الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مسجد الشرجة يشكل ارتباطا عريقا لقرية أثرية هجرت من مئات السنين
مسجد الشرجة يشكل ارتباطا عريقا لقرية أثرية هجرت من مئات السنين

مسجد الشرجة يشكل ارتباطا عريقا لقرية أثرية هجرت من مئات السنين

نـزوى – من سالم بن عبدالله السالمي:
تستمد الحضارة العمانية الإسلامية مصادرها من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ولهذا قد اعتنت الحكومة الرشيدة واهتمت بتشييد عدد كبير من المساجد يصل إلى العشرة آلاف مسجد تقريبا مختلفة الأحجام والأشكال والتصميم وبمختلف المناطق في السلطنة. تمثل هذه المساجد موقعا مهما لنيل العلم ومدرسة لتكوين الأخلاق التربوية ومكانا للعبادة. ففي كل مدينة أو قرية بالسلطنة نجد مسجدا قديما، منها ما قد رمم وأعطي اهتماما كبيرا يعيد إليه مجده ويثبت بقاءه ومنها ما قد عفي عليه الزمن. وفي ولاية نـزوى تتنوع المساجد بمختلف القرى والتي سنتجول في أحد مساجدها اليوم وهو مسجد الشرجة الذي يقع في الجهة الشمالية من مدينة نـزوى في منطقة سعال. وقد سمي المسجد بمسجد الشرجة نسبة إلى اسم المنطقة الواقع فيها والمسماة بمنطقة الشرجة التي تعد واحدة من القرى الريفية الزراعية بولاية نـزوى والتي تضم أيضا أربعة مساجد أخرى تعلو سفح جبل الحوراء، وقد تميزت منطقة الشرجة بخصوبة تربتها وجودة أرضها الزراعية ولذلك كان يقطنها عشرات القبائل فكان لابد من بناء جامعا دينيا وفكريا واجتماعيا لها لتقام فيه الصلوات الخمس ويجتمعون فيه كالأسرة الواحدة المترابطة بترابط الإيمان والدين القويم ولهذا جاء هذا المسجد ليلبي ذلك، وقد كان الشيخ والعالم الجليل الحسن بن أحمد يتعبد بهذا المسجد. وما زال هذا المسجد موجودا على سفوح الجبال ومحرابه بصورة جيدة إلا أنه مهجور الآن بسبب نزوح السكان من تلك المنطقة لذلك فقد قامت وزارة التراث والثقافة بترميم أجزاء منه وخاصة المحافظة على محرابه الذي تزينه النقوش التي تتميز بدقتها وبراعتها وتوجد بالمحراب كتابة تدل على أن المسجد قد بني في عام 727هجري.

إلى الأعلى