الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م - ١٢ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش الليبي يستعيد السيطرة على منشأتين نفطيتين في إطار عملية تطهير (الهلال النفطي)
الجيش الليبي يستعيد السيطرة على منشأتين نفطيتين في إطار عملية تطهير (الهلال النفطي)

الجيش الليبي يستعيد السيطرة على منشأتين نفطيتين في إطار عملية تطهير (الهلال النفطي)

استمرار تدفق المهاجرين من السواحل الليبية

بنغازي ـ ا ف ب: أعلن “الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير خليفة حفتر أمس الخميس اطلاق هجوم من أجل “تطهير” الهلال النفطي وانه “استعاد السيطرة بالكامل” على منشأتين تعرضتا لهجوم منذ أسبوع من قبل مجموعات مسلحة. وكان حفتر أعلن في تسجيل صوتي في وقت سابق أنه حانت “ساعة الصفر، لحظة الانقضاض الخاطف لسحق العدو”، مضيفا “الآن تدق الساعة معلنة انطلاق الاجتياح المقدس لتطهير الأرض واسترداد الحق”. وبعيد اعلان حفتر، صرح المتحدث باسم “الجيش الوطني الليبي” العميد أحمد المسماري ان “قواتنا تسيطر على منطقة راس لانوف بالكامل”، مضيفا ان “قواتنا المسلحة تسيطر على ميناء السدرة وتطارد العدو باتجاه الغرب”. وتشهد ليبيا حرب نفوذ وأعمال عنف بين جماعات وفصائل مسلحة متناحرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في العام 2011. وتوجد في ليبيا سلطتان تتمثلان من جهة بحكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس وتعترف بها الأمم المتحدة، وسلطة موازية في الشرق يدعمها برلمان منتخب ويدعمها المشير خليفة حفتر البالغ من العمر 75عاما.
ولطالما تحدى ابراهيم الجضران “35 عاما” الذي يقود جماعات مسلحة، السلطات الانتقالية منذ 2011 علما أن قبيلته المغاربة متواجدة تاريخيا في منطقة الهلال النفطي. ومن خلال قيادته حراس المنشآت النفطية المكلفين حماية الأمن في الهلال النفطي، تمكن من منع تصدير النفط من هذه المنطقة لمدة عامين قبل أن تطرده منها قوات حفتر في سنة 2016. وتحدثت مصادر مقربة من “الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر عن قيام تحالف بين الجضران و”سرايا الدفاع عن بنغازي” التي شكلها مسلحون طردتهم قوات المشير حفتر من مدينة بنغازي في شرق ليبيا.ومنذ أسبوع تدور معاركة متقطعة بين المعسكرين حول المنشآت النفطية في راس لانوف والسدرة ما يؤدي الى “خسائر كارثية” بحسب الشركة الوطنية للنفط. وتأتي العملية التي أطلقها حفتر بعد بضع ساعات على تنديد أميركي بالهجوم الذي شنه الجضران. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان مقتضب ان “الولايات المتحدة تندد بأشد العبارات الهجمات الأخيرة على ميناءي راس لانوف والسدرة وتدعو إلى وضع حد فوري للعنف الذي يضر بالبنية التحتية الوطنية الحيوية في البلاد”. وأضاف “نطلب من كل الجهات المسلحة وقف الأعمال العدائية والانسحاب فورا من منشآت نفطية لتفادي المزيد من الأضرار”.
على صعيد اخر، تمكنت دورية لحرس السواحل الليبي من إنقاذ 82 مهاجراً غير قانوني بينهم 4 نساء وطفلان، وقاموا بانتشال جثة واحدة. وقال المتحدث باسم رئاسة أركان البحرية الليبية “أيوب قاسم” في تصريحات صحفية: إن عملية الإنقاذ قام بها قارب مطّاطي يتبع نقطة الحميدية بقطاع طرابلس على بعد 30 ميلا بحريا شمال شرق منطقة القره بوللي شرق العاصمة. وأشار قاسم إلى انتظار المهاجرين في المياه نحو أربع ساعات على متن قارب مطاطي محطم لحين وصول قارب دورية حرس السواحل، لتتم لاحقاً عملية الإنقاذ على دفعتين بسبب صغر حجم القارب وعدم استيعابه لعدد المهاجرين المنتمين لثمان جنسيات أفريقية. وبحسب قاسم، فقد تم نقل الدفعة الأولى من المهاجرين والبالغة 40 شخصاً إلى نقطة إنزال القره بوللي، فيما نقلت الدفعة الثانية لنقطة إنزال الحميدية، حيث جرى لاحقاً تقديم المساعدات الطبية والإنسانية اللازمة لهم وتسليمهم لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بمركز إيواء “عين زارة” بطرابلس. وفي تصريحات سابقة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) توقع “قاسم” زيادة في أعداد المهاجرين المنطلقين من السواحل الليبية بسبب هدوء البحر وحلول فصل الصيف.

إلى الأعلى