الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م - ٥ ربيع الثاني ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / مظاهر العيد تتواصل فـي يومها الثالــــــــث فـي عدد من ولايات السلطنة
مظاهر العيد تتواصل فـي يومها الثالــــــــث فـي عدد من ولايات السلطنة

مظاهر العيد تتواصل فـي يومها الثالــــــــث فـي عدد من ولايات السلطنة

وسط تمازج العادات والتقاليد العمانية وتجديــــــد الموروث الأصيل الذي خلفه الآباء والأجداد
عبري ـ من سعيد الغافري: ينقل ـ من محمد العلوي: منح ـ من سالم البوسعيدي: الحمراء ـ من سيف الهطالي: دما والطائيين ـ العمانية: جعلان بني بوعلي ـ من جمعة الساعدي: شناص ـ من ابراهيم الفارسي:

تتواصل بمختلف محافظات وولايات السلطنة الاحتفالات بمناسبة عيد الفطر السعيد، وسط تمازج العادات والتقاليد العمانية الاصيلة، حيث يفوح عبق التاريخ المجيد بحاضر مشرق تتسجد فيه ملامح الترابط الوطيد بين سائر مكونات المجتمع العماني.
وتجسد العادات والتقاليد تمسك المجتمع العماني بتاريخه التليد حيث يواصل ممارسة العادات والتقاليد التي توارثها عبر الاجداد والتي تتنوع بين التحضير للعيد والاحتفال به وتجديد الموروث الاصيل الذي خلفه الآباء والاجداد.

عبري
ففي محافظة الظاهرة تتواصل الاحتفالات بولاية عبري بمناسبة عيد الفطر المبارك، حيث نظم شيوخ واهالي بلدة الدريز بولاية عبري طيلة ايام العيد اهازيج ورقصات واستعراضات للخيل العربية الاصيلة امتزجت بعبير ومشاعر الفرحة والبهجة والسعادة الغامرة واحياء للموروثات الاصيلة.

وقد تناغمت لوحات الاحتفال بتأدية فنون الرزحة والعيالة وعلى ميدان الاحتفالات بالبلدة قدم الفرسان مع جيادهم لوحات رائعة من فنون الخيل في استعراضات شيقة لدوران الخيل والتسابق بين فارسين في منظر رائع يتحدث عن الاصالة والترابط بين الانسان العماني واهتمامه ورعايته للخيل العربي الاصيل.
وقد تواصلت مظاهر وعادات العيد في قرى عبري بالتواصل والتزاور بين افراد المجتمع واعداد وتجهيز الوجبات العيدية المعروفة كالمشاكيك والشواء والتي يتناولها الاهالي كوجبة رئيسية ايام العيد السعيد تسودهم الألفة والتراحم والتعاون وبسمة وافراح الايام العيدية.

ينقل

من سمع ليس كمن رأى .. هكذا استهلت (كلسي) من الولايات المتحدة الاميركية حديثها عن جماليات السلطنة وما تزخر به من مفردات سياحية وطبيعية متنوعة وعادات وقيم للتسامح والتواصل، فبينما كانت تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي تعرفت على السلطنة هي وزوجها (جاش) الذي اختار اسم فارس عندما وصل السلطنة حيث قررا زيارة السلطنة ودراسة اللغة العربية فكانت المحطة الأولى محافظة البريمي، حيث التحقا بمعهد لتعلم اللغة العربية الفصحى مما أتاح لهما فرصة التعرف اكثر على عدد من القرى والبلدات العمانية الوادعة، كما كان المشاركة في المناسبات الاجتماعية في السلطنة فرصة اكبر للتعرف اكثر على جماليات تلك العادات والقيم المجتمعية الاصيلة،

