الأحد 21 أكتوبر 2018 م - ١٢ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الرياضة / هل هلالك : رمضان يودعنا فهل ملاقيه ..!!

هل هلالك : رمضان يودعنا فهل ملاقيه ..!!

يونس المعشري

ها هي أيام الشهر الفضيل أزلفت على الانقضاء وها هي أيامه المباركة شارفت على الغروب ، فهنيئاً لمن يتم هذا الشهر المبارك متسلحاً بخيراته وأفضاله وبركاته محتسباً عند الله بالأجر والثواب ، فكم من استطاع خلال هذا الشهر أن يجني أكبر قدر من زاد التقوى والصلاح وأن يكسب في حسابه رصيداً مضاعفاً من الحسنات والبركات وأن يكون زاده في دنياه وآخرته إن شاء الله تعالى ، كم من أشخاص فارقونا خلال هذا الشهر الفضيل وكم من أحبة بكينا على فراقهم قبل حلول هذا الشهر الفضيل وطافت ذكراهم واشتياقنا لهم مع اطلالة شهر رمضان لتمر بنا الأيام ونقترب من توديع خير الشهور وأكثرها فضلاً وزاداً في الخير داعين الله أن يتمه علينا وأن نلاقيه في العام الذي يليه إذا كنا من المحظوظين في ذلك ، في شهر رمضان المبارك تتصافى القلوب وتشرق الوجوه فرحة بكل لحظة من لحظاته الجميلة ، لما لا نسعد ونحن نبتهج كل يوم وأنت تشاهد عائلتك قريبة منك وقد تشتاق إلى من كان بعيداً عنك لظروف الدراسة أو غيرها ، من كان يتذكر والديه عندما كان صغيراً وهما يبذلان جهداً مضاعفاً من أجل إسعاد أبنائهم في حياة لم تكن فيها تلك الراحة فما أن تقبل ساعات العصرية لتشم رائحة الطبخ من ذلك البيت وهناك أم تعد الخبز لأبنائها على النار الطبيعية بعيداً عن التطور والتمدن وهناك طفل يأخذ على رأسه عددا من الصحون يطوف بها على بيوت الجيران ليتذوقوا من طبيخ بيتهم ، وهناك تجمع من أبناء الحي ورجالها يفترشون ساحة المسجد ويتناقشون ويتسامرون فيما بينهم ، تلك هي ايام جميلة بعيداً عن التصنع والتمدن ، كم هي تلك الأيام فرحنا بها عندما يهل علينا شهر رمضان، وها نحن اليوم نقترب من وداعه ونحن سعداء بوجود والدينا حولنا نرد لهم حتى لو كان الشيء القليل مما قدموه لنا ، ومن كان والداه قد رحلا فهو يغتنم الفرصة للدعاء لهما بالمغفرة والرحمة ، نعم لقد أرهقنا والدينا كثيراً ولا سيما الأم التي تتعب وتشقى من أجل راحة أبنائها وما ان يتقدم بها العمر تقف قريباً منها تحضن يدها وتضع رأسك على صدرها الحنون وتتذكر تلك الأيام التي كانت تقدم لك اللقمة قبل أن تدخل في جوفها وتسهر من أجلك ، لا نملك إلا طاعة الوالدين . اللهم أغفر لهما وأرحمهما كما ربياني صغيرا ، اللهم أبسط على والدي من بركاتك ورحمتك وأن تلبسهما ثوب الصحة والعافية يارب العالمين ، قيل في وداع الشهر الفضيل : يا راحلاً وجميل الصبر يتبعهُ *** هل من سبيل إلى لقياك يتفقُ.

إلى الأعلى