الأربعاء 18 يوليو 2018 م - ٥ ذي القعدة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أفغانستان : وصول مسيرة سلمية إلى كابول وطالبان ترفض تمديد الهدنة
أفغانستان : وصول مسيرة سلمية إلى كابول وطالبان ترفض تمديد الهدنة

أفغانستان : وصول مسيرة سلمية إلى كابول وطالبان ترفض تمديد الهدنة

كابول ـ ا.ف.ب : وصل نشطاء من دعاة السلام الى كابول أمس الاثنين بعد ان قطعوا مئات الكيلومترات سيرا في انحاء الدولة التي تمزقها الحرب في وقت اعلنت طالبان رفضها تمديد هدنة غير مسبوقة واستأنفت هجماتها في عدة مناطق من البلاد.ووصل النشطاء المنهكون بعد السير 38 يوما معظمها في شهر رمضان قطعوا خلالها 700 كلم ، وجابوا شوارع كابول مرددين “نريد السلام” و”أوقفوا القتال”. وقال احدهم ويدعى محمد نازاد لشبكة تولو الاخبارية “نريد أن يبقى شعبنا متحدا من اجل السلام والتخلص من هذا البؤس للجيل القادم”. وأضاف “أناشد الطرفين – الحكومة وطالبان -السعي لتحقيق السلام والمصالحة”. وناشد آخر ويدعى كروان الطرفين العمل سويا “لتحقيق أمن دائم في هذا البلد” مضيفا “كفى سفكا للدماء. كثيرون استشهدوا في هذا النزاع المستمر”.رفضت حركة طالبان تمديد هدنة مدتها ثلاثة ايام الى ما بعد السبت، رغم ضغوط من الشعب والحكومة والمجتمع الدولي. وهاجم عناصر الحركة قوات الامن في ولايات ننغرهار وكونار ولقمان الواقعة في الشرق، وفي ولايتي هلمند وقندهار الجنوبيتين.
ولم ترد تفاصيل عن الاصابات.وقتل محافظ منطقة غاني خيل في ولاية ننغرهار وأصيب حارسه بجروح، في اطلاق نار الاثنين بحسب ما اعلنه المتحدث باسم حاكم الولاية عطاءالله خوجاني محملا طالبان المسؤولية.وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد رادمانيش لوكالة فرانس برس ان معارك اندلعت في تسع ولايات منذ انتهاء هدنة طالبان، ادت الى مقتل او اصابة 12 جنديا. ودخل نحو 2500 مقاتل من طالبان كابول في الأيام الثلاثة للهدنة، ورفض غالبيتهم العودة الى جبهات القتال، بحسب رادمانيش.وأضاف المتحدث “انهكتهم الحرب وتخلوا عن القتال، لكن قواتنا الامنية والدفاعية جاهزة لمنع اي تهديد والرد عليه”. بدأت المسيرة السلمية، الاولى من نوعها على الارجح في افغانستان، بعد اعتصام احتجاج واضراب عن الطعام في لشكركاه، عاصمة ولاية هلمند أحد معاقل طالبان. ونجمت التظاهرة التي بدأت بشكل عفوي بعد هجوم بسيارة مفخخة في المدينة، في 23 آذار/مارس عن تحركات مماثلة من جانب الافغان الذين انهكتهم الحرب. وعندما لم تلق مطالبهم بوقف القتال استجابة من طالبان والقوات الامنية، قرر البعض منهم نقل الرسالة مباشرة إلى قادة البلاد. وبعد ان قوبلت خطتهم السير من هلمند الى كابول باستخفاف في مستهلها، بات النشطاء المسالمون يحظون بتأييد شعبي قوي. ويطالب هؤلاء النشطاء بتمديد الهدنة واجراء محادثات سلام ووضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية من افغانستان، وهو مطلب رئيسي لطالبان. وأعلنت طالبان الاحد رفض تمديد هدنة بينها وبين الشرطة والقوات الافغانية رغم وصفها ب”الناجحة” وتظهر ان المتمردين متحدون. وقالت الحركة “صدرت اوامر للمجاهدين في أنحاء البلاد بمواصلة عملياتهم ضد الغزاة الاجانب وعملائهم في الداخل كالمعتاد”.ولقيت الهدنة، وهي الأولى على صعيد البلاد منذ الغزو الأميركي في 2001، ترحيبًا واسعا وسط احتفال المدنيين الأفغان وطالبان وقوات الامن بعيد الفطر. وعبر البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن الخيبة والغضب لرفض طالبان تمديد الهدنة. وكتب مدينا موماد على فيسبوك “مرة أخرى، اظهروا بأنهم يحبون اراقة دماء الافغان الابرياء”.وكتب مستخدم آخر “إن طالبان ليس لديها اي احترام لارواح الشعب الافغاني واعرافه”.

إلى الأعلى