الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م - ٨ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / اسبانيا : سانشيز يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للوزراء

اسبانيا : سانشيز يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للوزراء

مدريد ـ د ب أ : أدى الاشتراكي بيدرو سانشيز اليمين الدستورية رئيسا لحكومة جديدة في اسبانيا غداة حجب البرلمان الثقة عن ماريانو راخوي في اعقاب تصاعد الغضب اثر تورط حزبه المحافظ بالفساد.
وأدى سانشيز وهو خبير اقتصادي يبلغ من العمر 46 عاما ويعد حديث العهد في شؤون الحكم، القسم أمام الملك فيليبي السادس في قصر “لاثاراثويلا” قرب مدريد. وقال سانشيز “أعد بأن أؤدي مهام رئيس الوزراء بإخلاص وبضمير وولاء للملك وحماية الدستور اساسا لحكم الدولة والحرص على حمايته”. وادى اليمين الدستورية بحضور راخوي دون وضع يده على الانجيل أو صليب، في بادرة هي الاولى من نوعها لرئيس وزراء. وما زال يتعين على الزعيم الاشتراكي تعيين اعضاء حكومته، ولن يستطيع تولي مهامه إلا بعد نشر اللائحة في الجريدة الرسمية في الايام المقبلة.
وتأتي إطاحته براخوي المؤيد للاتحاد الاوروبي والبالغ من العمر 63 عاما، في وقت تشهد اوروبا حالة من انعدام الاستقرار السياسي فيما تأتي ايطاليا بحكومة مشككة باليورو ومناهضة لمؤسسات النظام. ولكن حتى إذا ترأس حكومة اقلية بدعم من خليط من الاحزاب غير المتجانسة مثل حزب بوديموس اليساري المتطرف والانفصاليين الكاتالونيين، فقد وعد سانشيز بأن تكون “أهم اولوياته” احترام تعهدات مدريد أمام الاتحاد الاوروبي بخفض العجز. كما وعد بعدم المس بموازنة 2018 التي أقرتها حكومة راخوي المحافظة.
ويمثل وصوله إلى رئاسة الحكومة عودة مذهلة لرجل أوقع حزبه الاشتراكي في هزيمتين في الانتخابات العامة في 2015 و2016، واجبره جهاز الحزب الاشتراكي العمالي على الاستقالة. لكن خسارته لم تدم طويلا. فقد اعاد نشطاء حزبيون انتخابه رئيسا للحزب في انتخابات داخلية في مايو 2017. ولكن حتى في تلك الفترة غالبا ما كان الاشتراكيون مهمشين، فيما احتل حزب بوديموس وسيودادانوس (المواطنة) المشهد السياسي. وكل ذلك تغير في 25 مايو عندما قدم الاشتراكيون مذكرة حجب ثقة عن راخوي، بعد يوم على إدانة محكمة مسؤولين سابقين في الحزب الشعبي بتلقي رشى مقابل منح عقود حكومية في مخطط فساد كبير بين 1999 و2005. واصطفت احزاب معارضة اخرى ضد راخوي الذي تخلى عنه حلفاؤه ايضا. وصوتت غالبية من 180 نائبا مع مذكرة حجب الثقة الجمعة على وقع تصفيق وهتاف “نعم نستطيع”. وقبل دقائق على التصويت قال راخوي في البرلمان “كان شرفا لي ان احكم اسبانيا، ولا شرف يعلو عليه”.
في تصريحاته الاولى بعد تصويت البرلمان على مذكرته بحجب الثقة وعد سانشيز، لاعب كرة السلة السابق، بالتصدي “بتواضع لكل التحديات التي تواجهها البلاد”. لكن عليه أن يبذل جهودا حثيثة ليثبت قدرته على الحكم إذ أن الاشتراكيين يحتفظون ب84 مقعدا فقط في البرلمان الذي يضم 350 مقعدا. وشدد جميع حلفائه في مذكرة حجب الثقة على أن تصويتهم ضد راخوي لا يمكن اعتباره شيكا على بياض لسانشيز. وعبر خوان تاردا من حزب اسكويرا ريبوبليكانا دي كاتالونيا المؤيد للاستقلال عن ذلك في البرلمان بالقول “التصويت بنعم لسانشيز هو تصويت بلا لراخوي”. وسيتمكن سانشيز فقط من تطبيق مبادراته السياسية “التي تسمح له بالحصول على غالبية سهلة” في البرلمان، بحسب فرناندو فايسبين، الخبير السياسي لدى جامعة مدريد المستقلة. وقال النائب عن الحزب الشعبي رافايل هرناندو إن سانشيز سيدخل مكتب رئيس الوزراء “من الباب الخلفي” بعد الفشل في الفوز في اي انتخابات عامة.

إلى الأعلى