السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / لبنان يخوض معارك بالأسلحة الثقيلة في جرود عرسال وسوريا تقضي على إرهابيين في الغوطة الشرقية وداريا
لبنان يخوض معارك بالأسلحة الثقيلة في جرود عرسال وسوريا تقضي على إرهابيين في الغوطة الشرقية وداريا

لبنان يخوض معارك بالأسلحة الثقيلة في جرود عرسال وسوريا تقضي على إرهابيين في الغوطة الشرقية وداريا

بيروت ـ دمشق ـ (الوطن) ـ وكالات:
يخوض الجيش اللبناني معارك بالأسلحة الثقيلة في جرود عرسال المحاذية للحدود مع سوريا، فيما قضى الجيش السوري على إرهابيين في عمليات تركزت بالغوطة الشرقية وداريا.
وقتل عشرة جنود لبنانيين وفقد أثر 13 يحتمل أنهم احتجزوا كاسرى، في معارك مستمرة منذ أمس الأول “السبت” مع مسلحين قرب بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، بحسب ما أعلن قائد الجيش العماد جان قهوجي أمس.
وحذر قائد الجيش من “خطر كبير”، مؤكدا أن الجيش لن يسمح بنقل “السيناريو” العراقي والسوري إلى لبنان، في إشارة إلى سيطرة متطرفي ما يسمى “الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة” على مناطق واسعة في البلدين.
وقال قهوجي في مؤتمر صحفي عقده في وزارة الدفاع “سقط للجيش 10 شهداء و25 جريحا بينهم 4 ضباط وفقد لنا في المعركة 13 جنديا هم في أعداد المفقودين وقد يكونون أسرى لدى التنظيمات الإرهابية”.
وبدأت المواجهات السبت بعد توقيف الجيش عنصرا قال إنه اعترف بانتمائه إلى جبهة النصرة المتطرفة، ما دفع مسلحين إلى تطويق حواجز الجيش على مداخل عرسال وفي محيطها، قبل أن يهاجموها ويسيطروا على أحدها. كما اقتحم المسلحون مركزا لقوى الأمن في داخل عرسال واحتجزوا عناصره، وقتلوا مدنيين اثنين كانا يحاولان منعهما من ذلك.
وقال قهوجي إن الموقوف، وهو سوري اسمه عماد أحمد جمعة، “اعترف بأنه كان يخطط لتنفيذ عملية واسعة على المراكز والمواقع التابعة للجيش، وأنه كان يقوم بجولة لوضع اللمسات الأخيرة على العملية”.
وأضاف قهوجي أن “الهجمة الإرهابية التي حصلت بالأمس (أمس الأول) لم تكن هجمة بالصدفة أو بنت ساعتها. بل كانت محضرة سلفا وعلى ما يبدو منذ وقت طويل وهذا ما ظهر من خلال سرعة تحرك الإرهابيين لتطويق المراكز والانقضاض على المواقع واحتلالها وخطف العسكريين”.
وأوضح أن الجيش “قام برد سريع ومباشر ونفذ عملية هجومية لفك الطوق عن كل المراكز، نجحنا بحماية موقع المصيدة ووادي حميد، وللأسف سقط لنا مركز تلة الحصن ” في جرود عرسال”.
وبعد ظهر الأمس، أكد مصدر عسكري استعادة السيطرة على هذا المركز. وأوضح أن المسلحين “شنوا بأعداد كبيرة، هجمات متزامنة على المواقع العسكرية، انطلاقا من ثلاث جهات هي بلدة عرسال، ومخيمات النازحين السوريين على أطرافها، والمناطق الجردية”.
وأشار المصدر إلى أن الجيش قتل “العديد من المسلحين” من دون أن يحدد عددهم، موضحا أن سبعة من عناصر الجيش قتلوا “في مركز واحد”. وأضاف أن العملية العسكرية مستمرة، وأن مرحلتها الأولى هي استعادة المواقع، والثانية هي “قيد الدرس”، من دون الدخول في تفاصيل.
وقال قهوجي في مؤتمره الصحفي إن “العناصر المسلحة عناصر غريبة عن لبنان وتكفيرية تحت كل المسميات السائدة حاليا، وتضم جنسيات مختلفة وآتية من خارج الحدود اللبنانية وبالتنسيق مع أناس مزروعين داخل مخيمات النازحين” الذين تستضيف عرسال عشرات الآلاف منهم.
إلى ذلك قضت وحدات من الجيش السوري على أعداد من الإرهابيين ودمرت لهم أوكارا بما فيها من أسلحة وذخيرة ومدرعة مصفحة في سلسلة عمليات تركزت بالغوطة الشرقية وداريا.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن سلسلة من العمليات المركزة نفذتها وحدات من الجيش في مزارع المليحة من الجهة الشمالية والشرقية ودمرت خلالها أوكارا بما فيها من أسلحة وذخيرة جنوب شرق شركة تاميكو لصناعة الأدوية وأوقعت أعدادا من الإرهابيين قتلى ومصابين إضافة إلى تدمير عربة مصفحة أثناء محاولة إرهابيين فك الحصار الذي يفرضه الجيش على المجموعات الإرهابية المسلحة داخل المليحة واكبتها عمليات مماثلة في مزارع النشابية والبلدات المحيطة بها بعمق الغوطة الشرقية انتهت بإلحاق خسائر فادحة في صفوف الإرهابيين.
في غضون ذلك استهدفت وحدات من الجيش تجمعات الإرهابيين وأوكارهم في عدد من قرى وبلدات ريف إدلب وأوقعت أعدادا منهم قتلى ومصابين معظمهم من جنسيات غير سورية بينهم باكستانيون وكويتيون ودمرت مستودعا للأسلحة والذخيرة وآليات كانت بحوزتهم.

إلى الأعلى