الخميس 20 سبتمبر 2018 م - ١٠ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / ” قصص الأنبياء”محاضرة بجامع شرس الهدادبة بالمصنعة

” قصص الأنبياء”محاضرة بجامع شرس الهدادبة بالمصنعة

المصنعة ـ من خليفة بن عبدالله الفارسي :
نظم فريق روافد بولاية المصنعة محاضرة دينية عن قصص الأنبياء وذلك بجامع شرس الهدادبة بالولاية ألقاها إبراهيم بن عبدالله بن سالم النوفلي بدأ المحاضر بتلاوة العديد من الآيات القرآنية حيث قال الله تعالى (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ )وقال تعالى (نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ)( فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) ذكر المحاضر إهتمام الله -سبحانه وتعالى- بالقَصص في القرآن الكريم وأنه منهج رباني أصيل ثم ذكر لمَ يرسل الله هؤلاء الرسل ومتى؟ فالله -سبحانه وتعالى- يرسل رسله حين يجد انحرافا وحتى لا يكون لهم عذرا أمام الله من البشر ويرسلهم ليدعوَهم إلى الطريق الحق ثم ذكر عدد الأنبياء المذكورين في القرآن وهم25 نبيا أما ما استقر عليه عدد من العلماء من أن عدد الرسل هو ١٢٤ ألفا وعدد الأنبياء هوأكثر من ٣٠٠ نبي بعد أن ذكر الفرق بينهما قائلا الرسول هو الذي يُرسله الله بشرع جديد لتبليغه بينما النبي هو الذي يبلغ شرع ما قبلَه.
موضحا بأن الله تعالى ذكر هذه القصص في القرآن الكريم ابتغاء تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم ولكي يثبت أو يبطل صحة ما يعتقده الناس في التاريخ وتصحيح المغالطات التاريخية وموعظة وذكرى.
ثم عرج المحاضر إلى أن على المسلم عموما وعلى الناشئة خصوصا معرفةُ هذه القصص وأن من فاته معرفتُها قد فاته الشيءُ الكثير من القرآن الكريم. حيث أن هؤلاء الرسل إنما كان لهم الأثر الكبير في تغيير التأريخ وينبغي للمسلم أن يعرفها ليستلهم منها العبر والفوائد كما أن الأنبياءَ أسوةُ لنا. ثم رجع المحاضر قليلا لعله استدراكٌ لما سبق إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحدث أصحابه عن هذه القصص ليثبت بها فؤاده.
ذكر بعدها تفاوت منزلة الرسل عند الله “تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ۚ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ”.
وتطرق النوفلي الى سرد قصة سيدنا صالح عليه السلام حيث قال:لقد كانت في بلاد اليمن حضارة قديمة هي حضارة قوم ثمود وهي حضارة فيها إحدى أقوام العرب الذين إنقرضوا عن الوجود كان لتلك الحضارة العديد من مظاهر القوة و منها : قدرتهم على نحت البيوت والقصور في الجبال ولكنهم لم يكونوا يعبدون الله واحدا أحدا لا شريك له فبعث الله لهم رسولا منهم يحذرهم يوم القيامة ويهديهم إلى صراط الله العزيز الحميد فلم يصدقوه فبعث الله لهم آية تدلهم على أن صالحا رسول من الله و أن ما جاء به الله هو الحق، فأخرج لهم من الصخرة ناقة و معها وليدها و كانت تلك الناقة لها نفع عظيم لهم فكانت تخرج لهم حليبا يكفي كل أفراد القوم من الشيخ إلى الطفل وحذرهم صالح عليه السلام من أن يمسوها بسوء وشرع الله لهم يوما يشربوا فيه من الماء الذي عندهم و لها يوم خاص بها ،كما قال الله تعالى” و إلى ثمود أخاهم صالحا قال يقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم ءاية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم) ولكن نفوسهم المستكبرة كفرت نعمة الله وآياته وتصديقا منهم على أنهم رفضوا هذه الدعوة من الله وعنادا منهم وتحديا لله تعالى قتلوا تلك الناقةوعاقرها اسمه قدار بن سالم بن ظالم وطلبوا من صالح أن ينزل العذاب الذي وعدوا به استهزاءا بوعود الله العظيم فعم العذاب كل ثمود لأنهم شاركوا في التخطيط والتدبير لعقر الناقة .
كما قال الله تعالى (فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا ياصالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين)وقضي عليهم برجفة أرسلها الله عليهم فماتوا جميعا ميتة رجل واحد.

إلى الأعلى