الثلاثاء 19 يونيو 2018 م - ٥ شوال ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: (الرئاسي) يرفض تصويتا لـ(العموم البريطاني) للاستفادة من أرصدة مجمدة

ليبيا: (الرئاسي) يرفض تصويتا لـ(العموم البريطاني) للاستفادة من أرصدة مجمدة

انفجار سيارتين مفخختين بمدينة درنة

طرابلس ـ وكالات: أعرب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية عن رفضه الشديد لاعتزام مجلس العموم البريطاني التصويت على قرار يقضي بالاستفادة من أرصدة ليبية مجمدة في بريطانيا لتعويض ضحايا هجمات الجيش الأيرلندي، الذي يتهم النظام السابق في ليبيا بدعمه في ثمانينيات القرن الماضي. وأكد المجلس في بيان له رفضه القاطع لأي تشريع أو إجراء يتخذ في هذا الاتجاه، وقال إن “القرار المتضمن تجميد الأموال الليبية هو قرار دولي اتُخِذ تحت الفصل السابع، وهو ملزم لكل الدول ذات العلاقة ومن بينها المملكة المتحدة”، معتبراً هذه الخطوة “خطيرة للغاية، واتخاذ مثل هذا القرار مخالف للقانون الدولي وانتهاك للسيادة الليبية، وسابقة قد يستند عليها آخرون للمساس بأموال دول أخرى في المستقبل”.
وذكّر المجلس ضمن البيان الذي أصدره اليوم الثلاثاء بمعالجة ملف علاقة النظام السابق في ليبيا بالجيش الجمهوري الأيرلندي بين حكومتي البلدين، وتعاون ليبيا مع الحكومة البريطانية لإنهاء الملف، ومباشرة البلدين علاقات طبيعية تواجدت على أساسها استثمارات ليبية كبيرة ومتنوعة في بريطانيا.
كما أكد المجلس بأن هذا التوجه لا يخدم العلاقات الليبية البريطانية التي قال إنه يسعى لتطويرها وتنميتها, مشيراً إلى أن من شأن القرار التأثير سلباً عليها، وقال: “إننا نتجه إلى الحكومة البريطانية الصديقة لإنصاف الشعب الليبي، كما نطالب مجلي الأمن الدولي ولجنة العقوبات التابعة له بالالتزام بتعهداتهم بحماية أموال الليبيين وأصول ممتلكاتهم في الخارج”. وأضاف: “إن القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 8/3/2011 والمسجل برقم 1973 يقضي بفرض عقوبات على النظام الليبي السابق بعد اتهامه بقمع الموطنين، ومن بينها تجميد الأصول الليبية، ولقد احترمنا هذا التوجه في حينه والذي استمر حتى الآن؛ رغم المعاناة الشديدة للمواطنين الليبيين ذاتهم نتيجة لسوء وتدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في ليبيا بشكل عام؛ وكأنه لا يكفي الشعب الليبي ما تعرض له من انتهاكات حسب صياغة قرار مجلس الأمن، أو ما عايشه ويعيشه من أزمات مالية واقتصادية خانقة منذ سنوات”. وأشار البيان إلى أن “مجلس الأمن والمجتمع الدولي ومن ضمنه المملكة المتحدة معنيان بهذه المعاناة من خلال مسئوليتهما المباشرة عن تداعيات الأحداث في ليبيا منذ قيام الثورة في فبراير عام 2011″.
وقال إن “ليبيا تُرِكت منفردة تواجه ما ترتب بعد الثورة من أزمات”، وأعلن المجلس في ختام البيان متابعته لتطور الموقف بدقة، ملوحاً بلجوئه لكل الطرق القانونية والدبلوماسية لمواجهته. على صعيد اخر قال مصدر من الهلال الاحمر الليبي إن سيارتين مفخختين انفجرتا بعد فجر امس الثلاثاء بمدينة درنة شرقي ليبيا. وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في اتصال مع وكاله الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن السيارتين انفجرتا بمنطقه شيحا الشرقية التي سيطرت عليها قوات الجيش صباح اليوم بعد عمليه عسكريه ضد قوات ما يعرف بمجلس شورى درنة. وتابع المصدر ان هناك قتلى وجرحى (لم يحدد عددهم)، وتوجد صعوبة كبيرة في إخراج المصابين نتيجة الاشتباكات الدائرة حاليا في المنطقة بين القوات التابعة للقائد العسكري خليفة حفتر وقوات ما يعرف بمجلس شورى درنه المناهض لحفتر. يذكر أن حفتر أعلن عن عمليه تحرير درنه منذ ثلاث اسابيع واستطاعت قوات الجيش السيطرة على مناطق كثيرة بالمدينة التي كانت تحت سيطرة قوات مجلس شورى درنه منذ عام 2011 عقب الإطاحة بنظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

إلى الأعلى