الأربعاء 18 يوليو 2018 م - ٥ ذي القعدة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الحكومة اليمنية تدعو للتجاوب مع الأمم المتحدة وتسليم الحُديدة إليها
الحكومة اليمنية تدعو للتجاوب مع الأمم المتحدة وتسليم الحُديدة إليها

الحكومة اليمنية تدعو للتجاوب مع الأمم المتحدة وتسليم الحُديدة إليها

أنصار الله ترى الحديث عن انسحاب قواتها (أمرا غير واقعي)

نزوح أكثر من 4 آلاف أسرة يمنية بسبب المعارك في المحافظة
صنعاء ـ دعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ، جماعة أنصار الله الحوثية، إلى التجاوب مع المبعوث الأممي للبلاد، مارتن جريفيث، والانسحاب السلمي، من مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي. وقالت الحكومة في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إنها تتابع “جهود الوساطة التي يقودها المبعوث الأممي، وتعلن ترحيبها بهذه الجهود الرامية إلى إيجاد حل للأزمة التي تشهدها اليمن، بما يتوافق مع المرجعيات الثلاث المعترف بها دولياً، والمتمثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالشأن اليمني وعلى وجه الخصوص القرار 2216″. وأضاف البيان: “في الوقت الذي تراقب فيه الحكومة عن كثب تطورات الزيارة التي يقوم بها المبعوث الأممي إلى صنعاء، في إطار جهود الوساطة لإقناع الميليشيا الحوثية للانسحاب من مدينة وميناء الحديدة سلمياً، فإنها تدعو أنصار الله إلى التجاوب مع هذه الجهود وعدم الاستمرار في التعنت في مواقفها والانسحاب الكامل والفوري من ميناء ومحافظة الحديدة وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والصواريخ وخرائط الألغام البرية والبحرية”. وأكدت الحكومة في بيانها، أن “مواصلة الميليشيا الحوثية لتعنتها وعدم تجاوبها مع الجهود الدولية سيكون له انعكاسات خطيرة على الصعيدين الإنساني والسياسي”. وأوضحت الحكومة اليمنية أنها “ماضية في تحرير محافظة الحديدة وكامل المناطق اليمنية التي تسيطر عليها أنصار الله “. واستنكر البيان ما وصفه بـ “الممارسات التي تقوم بها الميليشيا الحوثية تجاه الحديدة ومحافظات الساحل وسكانها، بزرع الألغام في الشوارع والمؤسسات الحكومية والأحياء السكنية، ومنع السكان من الخروج من المناطق القريبة من العمليات العسكرية، لاستخدامهم كدروع بشرية، ما يشكل انتهاكا فاضحا للقانون الإنساني الدولي ويخالف كافة القوانين الدولية، ولا ينسجم مع جميع الأعراف والقيم”. وأكدت الحكومة اليمنية، حرصها على سلامة أهالي الحديدة والساحل، وضمان عدم تعرضهم لأي أذى. من جهة اخرى ،قال محمد البخيتي، القيادي لدى جماعة أنصار الله الحوثية، إن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، مارتن جريفيث “لم يأت بجديد عدا استكمال مناقشة ما تم طرحه في زيارته السابقة وفي إطار الحل الشامل بما في ذلك ميناء الحديدة ومطار صنعاء”. وأضاف البخيتي، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، “لم يطلب منا المبعوث الأممي تسليم الميناء ولا مدينة الحديدة، وسبق للأمم المتحدة أن رفضت عرض إدارة الميناء على لسان الأمين العام السابق لأن ذلك ليس من صلاحياتها والحديث يدور حول الرقابة”. وتابع: “المطالبة بتسليم الحديدة أو ميناءها أمر غير واقعي لأنه لم يسبق لأي دولة أن سلمت جزءا من أرضها طوعا للغزاة (في إشارة للقوات الحكومية اليمنية وقوات التحالف العربي)، وهذا يعني منح الغزاة سلميا ما عجزوا عن تحقيقه عسكريا وسيطالبون بالمزيد”، على حد تعبيره. ويوم أمس، وصل المبعوث الأممي إلى صنعاء، للقاء قيادات الحوثيين، من أجل إقناعهم بالانسحاب السلمي من مدينة وميناء الحديدة. من جهتها أعلنت الأمم المتحدة، نزوح أكثر من 4 آلاف أسرة يمنية، جراء القتال الدائر في محافظة الحديدة الساحلية، منذ بداية الشهر الجاري. وقالت المنظمة، في تقرير أصدره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع لها في اليمن، إنه تم التحقق من نزوح أكثر من أربعة آلاف أسرة في ست مديريات بالمحافظة منذ الأول من شهر يونيو الجاري. وأضاف التقرير، الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أنه “تم التحقق أيضا من نزوح 400 أسرة أيضا من قرية المنظر جنوبي مدينة الحديدة، قرروا النزوح يوم أمس، وتم مدهم بالمساعدات اليوم الأحد”. ولفت التقرير إلى أن 800 أسرة إضافية، تم التحقق من نزوحها من مديرية الدريهمي، وأنها ستتلقى مساعدات. وأفاد التقرير بأن ” قصف الطريق الرئيسي في مديرية بيت الفقيه في المحافظة نفسها، كان له آثار غير مباشرة لما يصل إلى أكثر من 51 ألف أسرة”. وتابع التقرير: “بعض المدنيين تقطعت بهم السبل في مناطق القتال، دون الحصول على المساعدة الإنسانية”. وأردف أن” الهلال الأحمر اليمني، قام بإجلاء 20 مدنياً جريحاً وجثتين، وتم نقلهم إلى مستشفيات داخل مدينة الحديدة”. وقال التقرير إن” القتال العنيف، استمر في أجزاء مختلفة من المحافظة، مع وصول التحالف إلى مطار الحديدة”. وبين أنه “تم الإبلاغ عن غارات جوية في بعض المواقع في مدينة الحديدة بما في ذلك الجامعة وفي مديرية الدريهمي”.
وتابع أن “حوالي 36 أسرة ، فقدت معيشتها بعد أن تضررت مزارعهم”.
وأشار التقرير إلى أنه” تم تأجيل العودة الطوعية المخطط لها لأكثر من 200 مهاجر إثيوبي، وسط تقارير تفيد بأن العديد من المهاجرين الآخرين تقطعت بهم السبل في أو بالقرب من الخطوط الأمامية للمواجهات”.
وأعلن أن ميناء الحديدة ما يزال مفتوحا وأنه من المتوقع أن تصل سفينة تحمل إمدادات إنسانية إلى الميناء هذا اليوم”. وأوضح أنه توجد خمس سفن تجارية أيضا، في رصيف الميناء تحمل الغذاء والوقود.

إلى الأعلى