الإثنين 10 ديسمبر 2018 م - ٢ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / العزوة موروث حضاري تجسد معاني الفرحة والبهجة في نفوس أفراد المجتمع
العزوة موروث حضاري تجسد معاني الفرحة والبهجة في نفوس أفراد المجتمع

العزوة موروث حضاري تجسد معاني الفرحة والبهجة في نفوس أفراد المجتمع

تربط الأجيال بعادات وقيم الآباء والأجداد
أهازيج ورقصات يۆديها الأهالي على نغمات طبول الكاسر والرحماني طيلة أيام العيد
عبري ـ من سعيد بن علي الغافري:
ياتي العيد بروحانياته وجمالياته ليضفي في النفوس سعادة وبهاء وألفة ومحبة بتجلياته ومعانيه السامية وفي مجتمعنا العماني الأصيل قيم وعادات عيدية ذات جمال وروعة يمارسها الأهالي طيلة أيام العيد تمتزج فيها خيوط الفرحة والنشوة وقيم التواصل والتعاون والتراحم والتماسك الأسري ومظاهر أفراح العيد متعددة بصورها في القرى العمانية .
وتعد العزوة من أهم العادات الحضارية الموروثة التي حافظ عليها الأهالي منذ القدم فهي تجمع الأهالي كبيرا وصغيرا في تأدية الرقصات والأهازيج ومشاهدة المهارات الفروسية في استعراضات فنون الخيل والهجن العربية الأصيلة وتۇدى منذ اليوم الأول من أيام العيد وحتى رابع أيامه فهي مصطلح لفنون الرزحة والعيالة والتغرود والتشويق والأشعار والقصائد المعبرة عن فرحة العيد يتقابل فيها صفان من المشاركين في تأدية الرقصات بطابع جمالي مع نغمات طبول الكاسر والرحماني في لوحات تجسد معاني سمات العيد والفرحة الكبيرة بالمناسبة العطرة.
الوطن واكبت أفراح الناس بعيد الفطر المبارك وعاداتهم وطقوسهم التراثية الأصيلة طيلة أيام العيد مشاركة أبناء المجتمع فرحتهم وبهجتهم بعيدهم وعاداتهم وجماليات قيمهم الحميدة
فنون تراثية
يقول الشيخ سيف بن سلطان بن سعيد الغافري للعيد معاني كبيرة في نفوس الاهالي ومفاهيم وعادات متأصلة فهو ينشر روح البهجة والألفة والتكاتف والتراحم والتواصل والتزاور بين الأهل والأفراد بجانب العادات المتوارثة ومن بينها العزوة وهذا المسمى من الموروثات الحضارية عن الآباء والأجداد بمفهومه الواسع تؤدى فيها الرقصات والأهازيج وفنون الرزحة والعيالة مع طبول الكاسر والرحماني المشهورة من الطبول والتي تعطي نغمات شجية وحماس في نفوس المشاركين مع الاستمتاع بالرياضات التراثية واستعراضات للخيل والهجن في تأدية مهارات فروسية رائعة تنم عن جمال المناسبة ومايثلج الصدر أن العزوة التي تقام منذ اليوم الأول من أيام العيد تشهد مشاركة كبيرة وحضور من مختلف اطياف المجتمع والمشاركة الشبابية في احياء مثل هذا التراث الخالد فتجد الشباب يتقدمون في تأدية الرقصات وقرع الطبول في المناسبة وهذا في حد ذاته له وقع خاص في المحافظة على تراثنا وعاداتنا الأصيلة فالشباب أصبحوا يولون تراثهم وقيمهم الأصيلة كل الاهتمام والعناية ونحن بدورنا نشجعهم ونحفز فيهم الهمم في العناية والمحافظة على مفردات تراثهم وعاداتهم الاصيلة
عزوة العيد ملتڨى الاسر
الشيخ مسعود بن راشد بن سعيد العافري يقول تعد فنون العزوة التي تقام في عيدي الفطر والاضحى من عاداتنا الزاخرة بقيمها تعبر عن فرحة افراد المجتمع بالمناسبة العطرة يخرج الى مشاهدتها الصغير والكبير من افراد المجتمع في القرى واطلق اسم العزوة على مجموعة من الفنون الفلكلورية المنتقاه والتي تتناسب مع مناسبة العيد ذات الطابع الحماسي كالعيالة والرزحة المشهورتان في مناسبات الاعياد وايضا تتسم باختيار انواع من الطبول كالكاسر والرحماني وينتقى فيها الكلمات والاشعار الحماسية والمعبرة عن العيد وفرحة الناس والحث على التعاضد والتآلف بين افراد المجتمع والعزوة ارث تقليدي وحضاري قديم محبب في النفوس تعيش فيه القرية في افراح متواصلة احيانا تمتد لاكثر من اربعة ايام تقام عصر كل يوم وحتى غروب الشمس تۆدى الرقصات والاهازيج وتردد فيه الصيحات والاشعار والمشاركات كالمبارزة بالسيوف وضم الصفوف المتقابلة وهي تۆدي الرقصات تتناغم مع اصوات الطبول المستخدمة كما تضم العزوة تنظيم استعراضات للخيل والهجن وهذه تسبق الرقصات والاهازيج ليستمتع الحضور بجمال وروعة الرياضات التراثية ويكون الاستعداد بايام قبل العيد بعقد اجتماع موسع لتنظيم هذه المناشط والفعالية يشارك فيها جميع الاهالي تسودهم الالفة والسعادة والبهجة بالايام العطرة وتمتزج بعبق التراث والعادات العمانية الاصيلة.

إلى الأعلى