ويشاركهما (كريستوفر وزوجته) من سويسرا حب المكان والانسجام مع افراد المجمتع العماني الذين وجدوا فيه ضالتهم من خلال التواصل والزيارات والتسامح والابتسامة البريئة التي لاتفارق محيا العماني أينما وجد على هذه الأرض العمانية الطيبة، حيث التحق (كريستوفر) مع زوجته في تعلم اللغة العربية أيضاً وتعرف على عدد من القرى والمناطق والعادات العمانية وفي هذا العيد قررا زيارة أصدقائهما من محافظة الظاهرة، حيث زارا منطقة المساح بينقل التي تعد من المناطق السياحية الجميلة والتي مازالت المياه تجري فيها كما زارا بعض الاسر والعائلات في ينقل وتعرفا على بعض العادات العمانية الرجالية والنسائية وتناولا بعض الوجبات العمانية التي تقدم في أيام العيد مثل المقلاي والتنور .. وغيرها من الوجبات الأخرى كما زارا بعض الاودية والقرى والاودية في محافة الظاهرة.
هذا وتتواصل في ولايات محافظة الظاهرة مظاهرعيد الفطر السعيد ففي ولاية ينقل نظم أهالي الولاية متنوعة من الفنون العمانية المغناه التي تشتهر بها الولاية والتي تقام في أيام العيد وتتضمن العيالة والرزحة والعازي .. وغيرها من الفنون الأخرى وتحظى هذه الفعاليات والفنون بمشاركة جيدة من الأهالي وأبناء المجتمع.
حيث يحضر الصغار والكبار والمقيمين والزوار هذه الفنون ويشاركون في تقديمها.
وفي بلدة ظاهرالفوارس بعبري يخص اليوم الثالث من أيام العيد لتقديم وجبة المشاكيك مع العسل العماني وهو من الوجبات المعروفة منذ القدم، حيث يحضر كل رب أسرة ماعنده من المشاكيك والخبز ويقدم مع العسل ويجتمع الأهالي في السبلة المخصصة لمثل هذه الفعاليات واللقاءات الاجتماعية لافراد المجمتع، ويحرص الأهالي على مشاركة الصغار في مثل هذه المناسبات لانها تعتبر مدرسة مهمة يتعلم منها الصغار هذه القيم والعادات العمانية الاصيلة.
وتتواصل هذه الفنون والاهازيج حتى اليوم الرابع من أيام العيد فرحة وبهجة بالعيد السعيد.

منح

وفي محافظة الداخلية تعتبر قصبة العيد بولاية منح والتي عادة ما تقام بسوق ولاية منح سنويا في ثاني وثالث أيام العيد الفطر السعيد أو الأضحى المبارك تعتبر من العادات العمانية القديمة بولاية منح والهادفة إلى رسم الفرحة في قلوب الصغار والكبار فعلى مر السنوات مازال أهالي ولاية منح يتمسكون ويحافظون على هذه العادة الجميلة التي تعتبر متنفساً للعائلات والأسر وينتظرها الأطفال والكبار على حد سواء والتي بدأت تأخذ طابعاً جمالياً آخر من خلال دخول بعض الاضافات الجميلة فيها منها ما يتعلق بالجوانب التنظيمية والأركان الأخرى كالألعاب الكهربائية والمسابقات والمسرح .. وغيرها.

فريق تكاتف بحارة البلاد بولاية منح أخذ على عاتقه احياء هذه العادة خلال عيدي الفطر والأضحى بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والأهلية كبلدية منح وجمعية المرأة الغمانية بمنح وبرعاية من جهات داعمة تسعى إلى تقديم الهدايا للأطفال .. وغيرها من الأعمال الأخرى، فبعد صلاة العصر مباشرة يتجه الآباء مصطحبين أطفالهم وأسرهم الى الصافية بسوق ولاية منح للاستمتاع بالفعاليات والبرامج المقدمة التي تعدتها اللجنة المنظمة وفق برنامج زمني محدد كركوب الخيل والتسوق وشراء الألعاب والكماليات في مشهد لايتكرر كثيراً، حيث يفترش الباعة الأرض لعرض أصناف وأنواع وأشكال من الألعاب والحلويات والكماليات والتي يعتبرها الأطفال فرصة سانحة للتبضع وشراء الألعاب المسلية، وفي الجانب الآخر يقام ركن المأكولات الشعبية والمشغولات اليدوية الذي تشارك به جمعية المرأة العمانية والذي يجسد جانباً من الحرف التقليدية النسائية والمشغولات اليدوية التي تشتهر بها ولاية منح وعرض للمأكولات وبيعها للزوار ومنها المصانف والقرم والهريس .. وغيرها وسط إقبال كبير من الحضور، كما يحرص الأطفال على المشاركة من أجل تقديم مواهبهم على خشبة المسرح التي يبدأ برنامجها بعد صلاة المغرب مباشرة والذي يتضمن تقديم المسابقات المتنوعة للأطفال وعرض مواهب الأطفال في الالقاء والانشاد .. وغيرها بمصاحبة الشخصيات الكرتونية وتوزيع الهدايا والسحب عليها، كما يشارك الكبار والصغار في استعراض وتقديم الفنون الشعبية العمانية، حيث تقدم فرقة الفنون الشعبية بحارة البلاد مشاركاتها في هذا التجمع الكبير من خلال فني الرزحة والعازي التي تبدأ مع بداية فعاليات القصبة وتستمر حتى نهايتها.كما أقام فريق النسور التابع لنادي البشائر مهرجان فرحة العيد اشتمل على الفنون التقليدية العمانية مشاركة من فرقة معمد للفنون الشعبية إلى جانب عروض للأطفال على مسرح الفريق مشاركة من فريق الثلاثي (M) من خلال المذيعين محمد البوسعيدي وعبدالعزيز الراشدي، كما تم تقديم ألعاب الخفة بمشاركة الفنان المهرج نايف الريامي اجتذبت اﻷطفال مع تقديم مسابقات وجوائز متنوعة، كما خصص ركن للتصوير وآخر لبيع المأكولات الشعبية مشاركة من جمعية المرأة العمانية بولاية منح.

