الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - ١٤ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / سلاح الجو الليبي يستأنف استهداف المسلحين بـ (الهلال النفطي)
سلاح الجو الليبي يستأنف استهداف المسلحين بـ (الهلال النفطي)

سلاح الجو الليبي يستأنف استهداف المسلحين بـ (الهلال النفطي)

بنغازي ـ وكالات: نفّذ سلاح الجو الليبي صباح امس ضربات جوية ناجحة على مواقع وتمركزات المسلحين الذين نفذوا الهجوم على منطقة الهلال النفطي الليبي، وذلك في محيط منطقة الهلال النفطي. ونشرت “شعبة الإعلام الحربي” التابعة للجيش الليبي فيديوهات تظهر انفجارات في مخازن للذخيرة تابعة “للقوات المعادية” وسط أصوات تحليق الطيران الكثيف. وكشف مصدر عسكري تابع للجيش في تصريحات صحفية أن الضربات الجوية لم تقتصر على تدمير مخازن الذخيرة، بل تمكنت أيضاً من تدمير دبابات وآليات أخرى.
من جهته، أعلن فريق الطوارئ في الهلال الأحمر الليبي فرع أجدابيا، على صفحته الرسمية عن تسلُّمه لـ28 جثة من قتلى الاشتباكات الدائرة في منطقة الهلال بين قوات الجيش والقوات المهاجمة. في سياق متصل، أوضح المصدر العسكري أن العملية الجوية التي أعلن الجيش عن انطلاقها مساء أمس الاول جاءت “لملاحقة فلول القوات المهاجمة حول منطقة الهلال سيما جنوبه في عرض الصحراء”، مؤكداً إصابة قيادات كبيرة من بينها أحمد التاجوري، وهو قائد في منظمة “سرايا الدفاع عن بنغازي” الإرهابية خلال القصف الجوي. وعن تكوين القوات المهاجمة، التي يترأسها إبراهيم الجضران، آمر “حرس المنشآت النفطية” السابق، أكد آمر “غرفة عمليات أجدابيا” التابعة للجيش الليبي العميد فوزي المنصوري، في تصريحات تلفزيونية ، أنها “قوات مؤلفة من بقايا سرايا الدفاع عن بنغازي الإرهابية ومن داعش أيضا، إضافةً لمشاركة فصائل من المعارضة التشادية”. وأكد المنصوري أن قوات الجيش لا تزال ترسل عدداً من كتائبها لتعزيز تواجدها في منطقة الهلال النفطي، وتستعد لإطلاق حملة برية عقب الحملة الجوية لتعقب فلول القوات المهاجمة داخل الأراضي الليبية لإنهاء وجودها.
وناشدت غرفة عمليات القوات الجوية بالمنطقة الوسطى، الليبيين القاطنين في المنطقة عدم الاقتراب من مواقع العدو وتجمعاتهم، ومواقع الذخائر والمعدات والآليات المسلحة. وقالت الغرفة، إن طائرات عمودية دمرت مخزنا للذخيرة في منطقة رأس لانوف.
وطالبت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا السبت فصيلا مسلحا يقوده إبراهيم الجضران، الذي حاصر موانئ نفطية من قبل، “بالخروج الفوري المباشر دون قيد أو شرط” من ميناءي راس لانوف والسدرة النفطيين. وبحسب رويترز، قالت المؤسسة في بيان، إن الخزان رقم 12 في ميناء راس لانوف تعرض “لأضرار جسيمة” في الاشتباكات التي دارت يوم الخميس عندما اقتحمت قوات مرتبطة بالجضران الميناءين مما أدى لإغلاقهما. وأضاف البيان “تطالب المؤسسة الوطنية للنفط ميليشيات إبراهيم الجضران ومن معه بالخروج الفوري المباشر دون أي قيد أو شرط لتفادي كارثة بيئية ودمار للبنية التحتية”. وقال البيان، إن تعرض هذه المواقع لمزيد من الأضرار “سيكون له أثر هائل على القطاع النفطي وعلى الاقتصاد الوطني”.
وسيطر الجضران على موانئ في منطقة الهلال النفطي الليبي لعدة سنوات قبل أن يفقد السيطرة عليها في سبتمبر عام 2016 لصالح قوات الجيش الوطني الليبي. وأتاح الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر للمؤسسة الوطنية للنفط إعادة فتح الموانئ بعد أن حاصرها الجضران لفترة طويلة مما كلف ليبيا عشرات الملايين من الدولارات من الصادرات المفقودة. وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة القوة القاهرة في راس لانوف والسدرة، مشيرة إلى أن خسائر الإنتاج النفطي تقدر بأكثر من 240 ألف برميل يوميا وتوقعت زيادة الخسائر إلى 400 ألف برميل إذا ظلت الموانئ مغلقة.

إلى الأعلى