الأربعاء 18 يوليو 2018 م - ٥ ذي القعدة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا تفقد 400 ألف برميل نفط يوميا بسبب هجوم المرافئ
ليبيا تفقد 400 ألف برميل نفط يوميا بسبب هجوم المرافئ

ليبيا تفقد 400 ألف برميل نفط يوميا بسبب هجوم المرافئ

غرق 5 مهاجرين وإنقاذ أكثر من مئة قبالة السواحل الليبية
طرابلس ـ فيينا ـ وكالات: قال مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا امس الثلاثاء إن بلاده فقدت نحو 400 ألف برميل يوميا من إنتاج الخام في الأيام القليلة الماضية بسبب هجمات المسلحين على مرفأي رأس لانوف والسدر. وقال صنع الله إنه مازال هناك مسلحون في منطقة الميناءين اللذين أُغلقا يوم الخميس بعد هجمات شنها مسلحون معارضون للقائد العسكري الليبي في شرق ليبيا خليفة حفتر. وقال للصحفيين في فيينا قبل اجتماع أوبك والمنتجين المستقلين الذي يُعقد في 22 و23 يونيو حزيران “نتطلع إلى مكافحة الحريق أولا، وتحقيق استقرار في الوضع”. وأضاف “موظفونا يعملون جاهدين في أوضاع صعبة للغاية. المجرمون لم يسمحوا لموظفينا بمكافحة الحريق بشكل ملائم حتى الآن”.
وأُصيب صهريج لتخزين النفط الخام في رأس لانوف واندلعت فيه النيران في اليوم الأول للقتال واشتعل صهريج ثان يوم الأحد. وتقول المؤسسة الوطنية للنفط إن الحريق ألحق “أضرارا كارثية” وخفض سعة التخزين في رأس لانوف بنحو 400 ألف برميل. وتعرض ما يزيد على نصف الخزانات في رأس لانوف والسدر لأضرار أو دُمر في جولات سابقة من القتال. وقبل الانخفاض الأحدث في الإنتاج، كانت ليبيا عضو أوبك تنتج أكثر من مليون برميل يوميا من النفط. وليبيا معفاة من تخفيضات الإنتاج القائمة منذ ما يزيد على عام ونصف العام بين أوبك ومنتجين غير أعضاء بالمنظمة في الوقت الذي يتعافي فيه إنتاجها من الخام من اضطرابات استمرت لسنوات جراء الصراع والنزاعات السياسية. وقال مهندس محلي وأحد عمال الإطفاء امس الثلاثاء إن أحد صهريجين لتخزين النفط كانا قد اشتعلا خلال اشتباكات في ميناء رأس لانوف النفطي الليبي انهار بعد استمرار اشتعاله على مدى يومين. وكانت النار اشتعلت في صهريج التخزين رقم 12 يوم الأحد بعد ثلاثة أيام من اشتعال صهريج التخزين رقم 2 خلال هجوم شنته جماعة مسلحة. وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إن طاقة تخزينية لا تقل عن 400 ألف برميل فُقدت بسبب اندلاع الحرائق. على صعيد اخر انتشلت قوات البحرية الليبية جثث خمسة مهاجرين وانقذت اكثر من مئة بعد غرق قاربهم قبالة سواحل ليبيا الاثنين، بحسب ما اعلن ضابط بحري .
وقال النقيب بحار رامي غميض إنه استغرق فرق الاغاثة الليبية ثلاث ساعات للوصول الى موقع غرق القارب المطاطي. وأكد أحد الناجين أن سفينة ايطالية رفضت انقاذهم. وقال “عندما اقتربنا من عمال الانقاذ الايطاليين رفضوا انقاذنا فما كان منا الا الانتظار هناك”. وسيطر الذعر على الركاب عندما حاولوا الاسراع في الصعود على متن السفينة الليبية بعد تسرب المياه بقوة الى قاربهم. واضاف الناجي “سقطت ثلاث نساء وصبيان صغيران في المياه وغرقوا اثناء محاولتهم تسلق جانب سفينة الانقاذ”.
