الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / العبث وسرقة الأصول الخدمية يؤثر سلبا على الخدمات ويؤدي إلى خسائر مادية كبيرة وأضرار على الإنسان والبيئة
العبث وسرقة الأصول الخدمية يؤثر سلبا على الخدمات ويؤدي إلى خسائر مادية كبيرة وأضرار على الإنسان والبيئة

العبث وسرقة الأصول الخدمية يؤثر سلبا على الخدمات ويؤدي إلى خسائر مادية كبيرة وأضرار على الإنسان والبيئة

رئيس قسم النظافة العامة بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لـ “الوطن” :
ـ حملة “عماننا أمانة” بدأت تؤتي ثمارها بالحد من مظاهر العبث والسرقة
ـ تطبيق وتفعيل القوانين واللوائح المنظمة لتجارة بيع وتداول الخردة كفيل بمنع هذه الظاهرة بشكل كبير
حوار ـ وليد محمود :
يعتبر العبث وسرقة الأصول الخدمية خاصة المرافق العامة من الظواهر الدخيلة التي تنامت مؤخرا نتيجة للطفرة المتنامية في الخدمات والتي شملت مختلف نواحي الحياة من تطور وعمران وما تبعه من وجود أيدي عاملة مجهولة وجدت من هذه الخردة مصدرا سهلا للدخل أو دخلا إضافيا وقد عانت من هذه الظاهرة كل القطاعات والمؤسسات الخدمية من كهرباء ومياه وصرف صحي والمرور والخدمات البلدية كتخريب الحدائق والمرافق العامة وإشارات المرور ومحولات الكهرباء وغيرها من مظاهر العبث والسرقة لأصول الشركات الخدمية مما أثر سلبا على المواطن والمستخدم لتلك الخدمات ، ناهيك عن الخطر المحدق الذي يحدثه العبث بالأرواح والممتلكات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية وغيرها من مظاهر التخريب .
ونتيجة لتنامي هذه الظاهرة فقد وضعت شرطة عمان السلطانية استراتيجية لمواجهتها بالاشتراك مع 23 جهة حكومية وخاصة ومنها وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وتعتبر حملة “عماننا أمانة” وهي الحملة الإعلامية الخاصة والمعنية بتوعية الجمهور بخطورة العبث والسرقة على الأصول الخدمية للمؤسسات والشركات والتي تتولاها شركة مسقط لتوزيع الكهرباء ، وتهدف هذه الاستراتيجية للحد والتقليل من هذه الظاهرة ووقف نزيف الخسائر في هذا الحوار نسلط الضوء على ظاهرة العبث والسرقة وآثارها على وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وجهود الحد من هذه الظاهرة.
يقول أحمد بن ناصر الصوافي رئيس قسم النظافة العامة بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه : العبث والسرقة من الظواهر الدخيلة على مجتمعنا والتي أدت إلى العديد من الخسائر على كل المستويات الخدمية بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه فقد تعرضت الكثير من الأصول التابعة لها وللجهات الحكومية المختلفة والخاصة للسرقة ومنها أغطية الصرف الصحي والأنابيب للمشاريع تحت الإنشاء كأنابيب النفط والأسلاك الكهربائية ومرافق الحدائق العامة وأعمدة الإنارة وإشارات الطرق التوضيحية والإرشادية وغيرها من مظاهر العبث وكل هذه المسروقات يتم تغيير ملامحها عن طريق صهرها وبيعها خردة خام كمواد أولية قابلة لإعادة التصنيع ويقوم هؤلاء في غالب الأحيان بعملية حرق تلك المسروقات في المرادم ليلا نظرا لبعدها عن الأنظار خارج المدن ، ومن ضمن الأصول التي تتعرض للتخريب المستمر شبكات الصرف الصحي رغم تثبيتها جيدا وإحكام إغلاقها إلا أنه يتم قصها وسرقتها وترك تلك الفتحات خطرا على تواصل الخدمة وخطرا يهدد المارة بالسقوط فيه ، كذلك تعرض أعمدة الإنارة للتخريب وما ينتج عنه من مخاطر على المارة المستخدمين للطرق لانعدام الرؤية وما يتبعه من إشكاليات التصادم وحالات الدهس …
