الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - ١٤ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: (التحالف) يتحدث عن سيطرته على مساحات كبيرة من مطار الحديدة
اليمن: (التحالف) يتحدث عن سيطرته على مساحات كبيرة من مطار الحديدة

اليمن: (التحالف) يتحدث عن سيطرته على مساحات كبيرة من مطار الحديدة

الآلاف ينزحون والمدينة تتجهز لحرب شوارع
صنعاء ـ وكالات: قال مصدر عسكري يمني ووكالة الأنباء الإماراتية وسكان محليون إن قوات عربية تتبع التحالف اقتحمت مطار مدينة الحديدة امس الثلاثاء وسيطرت على مساحات كبيرة من المجمع بعد معارك مع جماعة انصار الله. وستمثل السيطرة على المطار مكسبا مهما للتحالف. وقال مصدر عسكري يمني مناهض لانصار الله لرويترز “الآن بدأت عملية اقتحام مطار الحديدة”. وقال أحد السكان لرويترز “هذه أول مرة نسمع فيها الاشتباكات بهذا الوضوح. نستطيع سماع صوت المدفعية ونيران الأسلحة الآلية” مضيفا أن طائرات حربية قصفت المطار في وقت مبكر امس. وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن قوات التحالف سيطرت على مساحات واسعة من مجمع المطار. وأسفر تصاعد القتال عن إصابة ونزوح عشرات المدنيين وعرقل عمل جماعات الإغاثة في إرسال مساعدات حيوية لملايين اليمنيين عبر الميناء المطل على البحر الأحمر. وسببت معارك امس حالة من الذعر بين السكان. وتخشى الأمم المتحدة أن يؤدي الهجوم لتفاقم أزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم والأكثر حاجة للتدخل العاجل حيث يعتمد 22 مليون يمني على المساعدات كما أن هناك 8.4 مليون على شفا المجاعة.
ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة يعيش 600 ألف شخص داخل وحول الحديدة، وقد تخلف المعارك ما يصل إلى 250 ألف قتيل إذا تطورت الأحداث بشكل سيء. وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة للصحفيين في جنيف إن ميناء الحديدة ظل مفتوحا اليوم الثلاثاء فيما سارع البرنامج بتفريغ حمولة ثلاث سفن تحمل ما يكفي من الغذاء لستة ملايين شخص لمدة شهر. وفي داخل الحديدة، بدت المدينة وكأنها تستعد لحرب شوارع. وبحسب أحد سكان مدينة الحديدة، فان المتمردين عمدوا الى “قطع شوارع رئيسية في المدينة بالسواتر الترابية وحاويات النفايات الفارغة”.
وأضاف مفضّلا عدم الكشف عن اسمه خشية تعرضه للاعتقال “حفروا انصار الله خنادق في الشوارع بعمق لنحو مترين”. وتابع “الحركة في المدينة اليوم تبدو شبه مشلولة”. وقالت عبير محمد المقيمة في مدينة الحديدة “هذه أسوء أيام نمر بها منذ بداية الحرب. الطيران فوقنا لا يتوقف ليل نهار، وأصوات الصواريخ نسمعها في كل أنحاء المدينة”. وأضافت “الحياة داخل المدينة آمنة الى حد ما لكننا لا نعرف ان كان سيستمر هذا الوضع لوقت طويل أو يتغير في لحظة. انه أمر مخيف بالنسبة للسكان لاننا لا نعرف ماذا ينتظرنا”. ومع استمرار الحرب، تتزايد حركة النزوح نحو مناطق اخرى مجاورة وبينها العاصمة صنعاء على بعد 230 كلم. وأعلنت الامم المتحدة أمس الثلاثاء ان نحو 32711 شخصا نزحوا في محافظة الحديدة منذ الاول من يونيو الحالي، بينهم 3073 شخصا في مدينة الحديدة. وتوقعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر نزوح آلاف من سكان مدينة الحديدة خلال الايام المقبلة. ويسير الهجوم في الحديدة في موازاة محاولات من قبل مبعوث الامم المتحدة لليمن مارتن غريفيث التوصل الى تسوية سياسية تجنّب المدينة الحرب خلال زيارة الى صنعاء الخاضعة أيضا