السبت 11 يوليو 2020 م - ١٩ ذي القعدة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الرياضة / هل هلالك : الشياطين بيننا

هل هلالك : الشياطين بيننا

يونس المعشري

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا كانَ أوَّلُ ليلةٍ من شَهْرِ رمضانَ : صُفِّدَتِ الشَّياطينُ ومرَدةُ الجنِّ، وغُلِّقَت أبوابُ النَّارِ فلم يُفتَحْ منها بابٌ ، وفُتِّحَت أبوابُ الجنَّةِ فلم يُغلَقْ منها بابٌ ، ويُنادي مُنادٍ يا باغيَ الخيرِ أقبِلْ ، ويا باغيَ الشَّرِّ أقصِرْ وللهِ عُتقاءُ منَ النَّارِ ، وذلكَ كلُّ لَيلةٍ) هكذا هو وضع الشياطين غير المرئية ولكن ما يحدث في الشهر الفضيل هي تلك الأنواع المتعددة والمتبرجة من الشياطين التي تبثها لنا القنوات الفضائية، وقد يقول قائل بأن الإنسان غير ملزم بمتابعة ومشاهدة القنوات الفضائية في أيام هذا الشهر الفضيل ولا يمكن أن نعمم كل ما يقدم من وجبات على تلك الشاشات هو الغث وإنما هناك بعض البرامج الدينية والتي تبحر في علوم التفسير والأحاديث النبوية والفقه، إلا أن البعض منها ولاسيما المسلسلات التي أصبحت مثل السيل الجارف التي تهل علينا في هذا الشهر، وكأن القائمين على تلك القنوات محبوسون طوال أشهر السنة وما أن يقترب شهر رمضان نجد الكل يستعرض ما يقدمه وتجد تلك الدعاية الإعلانية عن المسلسلات والبرامج الصاخبة وأسلوبها الهمجي من بعض تلك البرامج، والبعض ذهب بعيداً عن الواقع وصور المسلسلات الدينية بأسلوب المجون وجعل من شخصيات لها صيت وباع ديني بارز على مر التاريخ إلى مهووس بالجواري والصبايا التي تطوف حوله فهل نصور أهل العلم والفقه الإسلامي بتلك الصور وكأنه مسلسل حريم السلطان بل لربما في تلك المسلسلات التركية نشاهد شيئا من الحشمة ولم نشاهدها في المسلسلات العربية والخليجية التي تتفنن فيها تلك الفنانات إذا صح التعبير أن نطلق عليها اسم فنانه ، لا هي فنانه في الملابس الضيقة التي تبين كل تفاصيل الجسد وفنانة في النفخ في كل الأجزاء لم يتبق شيء من الجسد ما حصل على نصيبه وغيرها من الأمور ، بل البعض منها وتعرض حالياً في رمضان للأسف الشديد يفترض لا تشاهد من قبل الأطفال والمراهقين لما يدور من حديث وأسلوب همجي في الكلمات والألفاظ التي يتطلب منا الدين والأخلاق أن لا نقولها حتى لا يتعلمها الأطفال وهناك الكثير من الكلمات قد يستغرب الآباء من أين جاء بها طفلهم الصغير بكل بساطة من ذلك التلفزيون الذي أصبح بالفعل هو الشيطان القابع بيننا ولم يردعه أحد في هذا الشهر الذي له حرماته واحترامه وفي غيره من أشهر السنة، يا حسافة على المسلسلات الخليجية التي خرجت عن النطاق المألوف ولا نعلم ماذا يناقشون وعن ماذا يتحدثون، وكما يقال صمنا الدهر كله وخرجنا في النهاية بحارة الأصحاب، نعم راح زمن الطيبين ولم نعرف عن أي حقبة الآن تتحدث لك الحارة، وفي النهاية هو بحر الكل يخوض فيه هذه الأيام.

يونس المعشري
Almasheri88@yahoo.com
من أسرة تحرير الوطن

إلى الأعلى