وأضاف رئيس قسم النظافة العامة بأن الوزارة تشارك وبفعالية في جميع الحلقات التي تقام لحملة عماننا أمانة والتي تتمثل بمجموعة من القيم والأهداف وهي نشر الوعي بين أفراد المجتمع والتعريف بالقوانين والأنظمة الخاصة ببيع وتداول الخردة وتعريف العاملين في نشاط تجارة الخردة باللوائح والقوانين التي تنظم العمل بهذا النشاط وحث أفراد المجتمع على الإبلاغ في حالة مشاهدة أعمال عبث لتحقيق نتائج إيجابية بانخفاض أعمال العبث والتخريب …
وقال الصوافي : نحن في وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه معنيون بالاشتراطات الصحية لورش بيع وتداول الخردة حيث يتأكد المختصون بالبلديات الإقليمية من التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط في المناطق الصناعية فقط حتى يتم السيطرة على منافذ بيع وتخزين وتداول الخردة بعد الحصول على التراخيص اللازمة من وزارة التجارة والصناعة وشرطة عمان السلطانية وغيرها من التراخيص من الجهات ذات العلاقة ثم يتم التفتيش والمتابعة الدورية لهذه الورش والتأكد من مدى التزامها بالضوابط المحددة بالقرار الوزاري المعني بتنظيم العمل في مزاولة هذا النشاط …
ولا شك في أن العبث يعرض الوزارة والجهات الأخرى لخسائر مادية كبيرة فالعابث يكلف الدولة الكثير من الأموال ناهيك عن الصيانة والإصلاح وغيرها من التكاليف المادية الكبيرة لإعادة هذه الخدمة إلى سابق عهدها .
التأثيرات الصحية
كما أشار أحمد الصوافي إلى أن العابثين أثناء عملية الحرق بهدف تغيير ملامح المسروقات ينتجون أدخنة تتسبب في أضرار فادحة على الإنسان والبيئة المحيطة ثم يترك الكثير من بقايا تلك الخردوات في المرادم لتمثل عبئا على الوزارة في التخلص منها كما أن العبث والسرقة للحدائق يؤدي إلى حوادث مؤلمة خاصة للأطفال نتيجة تخريب الألعاب المختلفة …
وحول القوانين المنظمة لتلك العلاقة قال أحمد الصوافي : القرار الوزاري رقم
(163/2009) الخاص بإصدار لائحة جمع وتداول الخردة الصادر من وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه نظم عملية بيع وتداول الخردة حيث يحظر ممارسة أي نشاط يتعلق بجمع وبيع الخردة إلا بعد الحصول على الترخيص ولا يجوز الترخيص في مزاولة النشاط أو إقامة مخازن للخردة إلا في المناطق الصناعية المعتمدة كما لا يجوز نقل الترخيص من شخص إلى آخر أو من موقع لآخر إلا من بعد موافقة البلدية ووضع آلية للتعامل مع المحلات المرخصة حاليا والمنتشرة في خارج المناطق الصناعية كما أن من أهم الشروط الواجب توافرها في المشتري الجديد حسن السيرة والسلوك وعليه يجب إلزام المشتري بإحضار شهادة عدم محكومية من شرطة عمان السلطانية حول هذا الأمر يذكر أن الجهات المعنية الأخرى لديها نفس مضامين القرار المذكور من حيث الضوابط المنظمة لفتح وممارسة هذا النشاط .
