الأربعاء 18 يوليو 2018 م - ٥ ذي القعدة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن : جريفيث يقترح وضع الحديدة تحت إشراف الأمم المتحدة
اليمن : جريفيث يقترح وضع الحديدة تحت إشراف الأمم المتحدة

اليمن : جريفيث يقترح وضع الحديدة تحت إشراف الأمم المتحدة

على وقع قصف متبادل بين أنصار الله وقوات هادي

الصحة العالمية: المواجهات ستؤثر على حياة أكثر من مليون شخص
صنعاء ـ عواصم ـ وكالات : طرح المبعوث الدولي لليمن مارتن جريفيث، خلال محادثاته العاجلة الأحد مع انصار الله في صنعاء، وضع الحديدة تحت إشراف الأمم المتحدة، لتجنيبها هجوما تشنه عليها قوات موالية للتحالف العربي. وذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، أن جريفيث اقترح على قادة انصار الله الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، نقل السلطة في الحديدة إلى لجنة تشرف عليها الأمم المتحدة.
ويواصل مبعوث الامم المتحدة لليمن محادثاته العاجلة حول مرفأ الحديدة الاستراتيجي وذلك على وقع هجوما عنيفا غير مسبوق تشهده المدينة، تشارك فيه القوات الموالية لحكومة الرئيس اليمني عبد ربّه منصور هادي المعترف بها دوليا، بدعم من قوات التحالف، بهدف انتزاع السيطرة عليها وعلى مرفئها الاستراتيجي الذي يسيطر عليه أنصار الله ويعتبرونه نافذتهم الأولى والأخيرة على العالم الخارجي.
ويشهد محيط مطار الحديدة قصفا متبادلا واشتباكات متقطعة بين أنصار الله والقوات الموالية للحكومة التي تحاول منذ أيام اقتحام مطار المدينة، حسبما أفادت مصادر عسكرية. واضافة الى القصف في محيط المطار الواقع في جنوب المدينة، قالت المصادر لوكالة الصحافة الفرنسية ان أنصار الله يقصفون منذ الصباح مواقع القوات الموالية للحكومة على طول الطريق الساحلي الغربي لليمن. وتسيطر القوات الموالية للحكومة على الطريق الساحلي من جنوبه وحتى مشارف مدينة الحديدة شمالا، بينما يسيطر انصار الله على المناطق الداخلية الواقعة شرق الطريق الساحلي. وكانت القوات اليمنية أكدت في تغريدة صباح امس الاول انها سيطرت على مطار الحديدة المغلق امام الطيران منذ 2014 ويقع في جنوب المدينة. الا ان مراسلا لوكالة الصحافة الفرنسية على الارض لم يتمكن من تأكيد ذلك. وفي وقت لاحق، قالت مصادر عسكرية في حكومة هادي ان القوات الموالية لم تدخل المطار بعد، مشيرة الى معارك متقطعة عند المدخل الجنوبي للمجمع. من جهة اخرى، ذكرت مصادر عسكرية وطبية انه لمنع القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا من نقل تعزيزات الى الحديدة عبر الطريق الساحلية في جنوب المدينة، شن أنصار الله هجوما من داخل هذه الأراضي على هذا المحور، ما ادى الى مقتل 12 جنديا. وكانت المعارك مستمرة السبت. وقالت مصادر عسكرية في القوات الحكومية ان هذه القوات تكبدت “خسائر”، بدون ان تضيف اي تفاصيل.
من جانبه، اشترط مسؤول في الرئاسة اليمنية، تسليم مسلحي أنصار الله السلاح، لتحقيق السلام في اليمن. جاء ذلك في سلسلة تغريدات على تويتر، نشرها المستشار في الرئاسة اليمنية، ووزير الخارجية السابق، عبد الملك المخلافي. وقال المخلافي إن” إعادة السلام إلى اليمن، هو الهدف الذي لا يجب الحياد عنه ، وأن طريق ذلك هو استعادة الدولة وجعل السلاح بيدها وحدها وحل انصار الله”. وأضاف” عدا ذلك ليس إلا استمرار الحرب لفترة طويلة بطرق أخرى”. وتابع المخلافي “سيقدم المبعوث الأممي (مارتن جريفيث) خطته للسلام إلى مجلس الأمن، وسيكون متسرعا إن لم يأخذ بعين الاعتبار التطورات الجارية في اليمن (تقدم القوات الحكومية في الساحل الغربي)، ويحصل على التزامات واضحة من الحوثي، بشأن إنهاء الانقلاب وتسليم السلاح والإفراج الفوري غير المشروط عن كافة المختطفين، وفقا لقرارات مجلس الأمن والمواثيق الدولية “.وأوضح أن” جريفيث يبدي تفاؤلا، في إمكانية الاتفاق مع أنصار الله الحوثيين بصورة عامة، أو حول الحديدة بصورة خاصة ، غير أن هذا التفاؤل، لا يستند لأي معطيات حقيقية ولا يأخذ بعين الاعتبار التجارب السابقة مع الحوثي ، وإنمايستند فقط على وعود غامضة وكلام عام”.
ويثير استمرار الهجوم منذ الأربعاء مخاوف من توقف المساعدات الانسانية التي تمر خصوصا عبر هذا المرفأ الواقع على البحر الاحمر. وقالت الأمم المتحدة ان هذه المساعدة اساسية لبلد يشهد حربا مستمرة منذ اكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة وتضربه “اسوأ كارثة انسانية في العالم”.
وقالت منظمة الصحة العالمية، التابعة للأمم المتحدة، إن المواجهات، حول مدينة الحديدة، غرب اليمن، ستؤثر على حياة مليون وستمائة ألف شخص. جاء ذلك في بيان صادر امس عن رئيس منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم، نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني.وأوضح أدهانوم أنه ” مع احتدام القتال حول الحديدة ، أشعر بقلق عميق حيال التأثير الذي ستتركه المواجهات على حياة وصحة 1.6مليون شخص يعيشون في المدينة وضواحيها، وعلى شعب اليمن على نطاق أوسع”. وتابع أدهانوم ” يعد ميناء الحديدة شريان الحياة الأساسي للبلاد، مشيرا إلى أنه يتم جلب أكثر من 70% من جميع المواد الغذائية والأدوية الأساسية وإمدادات الرعاية الصحية في اليمن، من خلال هذا الميناء”. ومضى بالقول” نحن نقف مع شركائنا في الأمم المتحدة، لدعوة جميع أطراف النزاع لحماية الميناء ، والسماح لأدائه المتواصل”. كما دعا في بيانه، جميع الأطراف إلى حماية العاملين في مجال الصحة ومرافقهم من الأذى ، وكذلك ضمان الوصول دون عوائق إلى الفرق الطبية التي تسعى إلى علاج الجرحى.

إلى الأعلى