الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م - ١٢ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / أضواء كاشفة : العرب في المونديال .. بداية صادمة

أضواء كاشفة : العرب في المونديال .. بداية صادمة

ناصر اليحمدي

يعيش الملايين حول العالم من محبي الساحرة المستديرة هذه الأيام نشوة الاستمتاع بالعرس الرياضي العالمي وهي بطولة العالم لكرة القدم 2018 والتي تحتضنها روسيا حيث المتعة والإثارة والمهارة والحرفية في اللعب والمنافسة حامية الوطيس بين 32 منتخبا هم الأفضل على وجه الأرض يتنافسون لمدة 30 يوما للحصول على الكأس الأغلى في تاريخ كرة القدم .. فلم يعد يخفى على أحد تأثير كرة القدم على عقول الناس خاصة الشباب لدرجة أننا أصبحنا نشعر أن كرة القدم تسري مع كريات دمهم الحمراء والبيضاء في عروقهم.. ورغم بساطة حفل الافتتاح الروسي إلا أنه خرج في أبهى حلة وأسعد ملايين المشاهدين الذين التفوا حول شاشات التليفزيون لمتابعته.
الجميل أن هذه البطولة جمعت الملايين على هدف واحد وهو الاستمتاع بالبطولة فالتفتوا لما تقدمه المنتخبات المختلفة من عروض تبرز خبرتهم ومهارتهم وحرفيتهم في اللعب وتناسوا الخلافات السياسية حتى لا تفقد الرياضة بريقها المطلوب .. فروسيا عندما تم اختيارها من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2010 لتنظيم بطولة العالم 2018 كانت على علاقة طيبة مع أميركا في ظل رئاسة باراك أوباما وقتها الذي كان يحضر لتقوية العلاقات بين البلدين الكبيرين ولم تكن وقتها الحرب في شمال أوكرانيا قد وقعت بعد كما أن الدب الروسي لم يكن قد ضم منطقة القرم ولم يتدخل في سوريا وهي سياسات دفعت أميركا وأوروبا لفرض عقوبات على روسيا بهدف عزلها اقتصاديا وماليا إلا أنها تحدت كل هذه الظروف ونجحت حتى الآن في تنظيم المونديال على أكمل وجه لتتحدى بذلك نفسها وتتغلب على كافة العقبات التي كانت تحول دون تنظيم المونديال والتي كان يراهن عليها أعداؤها.
بالطبع المشجعون العرب شعروا بالسعادة والفخر للمشاركة التاريخية للمنتخبات العربية بالمونديال والتي لم تحدث من قبل أن تأهلت أربعة منتخبات عربية في مونديال واحد ولكن أصابتهم خيبة الأمل بعد إخفاق هذه المنتخبات في الجولة الأولى فلم يحققوا أي انتصار فالمنتخب السعودي خسر بخماسية نظيفة من البلد المضيف في مباراة الافتتاح والمنتخب المصري أطلق عليه نظيره الأوروجواي رصاصة الرحمة في الدقيقة 90 ليحرمه من النقاط الثلاث .. والمنتخب المغربي أيضا تلقى خسارة مريرة على يد إيران بنيران صديقة من مدافع أسود الأطلس في الوقت بدل الضائع .. وحتى كتابة هذه السطور الجميع يعلق الآمال على المنتخب التونسي أن يحفظ ماء وجه العرب أمام نظيره الإنجليزي.
لاشك أن المباريات النارية التي أمتعت كل من تابعها جعلتنا نتحسر على حال كرتنا العربية .. ولعل هذا يقودنا لسؤال ماذا ينقصنا نحن كعرب للوصول لمستوى الاحتراف الذي تتمتع به بقية المنتخبات المشاركة في المونديال ؟.. وهل من الممكن أن يأتي اليوم الذي نرى فيه إحداها وهي تتوج بكأس العالم ؟.
بالتأكيد مازال المشوار في بدايته وهناك فرص كثيرة أمام المنتخبات العربية لكي تفوز في المباريات القادمة رغم صعوبة الموقف ولكن عليها التركيز في عملها والاجتهاد لأن لكل مجتهد نصيب ونتمنى لها جميعا التوفيق والفوز.
إن الرياضة وسيلة من وسائل التقريب بين الشعوب ونشر السلام والتسامح بين البشر وكرة القدم أصبحت لغة عالمية يتعلمها الصغار والكبار بكل سهولة ولكنها تحتاج لاستراتيجية محددة وواضحة ترسم أهدافا وتسعى للوصول إليها لذلك ندعو الله أن نرى إنجازات عربية رياضية غير مسبوقة سواء في المونديال أو خارجه ترفع اسم العرب عاليا وتعيد لهم مجدهم الذي كان.

* * *
حروف جريئة
• حصول السلطنة على كأس العالم للتصوير الضوئي في مسابقة بينالي الفياب للشباب إنجاز جديد مشرف يضاف في صحائف التاريخ العماني الناصع ويبرهن على نظرتنا الحلوة للحياة ويؤكد على احترافنا وحرفيتنا في هذا المجال.

• بدأ الرذاذ يتساقط في محافظة ظفار واكتست باللون الأخضر البديع استعدادا لبدء موسم الخريف الذي نتمنى أن يحقق هذا العام إقبالا منقطع النظير من قبل السياح والمواطنين للاستمتاع بالجو البديع والطبيعة الساحرة .. يجب أن نكثف جهودنا الدعائية في الفترة القادمة للترويج لموسم الخريف الذي يعشقه كل من يزوره.

* * *
مسك الختام
قال تعالى : “وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين”.

إلى الأعلى