من ناحية أخرى فإنه من الضروري تضافر الجهود المختلفة لجميع الجهات المعنية وتفعيل القوانين الخاصة ببيع وتداول الخردة بشكل دوري ومستمر حيث إن من ضمن أهداف هذه الحملة إشراك المواطن في هذه العملية حتى يتم الحد من السرقات وقد بدأت الحملة بالفعل تؤتي أكلها وستكون في المراحل القادمة المهمة متواصلة للجهات المختلفة من حيث متابعة تنفيذ التوصيات الخاصة وتنفيذ بنود القرارات الوزارية ذات العلاقة وتكثيف أعمال المتابعات على الورش ولا يكتفى بزيارة واحدة والتأكد من نقل كل الورش إلى المناطق الصناعية أو إلى أقرب منطقة صناعية بجوار الولاية كما يجب المتابعة الدورية لورش الخردة والسؤال عن هذه الخردة ومعرفة مصادرها ومتابعة صلاحية التراخيص والإجراءات المتبعة من جانب الوزارات من حين لآخر فالتطبيق الفعلي لهذه القرارات كفيل بالسيطرة على هذه التجارة وبالتالي منع عمليات العبث والسرقة.
وحول اشتراطات الأمن والسلامة فيجب على أصحاب الورش ومحلات الخردة صبغ جميع المركبات المستخدمة في تجميع ونقل الخردة باللون الفضي مع كتابة البيانات الخاصة بالنشاط ويستثنى من ذلك القاطرات والشاحنات التي تقوم بالتصدير عبر الحدود كما حددت الأوقات المسموح بها لتجوال المركبات المستخدمة في هذا النشاط حيث منعت تجوال المركبات بعد التاسعة ليلا ، وحتى الخامسة صباحا فيما يجب أن يكون الشخص القائم بعملية شراء الخردة عماني الجنسية وحاصل على البراءة الأمنية من شرطة عمان السلطانية المادة (7) وإلزام الشركات المرخصة بضرورة صبغ المركبات فورا والترخيص لها لدى شرطة عمان السلطانية وإدارة المرور واتخاذ إجراءات ضبط المركبات التي تقوم بممارسة النشاط إذا لم تلتزم بصبغ المركبة ومخالفة الشركة المرخصة وإلزام الشركات عند توظيف العمانيين بضرورة أن يكون حاصلا على البراءة الأمنية وإمكانية إصدار بطاقات عمل خاصة بهم من قبل تلك الشركات. وفي المادة (8) على المرخص تدوين البيانات الخاصة بالأشخاص الذين يبيعون الخردة وفقا للاستمارة المعدة من شرطة عمان السلطانية والمادة (9) حظر بيع وشراء وتصدير الأصناف المذكورة بالملحق المرافق لهذا القرار إلا بعد الحصول على خطاب عدم ممانعة من الجهة المالكة لها وتحدد فيه أوصاف وأصناف الكميات الخردة واعتمادها من شرطة عمان السلطانية.
والمادة (11) والتي نظمت عملية تصدير الخردة وذلك بضرورة الحصول على الترخيص لممارسة نشاط التصدير ويكون متضمنا في سجلها التجاري الصادر من وزارة التجارة والصناعة وأن يقوم بإبلاغ شرطة عمان السلطانية ( الجمارك) قبل تحميل المواد في الشاحنات والمقطورات للتأكد من حمولتها قبل الشحن كما قامت شرطة عمان السلطانية بإعداد الاستمارة وتعميمها على جميع المحلات المرخصة في جميع محافظات السلطنة وعلى جميع الشركات المرخص لها قبل الشروع بأي إجراء على العينات الواردة بالملحق أخذ الموافقة المسبقة وإخطار شرطة عمان السلطانية لاعتماده ، ومفاد ذلك أنه لا يجوز لأي شركة ممارسة نشاط التصدير إلا إذا رخص لها من وزارة التجارة والصناعة في سجل تجاري منفرد خاص بهذا النشاط وعلى الشركات المرخصة أن تقوم بإخطار الجمارك قبل تحميل أية بضاعة في الشاحنات بقصد تصديرها وعلى الجمارك اتخاذ الإجراءات التي من شأنها التأكد من صحة البيانات والموافقات وغلق الشاحنات بالرصاص الجمركي والتأكد من الشركات المصدرة هل مرخصة من قبل وزارة التجارة والصناعة أم لا مع عدم السماح بخروجها خارج السلطنة طالما لم تكن مرخصة ومستوفية للمواصفات ..
