الخميس 21 يونيو 2018 م - ٧ شوال ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الأردن: السعودية والإمارات والكويت تقدّم 2.5 مليار دولار مساعدات
الأردن: السعودية والإمارات والكويت تقدّم 2.5 مليار دولار مساعدات

الأردن: السعودية والإمارات والكويت تقدّم 2.5 مليار دولار مساعدات

بحثت مع بريطانيا سبل حشد الدعم المالي في مؤتمر لندن

الرياض ـ عمان ـ وكالات: قدّمت السعودية والإمارات والكويت مساعدات بقيمة 2,5 مليار دولار للمملكة الأردنية التي تمر بأزمة اقتصادية وسياسية حادة، بحسب ما أعلنت وكالة الانباء السعودية الاثنين. وجاء في بيان نشرته الوكالة أنه “انطلاقاً من الروابط الأخوية الوثيقة بين الدول الأربع (…) تم الاتفاق على قيام الدول الثلاث بتقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن يصل إجمالي مبالغها إلى مليارين وخمسمائة مليون دولار أميركي”. وأوضح البيان أن هذا المبلغ سيتمثل بـ”وديعة في البنك المركزي الأردني، وبضمانات للبنك الدولي لمصلحة الأردن، وبدعم سنوي لميزانية الحكومة الأردنية لمدة خمس سنوات، وبتمويل من صناديق التنمية لمشاريع إنمائية”. وعقدت الدول الثلاث قمة في مكة المكرمة بدعوة من العاهل السعودي الملك سلمان وبحضور نظيره الاردني الملك عبد الله الثاني. وعلقت لوري بوغهارت من معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى لوكالة فرانس برس ان “السرعة وحجم الاستجابة التي تقوم بها دول الخليج دليل واضح على قلقهم وعزمهم القضاء على الاضطرابات في الاردن من جذورها”. واضافت “سيقومون بكل ما بوسعهم لافشال ربيع عربي آخر على عتبة ابوابهم”. وقد أبدى الملك الاردني عبد الله الثاني “شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على مبادرته (…) ولدولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة على تجاوبهما مع هذه الدعوة، وامتنانه الكبير للدول الثلاث على تقديم هذه الحزمة من المساعدات التي ستسهم في تجاوز الأردن لهذه الأزمة”، بحسب وكالة الانباء السعودية. وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز دعا الى عقد اجتماع في مكة المكرمة لبحث الازمة الاقتصادية في الاردن. كما اعلن الاتحاد الاوروبي الاحد تقديم 20 مليون يورو اضافية للاردن هذا العام لدعم الأمان الاجتماعي. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجريني خلال مؤتمر صحافي في عمان “ستجدون الاتحاد الاوروبي دائما الى جانبكم يقدم الدعم الكامل لجهود الاصلاح”. واوضحت موجريني ان “الاردن يلعب دورا حيويا في المنطقة بحكمة وبتوازن فريدين، دور نقدره عاليا ونود دعمه بكل السبل المتاحة بما فيها الاقتصادية والمالية”. ويعاني الاردن أزمة اقتصادية مع تدفق اللاجئين من جارته سوريا اثر اندلاع النزاع العام 2011 وانقطاع امدادات الغاز المصري واغلاق حدوده مع سوريا والعراق بعد سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق واسعة فيهما. وشهد الاردن خلال الأيام الماضية احتجاجات شعبية في العاصمة عمان ومحافظات أخرى ضد مشروع قانون ضريبة الدخل الذي ينص على زيادة الاقتطاعات الضريبية من مداخيل المواطنين. وأدت الاحتجاجات في الأردن الى استقالة حكومة هاني الملقي وتكليف عمر الرزاز تشكيل حكومة جديدة. وتعهد رئيس الوزراء الجديد سحب مشروع قانون ضريبة الدخل، ما أدى الى نزع فتيل الازمة. وسجل معدل النمو الاقتصادي في الاردن العام 2017 نحو 2% ويتوقع ان ينخفض العام 2018. والتزمت المملكة المحدودة الموارد والتي تعتمد بشكل كبير على مساعدات خارجية خاصة من واشنطن والاتحاد الاوروبي ودول خليجية بتوجيهات الصندوق لاصلاحات اقتصادية تخفض العجز السنوي مقابل الحصول على قروض. ويشهد الاردن ازمة اقتصادية متفاقمة خصوصا في ظل تجاوز الدين العام 35 مليار دولار. وحركة الاحتجاجات الحالية هي الاكبر منذ نهاية عام 2011 عندما رفعت الحكومة الدعم عن المشتقات النفطية. ويعتمد الاردن الذي يستورد معظم احتياجاته النفطية من الخارج، بشكل كبير على المساعدات الخارجية خصوصا من الولايات المتحدة ودول الخليج. وبحسب الامم المتحدة، هناك نحو 630 الف لاجئ سوري مسجلين في الاردن، بينما تقول المملكة انها تستضيف نحو 1,4 مليون لاجئ منذ اندلاع النزاع في سوريا فيمارس 2011. وتقول عمان ان كلفة استضافة هؤلاء تجاوزت عشرة مليارات دولار. على صعيد اخر بحث الأردن والمملكة المتحدة امس الاثنين سبل إنجاح المؤتمر الدولي حول الأردن، والذي سيقام في لندن قبل نهاية العام الجاري، بهدف حشد المزيد من الدعم للأردن من قبل المستثمرين والمانحين الدوليين. ووفق بيان لوزارة التخطيط الأردنية، نقلته وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، فإن هذا جاء خلال لقاء جمع وزير التخطيط والتعاون الدولي في حكومة تصريف الأعمال عماد نجيب الفاخوري مع وزير الدولة البريطاني للتنمية الدولية وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية أليستر بيرت. وذكر البيان أن “الجانبين بحثا أهمية دعم مسيرة الأردن الاقتصادية والتنموية في ضوء التحديات التي يواجهها الأردن بسبب حالة عدم الاستقرار في المنطقة وأهمية تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته وضرورة استمرار إدامة المساعدات وزيادتها لتمكين الأردن كدولة مستضيفة للاجئين على تعزيز منعته الاقتصادية وتقديم الخدمات لهم”. وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات التنموية الثنائية والمساعدات التنموية والانسانية للأردن وسبل دعمها وتطويرها وخصوصا المنح. وتناول الوزيران الفاخوري وبيرت تطبيق مذكرة التفاهم التي وقعت ما بين الحكومة الأردنية وحكومة المملكة المتحدة بنهاية شهر نوفمبر 2017 خلال زيارة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى المملكة. وأبدى بيرت “تفهماً كبيراً للاحتياجات الملحة لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة حاليا”، كما عبر عن استمرار الوقوف إلى جانب الأردن.

إلى الأعلى