الحمراء

أقيمت صباح أمس ثالث أيام عيد الفطر المبارك تصبيحة العيد وذلك في سبلة السحمة حضرها الشيخ الدكتور محمود بن زاهر العبري وعدد من المشايخ والرشداء وأعيان الولاية، كما حضر تصبيحة هذا العيد عدد من ضيوف الولاية من دول شقيقة إلى جانب الضيوف من ولايات أخرى مشاركين المواطنين أفراحهم بهذه المناسبة.

وقد تم خلال التصبيحة تبادل التهاني بالعيد السعيد وتبادل الآراء والأفكار والاقتراحات فيما يهم الولاية وصالح المواطن والوضع الذي تشهده الولاية من شح المياه سواء للناحية الزراعية أو الاستخدامات المنزلية وساد التصبيحة روح التآخي والمحبة والألفة بين المواطنين والضيوف، كما تم تناول الحلوى العمانية والقهوة التقليدية ووجبة الغداء بلحم الشواء.
بعد ذلك ودع الشيخ الدكتور محمود بن زاهر العبري ضيوف الولاية والمواطنين الذين قدموا من مختلف المناطق والقرى السهلية منها والجبلية.
الجدير بالذكر أن التصبيحة التي اعتادت الولاية على إقامتها في ثالث أيام العيد اصبح الجميع يحرص على حضورها والمشاركة في أفراح الولاية بالعيد السعيد.

دما والطائيين

احتفل أهالي ولاية دما والطائيين بمناسبة عيد الفطر السعيد في مختلف قرى الولاية بالتغني بالفنون الشعبية العمانية، وكان فن الرزحة هو الأبرز بين هذه الفنون الذي تشتهر به الولاية.

وقد احتفل أهالي قرية سوط في هذا العيد بفن الرزحة والعازي منذ أول أيام عيد الفطر السعيد تعبيراً عن فرحتهم بهذه المناسبة.

جعلان بن بوعلي

وفي ولاية جعلان بني بو علي تمثل الرزحة العمانية واحدة من الفنون التقليدية والتي يحرص عليها دوماً الإنسان العماني في ممارستها قديماً وحديثاً باعتبارها واحده من الفنون القديمة المحببه لدى الجميع ويمارسها العماني في كل ولايات السلطنة في العديد من المناسبات الوطنية والاجتماعية والأعياد.

حيث نظم الاهالي بالولاية واحتفاء بأيام عيد الفطر السعيد فن الرزحة وعلى ميدان سيح الصادر شرق الولاية حفلاً كبيراً في إحياء الموروثات والفنون الشعبية العمانية لدى الأهالي وهو فن الرزحة العمانية بمشاركة واسعة من محبي هذه الفنون التقليدية، حيث شكل المشاركون تواجداً كبيراً في هذا الحفل مصطفين في صفوف منظمة متوشحين بالخناجر العمانية والسيوف والبنادق مؤدين حركات على إيقاع الطبول والكاسر والرحماني في وصلات شعرية حماسية، كما قدم المشاركون في فنون الرزحة العمانية مسيرات دائرية على أنغام الطبل مرديين العديد من الأبيات الشعرية والأهازيج الوطنية المعبرة عن حب الإنسان العماني لوطنه وقائد البلاد المفدى جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ أبقاه الله.
وقد استمرت فقرات فن الرزحة الى أوقات طويلة وسط حضور ومتابعة واسعة من محبي الفنون الشعبية من المواطنيين من صغير وكبير والذين توافدوا من جميع قرى ومناطق الولاية.