كما هو الحال بالنسبة للوحات الإرشادية والشواخص المرورية والمعدات الخاصة لاستخراج النفط وحصول البائع عليها بطرق غير مشروعة هو الأمر الراجح ، أما بالنسبة للمحلات التي يثبت علم أصحابها بطبيعة المواد غير المشروعة فعلمهم مؤثم بالمادة (97 ) جزاء التي تنص على جريمة تصريف متحصلات الجريمة أما بالنسبة لمن يتم ضبطه ويثبت أنه تحصل على تلك المواد بطريقة غير مشروعة فيعاقب وفقا لنصوص المواد الواردة بقانون الجزاء بالسرقة .
كما نصت المادة (132) أنه يعد جريمة ارتكاب أي شخص لفعل من الأفعال الآتية : وهي العبث بأية منشآت أو خطوط كهرباء أو غيرها من الأجهزة الكهربائية بما في ذلك العدادات ونصت المادة (132) مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر يعاقب كل من يرتكب أيا من الأفعال المنصوص عليها في المادة السابقة بالسجن مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسين ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.
كما أشار إلى أنه فيما يتعلق بالمحلات التجارية المرخصة لمزاولة نشاط بيع وتداول ونقل وتصدير الخردة أولا : نقل جميع المحلات التجارية المرخصة بممارسة النشاط إلى المناطق الصناعية وإلزام جميع المحلات بوضع لائحة إرشادية تتضمن عبارات تحذيرية حول مدى قانونية التعامل مع المواد المسروقة مثل الكابلات الكهربائية وتوضع أمام المحلات التجارية وبعدة لغات ( عربية ، إنجليزية ، باكستانية ، أوردو … ) كما يجب إلزام جميع الشركات أو المحلات بضرورة وضع دوائر تليفزيونية مغلقة ووضع كاميرات مراقبة في أماكن دخول المركبات داخل المحل وفي أماكن الاستقبال المخصصة بإنهاء إجراء الشراء والبيع بحيث تكون تلك الكاميرات ذات جودة عالية تغطي جميع مرافق المحلات تليفزيونيا.وإلزام جميع المحلات التجارية المرخصة بضرورة قيامها بموافاة إدارات التحريات والتحقيقات الجنائية بكشوف تتضمن بيانات جميع المواد التي يتم شراؤها بصفة أسبوعية ، وبيانات عن البائع ومصدر تلك المواد مع التأكيد على أهمية عدم قيام تلك المحلات بالتصرف في الأشياء التي تقوم بشرائها والتي ورد ذكرها في ملحق اللائحة رقم (163 /2009) إلا بعد الحصول على إذن من شرطة عمان السلطانية ( إدارات التحريات) .
وفي نهاية حديثه أشار إلى أنه يجب أن يتم تطبيق هذه الإجراءات بشكل أفضل حتى تتم السيطرة على هذه التجارة وحتى لا يتم العبث والسرقة بهذه الأصول ، وتحقيق الأهداف المرجوة من الحملة التي بدأت تؤتي أكلها ولكن نحتاج إلى زيادة التواصل والتعاون بين الجهات المختلفة لتطوير القوانين والتشريعات الخاصة بها كلما دعت الضرورة ، كما يجب توعية المواطنين بهذه الإجراءات وإبلاغ الجهات المختصة ليتم ضبط هؤلاء العابثين.

إلى الأعلى