Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

رأي الوطن : الاستثمار العقاري السياحي.. قطاع يحدث الفارق

يعد قطاع الاستثمار العقاري من أكثر القطاعات جذبًا للاستثمار، خصوصًا لمن يبحث عن استثمار مخاطره قليلة نسبيًّا، حيث إنه من أقل الاستثمارات من جهة المخاطر، إلا أنه يتسم بكونه متنوع المخاطرة في نفس الوقت بحيث تزيد العائدات منه كلما زادت المخاطرة فيه ويعد مخزنًا للقيمة، لذا فإن جدوى الاستثمار في القطاع العقاري يعتمد بشكل أساسي على نوعية المستثمر ومدى مخاطرته وتوقعاته للعائد على الاستثمار، ومنها يقرر المستثمر جدوى الاستثمار في العقار، كما أن للاستثمار العقاري تأثيرًا على سائر الأنشطة الاقتصادية الأخرى في البلد الذي يتم الاستثمار فيه، فالقطاع العقاري وجدوى الاستثمار فيه يرتبط بعدة عوامل، أهمها النواحي الاجتماعية الاقتصادية للموقع، بالإضافة إلى حالة الأمن والأمان التي تتمتع به هذه الدولة أو تلك.
ويمتلك الاستثمار العقاري ميزة كبرى في المساعدة على ازدهار الاقتصاد الوطني عند أغلب دول العالم، وظهر هذا جليًّا في العديد من الدول المتقدمة التي أصبحت مصدرًا مهمًّا لجذب العديد من المستثمرين، وخصوصًا في مجال الاستثمار العقاري، فالاستثمار العقاري ليس استثمارًا في ذاته؛ أي أن الاستفادة منه لا تقتصر على تلقي قيمة إيجارية أو تشييد المنشآت وبيعها في صورة وحدات سكنية وتجارية وغير ذلك، إنما قد تكون الملكية العقارية سببًا في توسعة الاستثمارات الأخرى مثل الأنشطة التجارية والصناعية والسياحية وغيرها، ويعتبر امتلاك العقارات أمرًا بالغ الأهمية، خصوصًا بالنسبة لكبار المستثمرين ورجال الأعمال في العالم، فالقطاع يشكل محركًا مهمًّا وملهمًا للعديد من القطاعات الأخرى التي تفتح الآفاق لتنويع الاقتصاد الوطني، وتوفير المزيد من فرص العمل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
لذا تحرص العديد من الدول ومن بينها السلطنة على تحفيز الاستثمار في هذا القطاع الواعد، وتعمل على الاستفادة من ميزات الأمن والأمان والاستقرار التي تحظى بها لضمان استقطاب رؤوس الأموال العقارية، كما أنها تتخذ خطوات فعالة في حوكمة القطاع لجعله أكثر أمنًا في استثماراته لكافة أطراف المعادلة، ما سيزيد من رغبات المستثمرين في هذا القطاع، خصوصًا من يبحثون عن عوائد شهرية ثابتة بأقل مخاطرة، وهو قطاع كبير من المواطنين والأجانب، حيث تشكل الاستثمارات العقارية حلًّا ناجعًا في مواجهة التضخم وإخفاض القيمة الشرائية للعملات.
وبرغم تنامي الاستثمار العقاري في السلطنة، وذلك بحسب ما أكده تقرير نشرته مجموعة “أكسفورد بيزنيس جروب” عن قطاع العقارات في السلطنة، حيث قال التقرير إنه يشهد مرحلة انتعاش وهو في طور التعافي، مع تعزيز التوقعات المستقبلية من خلال الجهود الرامية لإنعاش الاستثمار العقاري، إلا أن هذا الهجوم المحموم على الاستثمارات العقارية لا بد أن يتسم بالتنوع، فبناء عقارات ذات نمط سكني وتجاري فقط، قد تصل بالسوق إلى مرحلة التشبع، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع نسبة المخاطرة، وسيؤدي إلى ركود في هذا السوق الواعد، الذي أكد التقرير أن قيمة المعاملات العقارية في السلطنة ارتفعت بنسبة 4.2% على أساس سنوي في الفترة من يناير إلى أبريل 2018 حيث بلغت 1.01 مليار ريال عماني وفقًا للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
وحتى يتسنى للسوق لمواصلة تعافيه الكامل، يفضل أن تتنوع الاستثمارات العقارية، خصوصًا في القطاع السياحي، حيث تمتلك السلطنة خطة طموحة في هذا القطاع، تحتاج لمزيد من الاستثمار في مجال البنى السياحية من فنادق ومنشآت إيوائية، قد توفر مدخولات كبرى لمن يتجه نحوها في هذه المرحلة، ما يسهم في سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها البلاد، حيث قال التقرير إن استمرار التعافي الاقتصادي في السلطنة من المرجح أن يكون له تأثيره على انتعاش سوق العقارات، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.9% في 2018 و2019 على خلفية ارتفاع أسعار النفط وآفاق قوية للقطاعات غير النفطية الرئيسية في الاقتصاد مثل السياحة.


تاريخ النشر: 22 يونيو,2018

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/268185

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014