الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / مصر: اكتساح لـ(نعم) في (الأولية)

مصر: اكتساح لـ(نعم) في (الأولية)

القاهرة ـ الوطن ـ وكالات:
اقتربت مصر أمس الخميس من إقرار مشروع دستور جديد بعد استفتاء تعدت نسبة المشاركة فيه الرهان الرئيسي.وقال السفير إيهاب بدوي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إن “المؤشرات الأولية حول نتائج الاستفتاء على مشروع الدستور تشير إلى أن المصريين كتبوا فصلا جديدا من التاريخ بالإقبال الكبير والواسع النطاق على الإدلاء بأصواتهم”،وذلك غداة انتهاء عملية التصويت من دون إعلان النتائج الرسمية حتى الآن. وأضاف المتحدث إن “هذا يوم رائع لمصر وللمصريين وللديموقراطية على الرغم من الظروف الاستثنائية التي تمر بها تلك البلاد”، معتبرا أن “هذا الإقبال على التصويت يمثل رفضا مدويا للإرهاب، وإقرارا برغبة شعبية قاطعة لبلورة استحقاقات خارطة المستقبل، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار”.وبحسب صحيفة الأهرام الحكومية أمس الخميس فإن الرئيس المؤقت عدلي منصور سيصدر “خلال أيام” قرارا بتحديد موعدي الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ينص مشروع الدستور على أن تجرى خلال ستة أشهر من إقراره.وتتجه النية إلى إجراء الانتخابات الرئاسية أولا، وفق مسؤولين حكوميين ووسائل الإعلام المصرية.وإذا جاءت نسبة المشاركة في الاستفتاء مرتفعة فإن ذلك سيتيح للسلطات الحصول من الصناديق على غطاء شعبي لقرار الثالث من يوليو خصوصا أن جماعة الإخوان التي ينتمي إليها مرسي دعت إلى مقاطعة الاستفتاء.وقالت الأهرام أمس الخميس إن نسبة التأييد لمشروع الدستور تتجاوز 90% من دون أن تعطي نسبة للمشاركة. وحيت الصحف بالإجماع هذا الاقتراع معتبرة أنه الخطوة الأولى على طريق “الانتقال الديموقراطي” الذي وعد به الجيش.وعنونت صحيفة الأخبار الحكومية “الشعب قال نعم”. وأكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة هاني صلاح أن السلطات تأمل في نسبة مشاركة “تتجاوز 50%” مضيفا إن النتائج الرسمية ستعلن “خلال ال72 ساعة”.وكان الاستفتاء الذي وضع في عهد مرسي حظي بنسبة تأييد 64% غير أن 33% فقط من الناخبين شاركوا فيه. ويقول الخبراء إن السلطة الحالية ستكتفي بنسبة مشاركة أكبر قليلا لتعتبر ذلك دليلا على شعبيتها.وقال المتحدث باسم الحكومة هاني صلاح “نحن مصممون على التحرك إلى الأمام سواء أرادوا أم لا، إنهم يعيشون في عالم خيالي ولكن في الحياة الحقيقية ليست هناك أية إمكانية للعودة إلى الوراء”.غير أن تحالف مايسمى دعم الشرعية الذي يقوده الإخوان اعتبر أمس الخميس أن الاستفتاء “مهزلة” ودعا إلى تظاهرات جديدة. وليس هناك أدنى شك في الموافقة على مشروع الدستور بالنظر إلى أن غالبية كبيرة من المصريين اصطفت على ما يبدو، بالتناغم مع وسائل الإعلام المصرية، خلف السلطة التي أطاحت مرسي وهو أول رئيس منتخب ديموقراطيا في مصر.

إلى الأعلى