الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م - ١٢ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / ولايات السلطنة تواصل مظاهر وعادات عيد الفطر السعيد
ولايات السلطنة تواصل مظاهر وعادات عيد الفطر السعيد

ولايات السلطنة تواصل مظاهر وعادات عيد الفطر السعيد

إقامة الأهازيج والرقصات الشعبية واستعراض فنون الخيل والهجن وتحضير الأكلات الشعبية المعبرة عن الفرحة أبرز هذه المظاهر

عبري ـ من سعيد الغافري ومحمود زمزم: منح ـ من سالم بن خليفة البوسعيدي: المصنعة ـ من خليفة بن عبدالله الفارسي:
تتواصل مظاهر وعادات عيد الفطر السعيد بعدد من ولايات السلطنة وسط الأفراح والأهازيج الشعبية وتحضير الأطعمة والمأكولات العمانية التي تعبر عن الفرحة في ذلك اليوم السعيد .. كما قام الفرسان بأداء ركض العرضة واستعراض فنون الخيل والهجن.
عبري
ففي ولاية عبري أقيمت الاهازيج والرقصات واستعراضات لفنون الخيل والهجن بمختلف القرى بالولاية وسط فرحة كبيرة بين افراد المجتمع وتبادل التهاني والتبريكات بهذه المناسبة السعيدة، وقد تناول الاهالي وجبات العرسية والتنور والمشاكيك وقام الاهالي في عدد من قرى الولاية بذبح الاضاحي وتقسيم اللحوم على ايام العيد، ففي اول يوم يتناولون الشواء والعرسية والمقلي لتتواصل العادات والتقاليد طيلة ايام العيد وشهدت قرى عبري من اول ايام العيد توافد على العيود بما تسمى القلة والاماكن الترفيهية والمراكز التجارية والاماكن السياحية والطبيعية التي شهدت توافد من الاهالى والمقيمين، كما احتفى الأهالي بالعيد السعيد بإقامة ركضة لعرضة الخيل في منطقة الصافن بعبري وسط حضور من اهالي الولاية والمقيمين، فالعيد فرصة سانحة لتجمع الاهالي والاصدقاء لتبادل المشاعر والبهجه في أجواء نقية تسودها الفرحة والسعادة الغامرة وولاية عبري كغيرها من الولايات لها عادات وتقاليد رائعة حافظ عليها الاهالي وهي تسمو بالمحبة والتعاضد والمودة وقد تعودنا في اول أيام العيد السعيد باقامة عرضة للخيل واهازيج ورقصات شعبية مع التجمع من الاهالي في مجلس الصافن لتناول الحلوى العمانية ووجبة العيد وهذه العادة الطيبة تتجلى فيها مشاعر الفرحة والألفة بين افراد المجتمع يتبادلون خلالها التهاني والأماني بالمناسبة العطرة لتستمر بعد ذلك بهجة العيد وفرحته بإعداد الوجبات الشعبية والزيارات وتبادل الهدايا وهذه هي قمة السعادة التى تتجلى فيها معاني العيد.
حمد بن مصبح العزيزي قال: إن للعيد مزايا طيبة من حيث التزاور والتجمع بين الاهل والجيران وهذه فرصة عظيمة وقد اعتدنا في ايام العيد بعد تأدية الصلاة وتبادل التهاني بالتجمع على ساحة الاحتفالات لمشاهدة الاهازيج والفنون واستعراضات الخيل والهجن لتتواصل مظاهر العيد في ربوع قرى الولاية قاطبة.
سليمان بن سعيد الغافري أشار الى أن العيد السعيد محطة أفراح وبهجة للصغير والكبير ومتنفس لتزوار بين افراد المجتمع وقد اقتضت العادات والتقاليد بجماليات أيام العيد بالتكاتف وصلة القربى والارحام بين الافراد في اجواء تسودها الفرحة والسعادة الغامرة.
* منح
وفي منح بدأت من ميدان مصلى العيد الأفراح عبر افترش الباعة الأرض لعرض وبيع مختلف الألعاب والحلويات والكماليات المتنوعة التي يتهافت عليها الأطفال والصغار الذين خرجوا مع آبائهم وأسرهم في مشهد جميل يعكس فرحة الجميع بالعيد السعيد.
