الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - ١٤ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي يوصي بتسريع مشروع السكك الحديدية في مواقع التعدين

البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي يوصي بتسريع مشروع السكك الحديدية في مواقع التعدين

طرح مبادرة تعزيز السياحة الداخلية هذا العام
كتب: يوسف الحبسي
ركز تقرير وحدة التنفيذ والمتابعة لعام 2017 على مجموعة من المشاريع التي تنفذها السلطنة في قطاعي السياحة والنقل والخدمات اللوجستية.
وأشار التقرير إلى أن السلطنة تتمتع بمناظر طبيعية خلابة وتاريخ وحضارة عريقة عبر مختلف العصور ولهذا كانت السياحة دوماً أحد المكونات الرئيسة للتنمية الاقتصادية التي شهدتها ولا تزال تشهدها السلطنة، وساهم الأسلوب المتكامل الذي اتبعه فريق دعم التنفيذ والمتابعة في عام 2017 لإنعاش النشاط السياحي في السلطنة في تحقيق العديد من الإنجازات الواضحة، وتم تحديد 14 مبادرة ضمن البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي تتضمن أنشطة الطبيعة والتحدي والمغامرة، التراث والثقافة، الفعاليات والمؤتمرات والمعارض، الترفيه والاستجمام، السياسات والتشريعات، التسويق والترويج، سوق العمل في القطاع السياحي إلى جانب الممكنات التنظيمية الأخرى، ومن بين المبادرات الرئيسية التي حققت تطوراً ملحوظاً في عام 2017 مبادرة التأشيرات الإلكترونية وتوفير تسهيلات للأسواق السياحية الجديدة وتسريع خطط التنمية السياحية في محافظات مسندم والداخلية ومسقط وجنوب الشرقية .. كما تم تحقيق تقدم ملموس في المشاريع التجريبية المرتبطة بتخصيص إدارة المواقع التراثية والطبيعية والمحميات، فيما يتعلق بتحقيق أهداف مبادرات قطاع السياحة، قامت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بتنظيم جلسات تفاعلية مع العديد من الأطراف المعنية حول تبني أفضل الممارسات الدولية، واتضح من هذه الجلسات عدم وجود الوضوح اللازم بشأن السياسات المتعلقة بأنشطة معينة، وفيما يتعلق بالتعامل مع الطبيعة الحساسة لبعض المناطق المحمية ذات الأهمية الوطنية، نفذ فريق دعم التنفيذ والمتابعة نماذج عملية ساعدت في إشراك المجتمع والتأكد من حصول سياح السلطنة على تجربة أصيلة ومثرية.
وأشار التقرير إلى أن وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بشكل متواصل مع الشركاء من القطاع الخاص والأطراف المعنية بشكل رئيسي عن طريق إجراء جلسات حوارية مستمرة وتكوين مجموعات استشارية تساعد على إيجاد حلول مشتركة لنمو القطاع، وركز فريق السياحة على تعزيز بيئة الأعمال وإيجاد الحلول للجوانب للمتعلقة بالقوى العاملة من أجل تمكين القطاع الخاص من لعب دور حيوي في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية للقطاع، وتم إضافة مبادرة جديدة تحت مسمى “تسريع النمو في السياحة الداخلية” إلى لوحة مؤشرات الأداء الرئيسية في عام 2018، والغرض من هذه المبادرة هو التخطيط للعناصر الأساسية التي ستساعد في تعزيز نشاط السياحة الداخلية في السلطنة وتطويرها .. كما ستعمل المبادرة أيضاً على جذب الأهالي والمقيمين لزيارة المواقع السياحية واستكشاف البلاد بدلاً من السفر للخارج للترفيه والاسترخاء، وتسعى المبادرة إلى تشخيص ومعالجة الفجوات التي تحد من الاستغلال الأمثل للسياحة الداخلية، وبالنظر إلى أهميتها لرفاهية أفراد المجتمع، اتفقت وزارة السياحة مع وحدة دعم التنفيذ والمتابعة على طرح مبادرة محددة في عام 2018 تهدف إلى تعزيز السياحة الداخلية في السلطنة، وتم تحقيق مؤشرات الأداء الرئيسية المتعلقة بأعداد الزائرين إلى السلطنة، حيث تشير آخر الإحصاءات إلى أن عدد السياح وصل إلى أكثر من 3 ملايين زائر في عام 2017، وفي الوقت الحالي، يتم التركيز على تعزيز قطاع السياحة ليصل إلى آفاق لم يصل إليها من قبل وتحقيق الأهداف المؤمل تحقيقها بحلول عام 2020.

