الأحد 24 مارس 2019 م - ١٧ رجب ١٤٤٠ هـ

قدسية (2)

ـ ميادين الطاعة والتنافس في الخير ميادين واسعة متنوعة تستوعب تغاير النفوس وتباينها، فلا تنس أيها المسلم أن لله مكرمات في إجابة الدعوات فعليك بالإلحاح في الدعاء، وحسن الظن بالله لتنال مبتغاك.
ـ من شارك الفقير جوعته، والمسكين حاجته بإنفاق بعض ما يملك وهذه فلسفة من فلسفات الطاعة لتكمل دورة الإنسانية ففي نقص الملذة تتحقق في الروح اللذة.
ـ أنا في بيتك يا الله ضيف من ضيوفك، وليس سواك ـ تعاليت علوّاً كبيراً ـ يكرم الضيف، حاشاك أخرج دون سدّ حوائجي، أنت تعلمها، علّمتني أنك الأقرب فأتيت إليك أشكوك وأرجوك، فهبني ما يطفئ لهيب الحشا.
ـ تخيل الصدأ في قلبك لانشغالك في الحياة، قل:(لا إله إلا الله)، رددها من عمق القلب، بحرقة مُحب، رددها وأنت تتأمل الكون إعجازاً وتعظيماً، رددها تمنحك قلباً ندياً، ساحة جمال سندسية.
ـ في نداء (يا الله) من حنين القلب تصعد إلى السماء، يتردد صداها في أرجاء المعمورة لأنها خرجت من قلب أحبّ الله باريه، وعرف الطريق إليه، فكانت وتكون برداً وسلاماً، وسوف تكون برداً وسلاماً.
ـ ما دام الله تعالى أقرب إليك من حبل الوريد فكن له الأقرب، بالطاعة والإنابة، يمنحك الحبّ، وتنعم بالوصال، وتهون عليك البرية، وتحيا أبياً، وتخلد معانيك دهراً سرمدياً.
ـ في شدائد الحياة نبحث عن قريب لتهون الصعاب، علمت أن لا أقرب منه، فإن دعوت ليلاً ونهاراً،علمت أنه يسمعني، وإن شكوت حالي أدركت أنه يراني، وأنه لا يظلمني، وفي ضيق الدروب يرعاني، أيقنت أنه معي، وأني ما ذكرته لا ينساني، فهان العذاب ليتفجر عذب معان في الروح والقلب.
ـ تنقية القلب من الشوائب عمل شاق لأنه إحراق للأهواء، وانشغال في معالجة الداء، وسعي للارتقاء، تذكر دوما أن الله ينظر إلى قلبك وعملك، وعملك مرهون بسلامة قلبك، فأوله جل الرعاية يمنحك الولاية.
ـ من شقوق الجراح تعبر الروح، ولا تتجاوز هذه المعابر الضيقة إلا وهي مذبّحة، وعلى قدر شقوق الألم تسري الأنوار القدسية، والمنح الربانية.

ام عاصم الدهمانية

إلى الأعلى