الجمعة 16 نوفمبر 2018 م - ٨ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ

إله العرش

ـ إله العرش فلترحم، فليس لغيركم شوقي، يفوق البوح ما أكتم، أتيت أسوق قرباتي، دموع العاكف النادم، يموج الشوق في قلبي، وأنت بحالتي تعلم، وقفت ببابك الأعظم، سألت رضاك أن ألزم، على العتبات مُطّرح، فليس سواه لي المَعْلَم، فإن سألوا عناويني، فحبكم مزيج الدم.
ـ علمت بأنه الأقرب، أدعوه ولا أتعب، وجرح الصّبر ما يثعب، وقام الشوق يستعتب: أليس القلب للرحمن؟ قلت: بلى. لربي خافقي والحبّ.
ـ أنا من زحمة الأشواق أبتهل، بنار الصّبر أشتعل، أمد الكف رباه، وهذا القلب بالأنوار يتصل، جرى دمعي على الوجنات ينهل، وليس سواكم ينظر حالتنا، لكم أمري، لك الكلّ.
ـ أعلّق دعوتي بالباب، أدعو كريمنا الوهاب، إله العرش، إن أعطيت ما نقصت خزائنكم، ومن يهواك لا يرتاب، يفيض الجود من كفك، فكيف لصيقها الأعتاب؟.
ـ أدعو الله أعتذر، على الأهواء أنتصر، يناجيكم إله العرش من لغناك يفتقر، يمد الكف يبتهل، وهذا الدمع بساح الحب ينتحر، ألا اجعلني ومن أحببت بزمرتهم (من عتقوا من النيران)، ومن مِن تقصيرهم عذروا، بالفردوس من ظفروا.
ـ كلا وربي ما خسر من عاش في كنف الإله، رباه جثتكم أفر، تخضرّ دنياي هوى، يا من له ما قد أمر، في قلب يعقوب الأسى، والعير تقبل من سفر، هل لي قميص بشارة؟ سأظل أدعو خالقي، ما طال عمري أنتظر.

أم عاصم الدهمانية

إلى الأعلى