لكن غميض لم يحدد هوية الضحايا، مكتفيا بتأكيد وفاة خمسة اشخاص ونجاة 117 آخرين بينهم نساء واطفال. ونُقل الناجون الى ميناء العاصمة طرابلس بعد انقاذهم “على بعد نحو ثمانية اميال بحرية قبالة سواحل ابو كماش”، المجمع البتروكيميائي والميناء النفطي قرب الحدود التونسية، بحسب الضابط الليبي. وليبيا نقطة انطلاق اساسية لآلاف المهاجرين الساعين لبلوغ القارة الاوروبية، على الرغم من غرق المئات منهم سنويا. وتم انقاذ نحو 40 الف شخص من الغرق في 2018، بحسب مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين التي احصت وفاة اكثر من 800 شخص او فقدان اثرهم. وقال المتحدث باسم البحرية الليبية ايوب قاسم للصحفيين إن دورية تابعة لقطاع طرابلس تمكنت من إنقاذ هذا العدد من المهاجرين، مشيرا إلى أن من بينهم طفلان و22 امراه، مضيفا أنه تم أيضا انتشال خمس جثث (ثلاثة رجال وامرأتان). وأضاف قاسم أن المهاجرين ينحدرون من سبع بلدان أفريقية مختلفة (لم يحددها) وبلدين عربيين هما مصر والسودان إلى جانب باكستان. وتابع المتحدث أن عملية الإنقاذ تمت على بعد ثمانية أميال من شمالي منطقة مليتة غربي طرابلس، مشيرا إلى أن “المهاجرين كانوا في حالة سيئة نتيجة ارتفاع الموج على قاربهم مما أدى إلى تمزق جزء من جدار القارب وتسرب المياه إليه وسقوط بعض المهاجرين في البحر”. وأوضح أنه تم نقل المهاجرين إلى قاعدة بحرية في طرابلس، “وبعد تقديم المساعدة الإنسانية والطبية لهم تم تسليمهم إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية”. من جهة اخرى ندد المتحدث الرسمى باسم الحكومة الليبية المؤقتة (التابعة لبرلمان طبرق)، حاتم العريبى، ببيان بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا حيال مزاعم بانتهاكات فى ملف حقوق الإنسان بدرنة. وأشار العريبى إلى تكليف القائد العام للجيش الليبى للجنة تضم مشائخ وأعيان المدينة ونشطائها للعمل مع غرفتى عمليات الكرامة وعمر المختار باستلام المسلحين الذين قرروا تسليم أنفسهم ومعاملتهم المعاملة الحسنة بإشراف القضاء ومتابعة الهلال الأحمر الليبى. وفيما نفى مزاعم النهب والانتقام، أبدى العريبى استغرابه من إغفال بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا لمشاهد الفيديو التى بثها الجيش والتى تحوى لقطات لتوزيعه الأغذية والأدوية وملابس العيد على الأطفال والأهالى فى المدينة، وعمل الجيش الليبى على إنقاذ الأسر العالقة وفتح ممرات آمنة لهم للخروج من حصارهم الذى فرضته الجماعات الإرهابية التى حاولت اتخاذهم دروعا بشرية. وأكد العريبى أن المؤسسة العسكرية منضبطة باعتراف الأمم المتحدة وأمينها العام إضافة لمجلس الأمن ، لافتا إلى أنها تضم كافة أفراد الشعب الليبى بما فيهم جنود وضباط وضباط صف مدينة درنة وأن هؤلاء لن يسمحوا بارتكاب انتهاكات تمس أهاليهم. ورحب العريبى بأى لجان مستقلة تأتى للوقوف على قواعد الاشتباك التى لا تحترمها الجماعات الإرهابية، معربا عن أمله فى أن تخصص البعثة بيانا حول المذابح والمجازر التى ارتكبتها الجماعات الإرهابية فى درنة وغيرها من المدن فى حق الليبيين. وقال إن كافة أجهزة الحكومة الليبية تعمل على قدم وساق لتوفير احتياجات سكان درنة ونازحيها فيما تعمل قوات الأمن على حمايتهم وحماية ظهر القوات المسلحة الليبية.

إلى الأعلى