المحركات الرئيسية
وأضاف التقرير: أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية لعب خلال السنوات الماضية دوراً كبيراً في التنمية المحلية وأصبح أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، حيث يعمل القطاع على المساهمة بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي، وساهم في توفير المزيد من فرص العمل، وقد شهدت مبادرات ومشاريع قطاع النقل والخدمات اللوجستية التي أوصى بها البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي العديد من التطورات الهامة خلال عام 2017 تم تحديد 16 مبادرة ومشاريع للتنفيذ في قطاع النقل والخدمات اللوجستية لاسيما فيما يتعلق بالنقل البري والجوي والبحري وتسهيل التجارة، وعملت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة ووزارة النقل والاتصالات بشكل وثيق مع أصحاب المبادرات لضمان المضي قدماً وتحقيق التقدم المنشود في المبادرات والمشاريع.

وبحسب التقرير تم خلال عام 2017 نجحت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بالتعاون مع شركة أسياد ووزارة النقل والاتصالات في تسهيل إحراز تقدم ملحوظ في العديد من المبادرات، ومن بينها مبادرة إنشاء مشروع المحطة الواحدة للتفتيش “بيان” عبر التوقيع على اتفاقيات مستوى الخدمة من قبل الجهات المعينة ذات العلاقة وشرطة عمان السلطانية؛ فضلا عن دمج أنظمة إدارة المخاطر مع نظام بيان، وتشكيل جمعية خاصة بقطاع النقل والخدمات اللوجستية، وتوقيع اتفاقية بين الهيئة العامة للتعدين وشركة تنمية معادن عمان للقيام بالدراسات والتنقيب عن المعادن بمنطقتي منجي والشويمية .. كما تعاونت هذه الجهات من أجل تسريع مشروع السكك الحديدية سيؤدي ربط السكك الحديدية بمواقع التعدين إلى تسويق الثروة المعدنية الكبيرة في السلطنة، كما سيسهم في استكشاف إمكانات هذا القطاع للاستثمار وتصنيع المعادن إضافة إلى إيجاد المزيد من فرص العمل، ويهدف المشروع إلى الاستفادة من الموارد المعدنية المتاحة في السلطنة وإرساء دعامة رئيسية للتنمية الاقتصادية الوطنية من خلال توفير شبكة نقل فعالة للمعادن من مواقع التعدين وربطها بالموانئ، سيساعد خط السكك الحديدية أيضًا على تخفيف الضغط على شبكة الطرق، فضلاً عن تطوير وتوحيد وربط طرق النقل مع دول مجلس التعاون الخليجي.
كما يهدف المشروع إلى نقل ما يقدر بأكثر من 30 مليون طن من السلع المعدنية سنوياً من مواقع التعدين في محافظتي الوسطى وظفار إلى مصانع المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أو تصديرها عبر ميناء الدقم .. كما سيتيح نقل مليون طن من توريدات قطاع النفط من الميناء إلى حقول النفط والغاز الموجودة في المنطقة المحيطة بالدقم، وبالإضافة إلى ذلك، سيقوم الخط المقترح بنقل حوالي ثلاثة ملايين طن من السلع الصناعية كبديل لطرق النقل البري وحوالي 15 مليون طن من المنتجات العامة، بما في ذلك المنتجات الغذائية والمنتجات الزراعية، إلى محافظتي الوسطى وظفار.
كما يشمل هذا القطاع مبادرة إزدواجية طريق وادي صاع ـ حفيت وعبري وطريق آخر إلتفافي بولاية عبري، بالإضافة إلى نشر دليل خدمة الموانئ والانتهاء من تركيب مرافق التبريد، كما تم تشكيل فريق عمل وتطوير العقود، وعقد العديد من الاجتماعات من أجل الإسهام في المضي قدماً في هذه المشاريع، وتمكن فريق الوحدة من التغلب على العديد من التحديات التي واجهها بطريقة مهنية، وقد تمثلت هذه التحديات في عدد من العوامل الخارجية، والمسائل المتعلقة بالعقود، وإشراك الأطراف ذات العلاقة، وجلسات مراجعة الاستراتيجية التنظيمية للقطاع.

إلى الأعلى