الثلاثاء 19 يونيو 2018 م - ٥ شوال ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / الإطار المنظم للثروة السمكية

الإطار المنظم للثروة السمكية

منذ أن وضعت السلطنة قطاع الثروة السمكية من ضمن الركائز الرئيسية لتوجهات التنويع الاقتصادي تبذل كافة الجهات جهودها للتغلب على تحديات الاستثمار في القطاع ووضع الأطر التنظيمية للعمل فيه للوصول إلى الحد الأقصى من الاستفادة من هذا القطاع الحيوي وتعظيم مساهمته في الناتج الإجمالي للسلطنة.
فالسواحل الممتدة للسلطنة وثرائها بالعديد من الكائنات البحرية إضافة إلى ما تقوم به الدولة من طرح مواقع للاستزراع السمكي لم تجعل أنشطة الثروة السمكية قاصرة على عمليات الصيد الحرفي فقط بل أوجدت الحاجة إلى أنشطة أخرى كالصيد في الأعماق والمواقع البحرية البعيدة وأيضا الصناعات السمكية وصناعات الأعلاف ومستلزمات الاستزراع وغيرها.
وحتى يتم تنظيم هذه العملية ومراعاة مصالح جميع قطاعات الإنتاج في قطاع الثروة السمكية تعكف السلطنة على إعداد قانون الثروة المائية الحية والذي بلغ مرحلة المناقشة في مجلس الدولة بعد أن أعد مجلس الشورى تقريره حوله.
فالقانون يعمل على تنظيم نشاط الصيد التجاري بما يسمح باستغلال الموارد السمكية في الأعماق والمواقع البحرية البعيدة وبما لا يتعارض مع مصالح الصيادين الحرفيين مع مراعاة النقلة النوعية التي شهدها الصيد الحرفي سواء من ناحية معدات ووسائل الصيد أوتنامي أعداد المواطنين الذين يمتهنون الصيد كحرفة رئيسية وكذلك التطور النوعي لأساطيل الصيد بدخول نشاط سفن الصيد الساحلي والاتجاه لاستخدام سفن بمواصفات وتقنيات متطورة.
كذلك فإن القانون يضع في الاعتبار النمو والتطور في الأنشطة المرتبطة بالصيد كالتسويق والتصنيع والنقل والتداول والتصدير، إضافة الى بدء نشاط الاستزراع السمكي.
فمراعاة هذه الجوانب ستعمل على تمتين البنية التشريعية المتعلقة بقطاع الثروة السمكية ما يؤهل القطاع للقيام بالدور المنشود في التنويع الاقتصادي.

المحرر

إلى الأعلى