سفن في البحر الأحمر، ومعبرا لتهريب الصواريخ التي تطلق على السعودية المجاورة من الاراضي اليمنية بشكل مكثّف منذ نهاية العام الماضي.
الى ذلك، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها الشديد جراء عملية استعادة مدينة الحديدة وامكانية حدوث نزوح كبير، فيما بدأت بوضع خطط للتعامل مع التصعيد المحتمل في المعارك، بحسب ما أفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك. وسبق وان حذرت الأمم المتحدة من ان اي عملية تهدف للسيطرة على الحديدة قد تعطّل دخول شحنات المساعدات التي يعبر 70 بالمئة منها من خلال هذا المرفأ.
على الصعيد السياسي، بدت الحكومة اليمنية المعترف بها وكأنها بدأت تستعد لمرحلة ما بعد السيطرة على مدينة الحديدة. واعتبر رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر في اتصال هاتفي مع محافظ الحديدة الحسن طاهر انه “بتحرير” ميناء الحديدة ستتمكن القوات الحكومية “من تأمين الملاحة الدولية وحفظ الأمن في المياه الدولية”. وأضاف “الحديدة، باتت على موعد قريب للعودة إلى حضن الوطن، وحضن الدولة والجمهورية، ونحن نقف على أعتاب نصر جديد”. ودعا بن دغر بحسب ما نقلته عنه وكالة الأنباء الرسمية “سبأ” سكان محافظة الحديدة التي تعتبر مدينة الحديدة عاصمتها “إلى رص الصفوف والتكاتف، في مواجهة قوات أنصار الله التي تفقد قواها كل يوم”.
ويحتاج أكثر من 22 مليون شخص في اليمن إلى مساعدات بينهم 8,4 مليون يواجهون خطر المجاعة، وفقا للأمم المتحدة التي تعتبر الأزمة الإنسانية في اليمن الأسوأ في العالم. وأسفر النزاع اليمني حتى الآن عن مقتل نحو 10آلاف شخص وإصابة عشرات الآلاف.

إلى الأعلى