شناص

وفي محافظة شمال الباطنة تتواصل الاحتفالات بولاية شناص بعيد الفطر السعيد، حيث تتواصل مظاهر عيد الفطر المبارك في الولاية كغيرها من ولايات السلطنه وتبدأ الاستعدادات لاستقبال العيد مع دخول الايام العشر الاخيرة من شهر رمضان وذلك من خلال تجهيز كافة المتطلبات الخاصة به كشراء الذبائح وتجهيز البهارات والحلويات وملابس العيد، كما يقوم البعض بتجهيز التنور وتنظيفه من المخلفات وشراء خصفة الشواء.

وحول مظاهر العيد في ولاية شناص يقول عبدالله بن خلفان البلوشي من أهالي منطقة سور العبري التابعة للولاية: من مظاهر العيد في اليوم الاول يتجه الجميع من أهالي القريه والمناطق الأخرى بالولايه لأداء صلاة العيد، حيث تبدأ العادات بعدما يفرغ المصلون من الصلاة مكبرين ومهللين وشاكرين الله على نعمة الصيام والقيام وداعين الله عز وجل ان يتقبل صيامهم وبعد العودة من الصلاة يجتمع أهالي القرية في مكان واحد لتناول وجبة الأفطار، وتشمل (العرسية والهريس والعصيدة) ثم يتوجه الرجال بشكل جماعي للسلام على الأهالي ثم زيارة الأرحام والأصدقاء والمقربين، بعدها يتجهون الى ذبائح العيد من الاغنام والابقار وتقسيم اللحم الى التقليه والمشاكيك والشواء بهذه المناسبة التي يتم اعدادها منذ الصباح الباكر في منازلهم ويجتمعون عليها في جو أسري تسوده فرحة العيد والمحبة فيما بينهم.ويضيف علي الحديدي قائلاً: العيد فرحة وبهجة خاصة لدى الاطفال في اول ايام العيد، ففي مركز الولاية يذهب الاطفال الى مكان العيود الذي يُسمى أيضاً بـ (المخرج) وبعد العودة يقومون بأخذ العيدية من آبائهم وأهلهم ليشتروا بها مختلف الالعاب والهديا والحلويات .. وغيرها من احتياجاتهم الخاصة التي تناسب اعمارهم. ويقول عبيد بن راشد المعمري: إن مظاهر العيد لا تختلف كثيراً عن باقي ولايات ومناطق السلطنة الاخرى، حيث ترى الفرحه في نفوس الصغار والكبار وترى الكل مبتهجاً في اول ايام العيد، فيحرص الجميع على زيارة الاهل والاصدقاء طوال ايام العيد لتبادل التهاني والتبريكات بهذه المناسبة من اجل توطيد أواصر المحبة والالفة والعلاقات الاسرية الحميمية.وحول اهمية وجود الحلوى العمانية اثناء مناسبات الاعياد يقول عبيد المعمري: تعتبر الحلوى العمانية رمز الكرم للضيافة العمانية نظراً لمكانتها وجودتها وتميزها بين مختلف انواع الحلويات التي تقدم اثناء المناسبات حيث لا يخلو أي بيت من وجود الحلوى العمانية خاصة اثناء مناسبات الاعياد وهي تختلف في صناعتها وجودتها من مصنع الى آخر. ويقول سعيد بن حمد الزعابي: ان ولاية شناص تعيش فرحة عيد الفطر المبارك كغيرها من ولايات السلطنة، وتعد العيدية ووجبة الشواء والمشاكيك والعرسيه والتقلية وزيارة الاهل والاقارب من اهم مظاهر العيد في الولاية.
وتبدأ هذه العادات الجميلة بعد أن يفرغ الجميع من اداء صلاة العيد ثم يتوجهون الى ذبح الذبائح بعدها يقومون بزيارة الاهالي والارحام والاقارب وفي نفس اليوم الاول للعيد وبعد صلاة العصر يجتمع الاهالي في مكان موقع التنور وذلك استعداداً لرمي الشواء بعد ان تتم عملية اشعال النار في داخل التنور وتجهيزه لرمي الحطب، وفي اليوم الثاني من ايام العيد يقوم الاهالي باستخراج الشواء وتناول وجبة الغداء، اما وجبة المشاكيك تعد من الوجبات المميزة والمحببة لدى الجميع في ايام العيد فالبعض يفضل اعدادها في مساء يوم العيد والبعض الآخر في ثاني أيام العيد، أما في اليوم الثالث يقوم البعض من الاهالي للذهاب الى الاماكن السياحية والتراثية داخل الولاية وخارجها بالاضافه الى اقامة الرزحات والاهازيج الشعبية في عدد من مناطق الولاية تعبيراً عن الفرحة بالعيد السعيد.

إلى الأعلى