الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - ١٤ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / عالمات عمانيات خلدهن التاريخ

عالمات عمانيات خلدهن التاريخ

هند بنت المهلب بن أبي صفرة
عزيزي الصائم .. عزيزتي الصائمة: نطوف بك فيما تبقى من أيامنا الجليلة من شهرنا المبارك في سلسلة من (عالمات عمانيات خلدهن التاريخ) وذلك عبر مقتطفات من عدة مصادر تاريخية (بتصرف) .. وذلك من أجل الاستفادة والتعرف على تلك الشخصيات الفاضلة .. من مواقف وأحداث مختلفة بأسلوب شيق وبسيط.
اليوم لقاؤنا ونحن في السابع والعشرين من شهرنا المبارك مع امرأة ارتوت علومها الدينية من بحر العلم ومؤسس المذهب الأول الإمام جابر، وبذلت جهدها في ذلك، حتى أشرقن أنواره في قلبها فتجلى ذلك تقوى لله في سلوكها وخشيةً له وشكراً لفضله وآلائه، وفاضت ينابيع الحكمة من لسانها درراً، ولم تبخل بعلمها على بنات جنسها فكانت لهن الأخت الداعية الناصحة.
إنها (هند بنت المهلب بن أبي صفرة) .. وقد كانت معروفة بولائها للمذهب الإباضي مع أخيها عبدالملك بن المهلب بن أبي صفرة، وهند هذه هي التي تزوجها الحجاج بن يوسف الثقفي، وطلقها عندما ساءت علاقته بآل المهلب والإباضية.
ولقد روت عن الامام جابر بن زيد ـ رحمه الله ـ فقالت:(إن جابر بن زيد كان أشد الناس انقطاعاً إليّ وإلى أمي، وكان لا يعلم شيئا يقربني إلى الله عز وجل إلا أمرني به، ولا شيئاً يباعدني عنه إلا نهاني عنه، وكان ليأمرني أين أضع الخمار من جبهة المرأة(، وروت أيضاً عن جابر بن زيد فقالت: خرجنا من الطاعون فراراً إلى العراق وكان جابر بن زيد يأتينا على حمار فكان يقول:(ما أقربكم ممن أرادكم(، وروي عنها بعض الحكم المأثورة فمن ذلك قولها:(إذا رأيتم النعمة مستدبرة فبادروها بالشكر حلول الزوال(، وكانت تقول:(النساء ما زُيِّن بشيء كأدب بارع تحته لب طاهر(.
وتشير الأخبار أن هنداً كانت ذات مال، وإنها بعثت إلى جابر بن زيد جزوراً في رمضان، فنحرها وعالج بها طعاما لأصحابه.

أم سارة المحاربية

إلى الأعلى