الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م - ١٦ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / ليزدان البوح

ليزدان البوح

ـ أيقنت بكرمه تعالى وعرفت كيف أطرق الباب، بثياب المساكين، وذلة المحتاجين، وفاقة الفقراء، ونشيج الضارعين، وعبرات المخبتين، لأحظى بوصاله وقربه، ألا ما أعظم حب الله، يجع الحياة غير الحياة!.
ـ فوارق شتى في مدارج العارفين، عندما تحب الله تعالى تتأمل الحياة لوحة متجددة صنعتها القدرة الإلهية العظيمة بأبدع ريشة، وأروع الألوان، تتأمل ذرات الرمال، وعدد الورق في الأشجار، لهجات الناس، دعواتهم، طموحهم، آمالهم، يعلم الخلجات والسرائر، يحصي كل شيء إن أدركت بتعمق أنه العليم، أطرقت منه حياء لتجعل بينك وبين المعاصي سدّاً منيعاً، فالتأمل هو القراءة الصامتة، المدرسة العظمى، ألا فتعلم من الكون وارتق بشفافية الحب الأعظم.
ـ يقصر الليل بالشوق، فساعات الوصال مع الله تعالى تمنحك عذب الحياة، عندما تتلو بقلب محرق: اشتقت إليك يا الله، وتسيل الدمع هتاناً، عندما تبحث عن روحك التي تغادرك إلى الفضاء سابحة في ملكوت النور، عندما يمنحك حب الله شفافية الأعماق، فتتجلي لك صور الحياة البديعة، يضطرم الشوق في روحك إليه تعالى، حينها لا تشعر كيف تقلصت الساعات فغدت لحظات وأنت في ملكوت النجوى تلهج: يا الله، حينها تسأل الليل أن يقف ليزدان البوح.
ـ يشغل الحب قلبك، شوقك إلى الله تعالى ويشعل الشوق حبك لله ـ جل جلاله ـ فتظل مضطرم الروح، لا فأنعم بالاستغفار في رحلات المناجين المتأملين، لتدرك أروع ساعات الحياة، فتعود إلى الحياة لتجدد الحبّ والشوق.

ام عاصم الدهمانية

إلى الأعلى