الجمعة 16 نوفمبر 2018 م - ٨ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / أعظم الفرائض

أعظم الفرائض

أخي القارئ الكريم: أعظم فرض ينبغي أن يحافظ عليه الصائم (الصلاة في جماعة) فإنها عمود الدين وأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة فإن استقامة استقام الإنسان وإذا انحرفت انحرف الإنسان ويجب اداؤها في طمأنينة وعدم عجلة ومن أهم حقوقها وواجباتها أن تؤدي في جماعة كما جاء في مسند الإمام الربيع بن حبيب:)صلاة الفرد في الجماعة تعد بسبعة وعشرين درجة وصلاته في بيته تعدل بدرجه واحدة) والصلاة تؤدى في المساجد والتي هي رياض الجنة ويقول الحق سبحانه:(في بيوت اذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال رجال لا تليهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة ..) سورة النور.
المساجد في عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) وعهد التابعين والخلفاء الراشدين والائمة المهدين تمتلي بالذاكرين الله وقرآن والراكعين الساجدين وفي الأزمنة المتأخرة تقاس الناس عن ذلك واشتغلوا بالدنيا وحطامها وزينتها فكثرت المساجد وقل الراكعين والله المستعان، يقول ابن مسعود عن الصلاة: لقد رأينا وما يتخلف عنها أي الصلاة إلا منافق معلوم النفاق.
أخي القارئ الكريم: كما تعلمون أن شهر رمضان المبارك من أفضل الشهور على الإطلاق إذ أن الله تعالى ميزه عن غيره بأن جعل صيامه فريضة وركناً رابعاً من أركان الإسلام وشرع للمسلمين قيامه، كما قال (صلى الله عليه وسلم):(بني الإسلام على خمس شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت)، وجاء في حديث آخر:(من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)، والعاقل مطالب أن يستغل هذه الفرصة خاصة ونحن في أواخر هذا الشهر المبارك، يجب ألا يضيعها وهي نعمة من نعم الله عليه.
أما عن الزكاة فيخرجها الأغنياء للفقراء طيبة بها نفوسهم وهي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة العظيمة وهي قرينه الصلاة والحق سبحانه وتعالى ربطها بالركن الثاني الإسلام وهي الصلاة قال تعالى:(وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضاً حسناً)، ويقول:(وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون) ويقول (صلى الله عليه وسلم):(عظموها كما عظمها الله وسارعوا إلى إخراجها وقت وجوبها وصرفها إلى مستحقيها عن اخلاص لله عزوجل وطيب نفس وشكر للمنعم سبحانه واعلموا أنها زكاة وطهرة لكم ولأموالكم وشكر للذي أنعم عليكم بالمال ومواساة لإخوانكم الفقراء)، كما قال تعالى:(خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) وقال سبحانه:(اعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي الشكور) وهما قاله النبي لسيدنا معاذ بن جبل لما بعثه إلى اليمن:(إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا اله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوك لذلك فاعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب)، لذا ينبغي على المسلم في هذا الشهر الميمون أن يسعى في النفقة وإخراج الصدقات والعناية بالفقراء والمساكين والمحتاجين والتعففين وإعادتهم على الصيام والقيام وقراءة القرآن امتثالاً لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) وطلباً لما عند الله من نعيم مقيم وشكراً لأنعامه وقد وعد سبحانه بالأجر والمثوبة لمن أخرج زكاة ماله طيبة بها نفسه (وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً ..) وقال تعالى:(وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين) وواجب على المسلم أن يصون صيامه من أي شبه من الشبه أو محرم من المحرمات فقد صح عنه (صلى الله عليه وسلم):(الصوم جنة فإذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل إني صائم)، وجاء عنه (صلى الله عليه وسلم):(من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه).
ونحن في شهر رمضان وغيره يجب أن تكون المرأة المسلمة مستقله بأخلاقها متمسكة بدينها لا تزعزعها الأهواء ولا تتأثر بالغزو الفكري القادم من هنا وهناك إنما تكون عزيزة بدينها متمسكة بأخلاقها وقوية بإيمانها كريمة بقيمها فصلاحها هو صلاح المجتمع بأسره و فسادها هو فساد المجتمع المسلم.

منذر بن عبدالله السيفي

إلى الأعلى