الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا:”الاشتباكات تتواصل وانهيار كامل للخدمات الصحية يلوح بالأفق
ليبيا:”الاشتباكات تتواصل وانهيار كامل للخدمات الصحية يلوح بالأفق

ليبيا:”الاشتباكات تتواصل وانهيار كامل للخدمات الصحية يلوح بالأفق

طرابلس ـ عواصم ـ وكالات: تواصلت الاشتباكات بليبيا في بنغازي وكذلك طرابلس التي تحتدم المعارك بين اللميليشيات للسيطرة على المطار فيما باتت ليبيا على أعتاب انهيار كامل للخدمات الصحية مع مغادرة الأجانب العاملين في القطاع.
وتقف ليبيا التي تشهد مدنها الرئيسة تزايدا في الانفلات الأمني على شفا “انهيار كامل للخدمات الصحية” بعد إعلان آلاف العناصر الطبية الأجنبية عزمهم المغادرة منها نتيجة الاضطرابات المتزايدة والخطر المحدق، كما صرح مسؤولون.
فقد حذرت وزارة الصحة الليبية من “انهيار كامل للخدمات الصحية في البلاد في حال بقاء الوضع الأمني المنفلت على ما هو عليه، خصوصا مع إعلان دولة الفيليبين عزمها سحب 13 ألفا من رعاياها، بينهم نحو 3000 عنصر طبي وطبي مساعد من مختلف المرافق الصحية في ليبيا، نتيجة لأوضاعها المتردية”.
وقال رئيس لجنة الأزمات والطوارئ في الوزارة عبد الرؤوف الكاتب إن “هذا الأمر سيترتب عليه فقدان نسبة كبيرة من قوة المرافق الصحية”.
وطالب الكاتب “مديري إدارات الشؤون الصحية في مختلف مناطق ليبيا ومديري المستشفيات والمراكز الصحية أن ينسقوا في ما بينهم حسب النطاق الجغرافي المتقارب بحيث يتم توزيع العناصر الطبية الوطنية لغرض تغطية العجز المتوقع في حال سحب الفيليبينيين من ليبيا”.
وجاء قرار مانيلا بعد إقدام مسلحين مجهولين على قطع رأس عامل فلبيني يعمل في مدينة بنغازي (شرق) قالت وزارة خارجية بلاده إنه “قتل لأنه غير مسلم”.
واتى اختطاف ممرضة فيليبينية على ايدي مجموعة مسلحة في طرابلس الاربعاء واغتصابها ليزيد من إصرار مانيلا على إجلاء رعاياها.
وقالت وزارة الصحة الليبية إن “هذا الحادث سيدفع السلطات الفيليبينية إلى تسريع عملية إجلاء رعاياها”، محذرة من “انهيار الأجهزة الصحية في ليبيا”، نظرا الى ان هؤلاء الفيليبينيين ال3000 يشكلون حوالى 60% من “القوة الفعلية للعناصر الطبية والطبية المساعدة العاملة في ليبيا”، بحسب مسؤولين.
وبحسب المصادر نفسها تبلغ نسبة الهنود العاملين في القطاع الصحي الليبي حوالى 20%، بينما لا تزيد نسبة الليبيين عن 18%، يضاف اليهم عدد قليل ممن تبقى من الراهبات الموجودات في ليبيا منذ عشرات السنين.
ويخشى المسؤولون الليبيون ان تحذو الهند حذو الفيليبين مما سيؤدي عندها الى “إغلاق معظم المراكز الطبية” في ليبيا.
وأمام هذا العجز المتوقع، واستيفاء القدرة السريرية في معظم مستشفيات ليبيا وخصوصا في طرابلس وبنغازي اللتين تشهدان معارك دامية خلفت قتلى وجرحى بالمئات، أمر وزير الصحة نور الدين دغمان بمعالجة جرحى هذه الاحداث على نفقة الوزارة في الخارج. وقال دغمان إنه “على الملاحق الصحيين في سفارات ليبيا لدى كل من مصر وتونس والأردن وتركيا وإيطاليا واليونان وألمانيا استقبال جرحى الأحداث الدامية التي تمر بها البلاد خصوصا في بنغازي وطرابلس لتقديم الخدمات العلاجية لهم على نفقة الدولة الليبية”.
الى ذلك أصيب ضابط تونسي برصاصة “طائشة” في ساقه عندما أطلق حراس الجانب الليبي من معبر “راس الجدير” الحدودي المشترك بين تونس وليبيا النار لصدّ لاجئين أجانب حاولوا العبور بالقوة الى تونس هربا من المعارك الدائرة في ليبيا.
وأعلنت وزارة الداخلية التونسية في بيان أن رئيس منطقة الأمن الوطني في مدينة بن قردان الحدودية مع ليبيا أصيب في ساقه “برصاصة طائشة” قالت انها أُطلِقَت “من الجانب الليبي” لمعبر راس الجدير.
وأوردت الوزارة ان “اكثر من 6 آلاف شخص” من جنسيات “اجنبية” (لم تحددها) حاولوا أمس العبور “بالقوة” الى الاراضي التونسية الا ان الوحدات الأمنية والعسكرية التونسية “تصدّت” لهم.
وقال مراسل فرانس برس في راس الجدير إن الوحدات الامنية والعسكرية التونسية أطلقت الرصاص في الهواء وقنابل الغاز المسيل للدموع لمنع اللاجئين من دخول الاراضي التونسية.
واضاف ان السلطات التونسية دفعت بتعزيزات امنية وعسكرية لافتة الى معبر راس الجدير الذي تمّ اغلاقه من الجانبين التونسي والليبي.
وأفادت مصادر أمنية بإغلاق معبر راس جدير الحدودي على الجانب التونسي بسبب حالة الفوضى في ليبيا.
وأوردت وكالة الأنباء التونسية نقلا عن مصادر أمنية انه تقرر غلق المعبر بسبب حالة الفوضى، في الوقت الذي يرابط فيه الآلاف من الليبيين والجاليات الأجنبية القادمة من ليبيا هربا من أعمال العنف والنزاع بين المليشيات المسلحة هناك.

إلى الأعلى