كما أقيمت بميدان مصلى العيد بولاية منح بمحافظة الداخلية استعراضات للخيل التقليدية قدمها 21 فارساً من فرسان نادي الشموخ للفروسية وملاك الخيل بحضور سعادة الشيخ مسلم بن محمد بن حمد الوحشي والي منح وجمع غفير من المواطنين والمقيمين وهواة التصوير تضمنت الاستعراضات تقديم فن حيروب الخيل الذي شكل خلاله الفرسان حلقة دائرية وسط الميدان بمصاحبة فرقة الفنون الشعبية العمانية، كما قام أحد الفرسان بإلقاء بعض الأبيات الشعرية التي يفتخر فيها بالخيل ومآثرها، بالإضافة إلى عرضة الخيل التي ينطلق خلالها الفرسان (مثنى مثنى) بسرعة فائقة ويلتقيان عند نقطة معينة ويضع كل واحد منهما يده على امتداد كتفي الآخر، بينما يقوم بمسك زمام الفرس باليد الأخرى وهم يقومون بالحركات الاستعراضية كالوقوف على ظهر الخيل برجل واحدة واختتمت الاستعراضات بمهارة تنويم الخيل.
جدير بالذكر أن الاستعراضات التي تقام سنوياً في مختلف المناسبات الدينية والوطنية تأتي إحياء للموروث العماني ومحافظة على هذه الرياضة التقليدية التي تحظى بعناية واهتمام وإقبال من كافة فرسان ولاية منح واضفاء جو من المتعة والاثارة على نفوس المتابعين والمشاهدين الذين يحرصون على مشاهدة الاستعراضات بشغف والتقاط الصور الجميلة من قبل هواة التصوير.
* المصنعة
كما تعيش ولاية المصنعة فرحة عيد الفطر السعيد كسائر ولايات ومحافظات السلطنة وتعد العيدية والشواء والمشاكيك والعرسية والقلية وزيارة الاقارب والفنون الشعبية من اهم مظاهر العيد في ولاية المصنعة.
وتبدأ هذه العادات بعد الانتهاء من صلاة العيد مكبرين ومهللين وشاكرين الله على نعمة الصيام والقيام في شهر رمضان وداعين الله عز وجل أن يتقبل الصيام والقيام وشاكرين الله سبحانه وتعالى على ما وهبهم من صحة الابدان ونعمة الصيام في الشهر الفضيل المبارك، حيث تبدأ الملامح الاجتماعية للعيد من خلال تبادل الزيارات بين الاهل والاقارب والاصدقاء ويطوف الاهالي بولاية المصنعة على اغلب البيوت في القرية والقرى المجاورة وذلك لتبادل التهاني والتبريكات، بعدها يقوم رب المنزل بعملية التجهيز للوجبة الرئيسية وهي العرسية والترشة العمانية حيث تقوم الاسر بأعدادها استعداداً لاستقبال الضيوف وقد تطهى العرسية قبل صلاة العيد لدى البعض وذلك حسب نظام الزيارات في كل قرية ويجتمع أهالي القرية أو الحارة في منزل احدهم لتناول العرسية وهناك من الاسر ما تقوم بأكل العرسية قبل صلاة العيد كما يجتمع الاهالي في اغلب قرى الولاية، بعد صلاة العشاء ليتجمع الاهالي مرة اخرى في منزل احدهم وغالباً ما تكون الوجبة هي (المكبوس مع لحم)، وفي اليوم الثاني يستعد الأهالي إلى عمل الشواء وهنا تختلف العادة من قرية لأخرى فمنهم من يعد الشواء في أول ايام عيد الفطر ومنهم من يؤجل عمل الشواء إلى عيد الاضحى ويكتفي بعمل المشاكيك أو لحم المقلي والمتعارف عليها (بالقلية) وتنشط في اليوم الثالث الرحلات السياحية فتقصد العائلات الاماكن المفتوحة كالسيوح وذلك لتغير الجو والابتعاد عن ضجيج المدن ولقضاء اوقات ممتعة برفقة الاهل، كما تختلف الوجبة في هذا اليوم للاستمتاع بالسمك المشوي مع الارز أو الخبز وذلك كنوع من التغير، وحتفل بعض القرى بالولاية بالعيد السعيد في الفترة المسائية باقامة الفنون الشعبية كالرزحة وغيرها الى جانب عمل سباقات للعرضة.

إلى الأعلى