الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 م - ٥ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / الصحة العالمية: خطة بـ100 مليون دولار للتصدي لـ(إيبولا)

الصحة العالمية: خطة بـ100 مليون دولار للتصدي لـ(إيبولا)

كوناكري ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
أطلقت منظمة الصحة العالمية في العاصمة الغينية خطة عمل لتتصدي لفيروس إيبولا المتسبب في الحمى النزفية.
وأطلقت الخطة التي تتكلف 100 مليون دولار خلال قمة شارك فيها رؤساء غينيا وليبيريا وسيراليون وزيرة الصحة في ساحل العاج.
وقالت مارجريت شان مديرة منظمة الصحة العالمية لدى افتتاح القمة إن “الوباء ينتشر بأسرع من جهودنا للسيطرة عليه. وإذا استمر الوضع في التدهور، فإن الآثار يمكن أن تكون كارثية بشأن الوفيات التي يتسبب فيها الوباء، ولكن أيضا على مستوى الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية وزيادة مخاطر تمدده إلى دول أخرى”.
ودعت مديرة منظمة الصحة العالمية لعقد اجتماع عاجل يوم 6 أغسطس الجاري لتقويم انعكاسات الوباء على المستوى العالمي .
وتهدف الخطة الجديدة إلى إرسال مئات العاملين الإضافيين في المجال الإنساني ولاسيما الأطباء والممرضات إلى الأماكن التي تفشى فيها الفيروس أو تلك التي يمكن أن يتفشى فيها بشكل خطر خلال الأسابيع المقبلة.
من جانبهم سارع المسؤولون الأميركيون لتهدئة المخاوف في مختلف أرجاء الولايات المتحدة بشأن الأنباء التي أفادت بأن اثنين من المواطنين الأميركيين اللذين أصيبا بفيروس الإيبولا عادا من ليبيريا ،فيما أقامت دول إفريقية طوقا صحيا لاحتواء انتشار المرض الذي أصاب 1323 حالة بينها 729 حالة وفاة حتى اليوم(أمس).
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن المريضين تم نقلهما على متن طائرة غير تجارية مجهزة بتجهيزات خاصة وسيتم عزلهما في جامعة إيموري بأتلانتا بالقرب من مراكز السيطرة على الأمراض.
وقال دكتور بروس ريبنر، من جامعة إيموري إنه مستشفى من أربعة مستشفيات في الولايات المتحدة بإمكانها التعامل مع مستوى العزلة المطلوب لهذا الفيروس شديد الخطورة.
وأضاف: “سأكون واحدا من الذين سيأتون للتعامل المباشر مع المريضين. ليس لدي مخاوف بشأن صحتي الشخصية أو صحة الطاقم الطبي الذي يعمل معي”.
لكن الكثير من الأشخاص ثارت لديهم مخاوف من إمكانية انتشار الإيبولا في الولايات المتحدة مع أول تعامل مباشر لهذه البلاد مع هذا المرض. وتساءل الكثيرون عن جدوى نقل الشخصين المصابين إلى تلك البلاد حاليا.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف قالت إنه يتم اتخاذ إجراءات احترازية لنقل المصابين بأمن وأمان و”فرض عزلة صارمة عليهما لدى وصولهما إلى الولايات المتحدة”.
وذكرت وزارة الدفاع إن الطائرة التي ستنقل المصابين ستهبط في قاعدة عسكرية بأتلانتا.
وكان فيروس الإيبولا القاتل قد تفشى في غينيا وليبيريا وسيراليون ونيجيريا في غرب إفريقيا منذ مارس.
وقررت غينيا وسيراليون وليبيريا في قمة إقليمية في كوناكري، فرض طوق صحي حول بؤرة الوباء الواقعة على حدودها المشتركة.
وحضت مديرة منظمة الصحة العالمية مارجريت شان التي شاركت في القمة على تعبئة دولية لمكافحة وباء إيبولا الذي “ينتشر بشكل أسرع” من جهود مكافحته محذرة من “آثار كارثية” بينها تفاقم مخاطر العدوى خارج المنطقة.
وفي مؤشر إلى القلق من انتشار عالمي للوباء أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن بعض ضيوف القمة الأميركية الإفريقية بواشنطن الأسبوع المقبل سيخضعون إلى فحوصات.
وأعلنت شركة طيران الإمارات تعليق رحلاتها إلى كوناكري اعتبارا من اليوم ،وذلك بهدف الحفاظ على “سلامة الركاب والطواقم”.
وقرر الرئيس الغيني الفا كوندي والرئيس السيراليوني ارنست باي كوروما والرئيسة الليبيرية الين جونسون سيرليف “التركيز على المناطق الحدودية التي يتركز فيها 70 بالمئة من الوباء” الذي أودى بأكثر من 700 شخص منذ بداية العام، بحسب ما أعلنت حاجة ساران دارابا المديرة التنفيذية لاتحاد نهر مانو الذي يضم هذه الدول الثلاث إضافة إلى ساحل العاج.
وأوضحت في ختام القمة التي حضرتها أيضا وزيرة الصحة في ساحل العاج ريموندا غودو كوفي، “سيتم عزل هذه المناطق من قبل الشرطة والجيش. وسيتم تقديم دعم مادي للأهالي في المناطق المعزولة”.
وأضافت “سيتم تعزيز الخدمات الصحية في هذه المناطق حتى تكون عمليات العلاج والفحص والمتابعة، ناجعة”.
وشكرت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية خلال القمة قادة الدول الثلاث “على تصميمهم على التحرك المشترك بغرض التعاطي مع هذه المنطقة كأولوية كبرى”.
وأكدت مديرة منظمة الصحة العالمية “رغم عدم وجود لقاح أو علاج شاف، فإنه من الممكن بالتأكيد محاصرة الوباء”.
ويؤدي الوباء الذي لا يتوافر لقاح لمعالجته إلى حصول نزف وقيء وإسهال. وتراوح نسبة الوفاة بسبب هذه الحمى بين 25 و90%.
وقال علماء فيروسات أميركيون إنهم يأملون في اختبار لقاح تجريبي اعتبارا من سبتمبر يمكنه في حال نجاحه أن يوفر المناعة ابتداء من 2015 للطواقم الطبية التي تقف في الخطوط الأمامية لمكافحة إيبولا.

إلى الأعلى