لسيطرة المتمردين بدأها السبت. وغادر المبعوث الدولي صنعاء أمس الثلاثاء من دون ان يدلي بتصريح للصحافيين في المطار. وكان غريفيث أبلغ مجلس الأمن الدولي خلال جلسة مغلقة عبر الفيديو الاثنين عن أمله في أن تستأنف في يوليو المقبل مفاوضات السلام بين اطراف النزاع في هذا البلد، كما افاد دبلوماسيون. وبحسب المصادر، فإن غريفيث يعتبر ان هناك حاليا “فرصا” لانتزاع تنازلات من أطراف النزاع، مع اقراره في الوقت نفسه بأن المعارك الدائرة في مدينة الحديدة تصعّب هذه المهمة. وأعرب مبعوث الامم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث خلال اجتماع لمجلس الامن الدولي عن أمله في أن تستأنف في /يوليو المقبل مفاوضات السلام بين اطراف النزاع في هذا البلد، كما افاد دبلوماسيون. وأوضح دبلوماسيون طالبين عدم نشر اسمائهم إن غريفيث أبلغ أعضاء المجلس الـ15 خلال جلسة مغلقة أن “كل الأطراف ملتزمون” استئناف الحوار السياسي. وقال أحد هؤلاء الدبلوماسيين إنه “يعتزم نتيجة لذلك استئناف المفاوضات سريعا جدا، وسيكون أمرا مثاليا ان تعقد جولة اولى في يوليو”. بدوره قال مساعد السفير الروسي لدى الامم المتحدة ديمتري بوليانسكي للصحافيين إن “الحل السياسي يبقى الطريق الوحيد” لانهاء النزاع الدائر في اليمن. ورفض بوليانسكي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن خلال حزيران/يونيو الجاري الادلاء بأي تفاصيل بشأن إطار مفاوضات السلام المرتقبة. من جهته قال دبلوماسي ثان طالبا بدوره عدم نشر اسمه ان المفاوضات ستعقد “في اطار احترام سيادة واستقلال” اليمن، مع “التزام الاطراف الحفاظ على علاقات ودية” ورفضهم أن “يتم استخدام الأراضي اليمنية لشن هجمات”. وأضاف إنه سيتم إشراك “المجتمع المدني” في هذه المفاوضات وستكون هناك حصة “لا تقل عن 30% للنساء”، سواء في المفاوضات او في الحكومة المفترض ان تنبثق عنها لاحقا. وأوضح الدبلوماسي أن المفاوضات سترمي الى “إرساء عملية انتقال سياسي ترتكز الى سيادة” اليمن، كما سيتم الاتفاق على “ترتيبات امنية” و”مراجعة دستورية” وتحديد مسار انتخابي واجراء “مصالحة وطنية”. ولفت الى انه “سيتم أيضا تشكيل مجلس عسكري وطني” ستكون اولى مهامه الاشراف على “اعادة انتشار المجموعات المسلحة”. من جهته أكد المتحدث الرسمي باسم قوات “التحالف ” العقيد تركي المالكي أن العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش اليمني وقوات المقاومة المدعومة من قيادة قوات التحالف تواصل تحقيق النجاحات على العديد من الجبهات في الداخل اليمني، وأن السيطرة على صعدة والحديدة باتت وشيكة. ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عنه تأكيده أن السيطرة على مطار الحديدة باتت وشيكة جداً، خصوصاً بعد إحكام السيطرة على المنافذ الرئيسية للمدينة، موضحًا أن “ميناء الحديدة يشكل هدفاً استراتيجياً عسكرياً ستكفل الخطة الحربية الموضوعة استعادته وتطهيره”. واستعرض المتحدث جهود قيادة التحالف فيما يتعلق بتأمين عمل المنظمات الإنسانية الدولية والأممية في كل الأراضي اليمنية، وحماية الطرق والممرات الخاصة بخطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن، وأوضح أن المساعدات القادمة لليمن تضمنت مشتقات نفطية وخدمات علاجية وغذائية وإيوائية. وحول العمليات العسكرية على الشريط الحدودي المتاخم للحدود الجنوبية للسعودية، لفت المالكي إلى تمكّن قوات التحالف من تأمين مواقع كثيرة وبمساحات كبيرة على هذا الشريط الحدودي.

إلى الأعلى