السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / نساء جليلات في عهد النبوة

نساء جليلات في عهد النبوة

أم أيمن بركة بنت ثعلبة (رضي الله عنها)

اليوم نعيش مع حاضنة الرسول (صلى الله عليه وسلم) .. إنها السيدة الفاضلة (أم أيمن) واسمها بركة بنت ثعلبة بن عمر بن حصن بن مالك بن عمر النعمان وهي أم أيمن الحبشية، مولاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وحاضنته، ورثها من أبيه ثم أعتقها عندما تزوج بخديجة أم المؤمنين ـ رضي الله عنها ـ وكانت من المهاجرات الأول ـ رضي الله عنها ـ وقد روي بإسناد ضعيف:(أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يقول لأم أيمن: (يا أم) ويقول: هذه بقية أهل بيتي) وهذا إن دل فإنما يدل على مكانة أم أيمن عند رسول الله وحبة الشديد لها، وحيث اعتبرها من أهل بيته، وقد أسلمت في الأيام الأولى من البعثة النبوية.
وروى عن فضل بن مرزوق قال: عن سفيان بن عقبة، قال: كانت أم أيمن تلطف النبي (صلى الله عليه وسلم) وتقول عليه، فقال: وقد تزوجها عبيد بن الحارث الخزرجي، فولدت له: أيمن، ولأيمن هجرة وجهاد، استشهد زوجها عبيد الخزرجي يوم حنين، ثم تزوجها زيد بن حارثة أيام بعث النبي (صلى الله عليه وسلم) فولدت له أسامة بن زيد، الذي سُمّي بحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وكان الرسول (صلى الله عليه وسلم) قد قال في أم أيمن:(من سرّه أن يتزوج امرأة من أهل الجنة، فليتزوج أم أيمن، قال: فتزوجها زيد بن حارثة)، فحظي بها زيد بن حارثة، وعن أنس ـ رضي الله عنه قال:(أن أم أيمن بكت حين مات النبي (صلى الله عليه وسلم) فقيل لها: أتبكين؟ قالت: والله، لقد علمت أنه سيموت ولكني إنما أبكي على الوحي إذ انقطع من السماء)، وكذلك هذا القول يدل على حبها الشديد وتعلقها بالنبي (صلى الله عليه وسلم) والوحي.
وقد حظيت السيدة (أم أيمن) بمنزلة عالية عند الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأكرمها أعز مكرمة لها في الدنيا عندما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيها:(أم أيمن أمي بعد أمي)، وقوله (صلى الله عليه وسلم):(هذه بقية أهل بيتي(، وهناك مواقف عديدة لهذه السيدة مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) وفيها دلالة لتعظيمه ـ عليه الصلة والسلام ـ للأمومة وحسن معاملته للناس واحترامه الكبير لهم.
وعن روايتها ـ رضي الله عنها ـ للحديث، فقد روت عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، وروى عنها أنس بن مالك والصنعاني والمدني.
وقد اشتركت في غزوة أحد، وكانت تسقي الماء، وتداوي الجرحى، وكانت تحثو التراب في وجوه الذين فروا من المعركة، وتقول لبعضهم:(هاك المغزل وهات سيفك( كما شهدت مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) غزوتي خيبر وحنين.
وقد اختلف في تاريخ وفاتها ـ رضي الله عنها ـ فقيل: توفيت بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بخمسة أو بستة أشهر، وقيل: توفيت بعد وفاة عمر بن الخطاب بعشرين يوماً، ودفنت في المدينة المنورة.

أم سارة المحاربية

إلى الأعلى