الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م - ١٢ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / تربية الخيول والعناية بها .. تراث تمتد جذوره لأجيالنا
تربية الخيول والعناية بها .. تراث تمتد جذوره لأجيالنا

تربية الخيول والعناية بها .. تراث تمتد جذوره لأجيالنا

حفاظا على أصالتها العريقة

محمد الغافري : تعلمت ركوب الخيل منذ عمر 5 سنوات وبفضل التشجيع شاركت في سباقات عرضة الخيل بمختلف ولايات السلطنة

عبري : من سعيد بن علي الغافري :
يمثل التراث العماني الزاخر بمعطياته سجلا ثريا ونبع فكر وثقافة ففي كل بقعة وشبر من هذه الأرض الطيبة تجد عناوين وبصمات للتراث تبوح بماض عريق وأصالة حضارية تحكي ملحمة الأمجاد الخالدة التي كتب تفاصيلها الإنسان العماني بمداد العطاء والعمل والكفاح وفي بلادنا هناك حروف وبصمات مضيئة خالدة نستسقي منها الزاد المعين لمواصلة طريق الخير والعطاء والجد ونجدد رموز تاريخها بالعناية والاهتمام والمحافظة عليها ونصونها لتكون لنا بصمة فخر واعتزاز لنا ولأجيالنا القادمة ماض تليد بصفحاته الزاهية نستلهم منه بطولات شامخة كشموخ الجبال فهو عنوان يكتب بحروف من ذهب .
وتربية ورعاية الخيل العربية الأصيلة من العادات والموروث الزاخر وقد وجدت كل الاهتمام من لدن المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ورعايته السامية الكريمة في تشجيع المواطن على تربيتها ورعايتها ودعمها بإقامة السباقات في مختلف محافظات السلطنة ومن هذا المنطلق والحرص السامي على المحافظة على الإرث الحضاري عني المواطن في ربوع ولاياتنا برياضة الفروسية وتربية الخيل والمشاركة في ميادين الاستعراضات والسباقات وتبوؤ المراكز الأولى في المحافل الدولية وأخذت هذه الرياضة بعدا واسعا من حيث الاهتمام والعناية وتشجيع الأبناء على السير بخطى ونهج الآباء والأجداد.
وتنتشر في قرانا الاسطبلات التي تتزين بالخيل ويحرص الأهالي إلى ربط الأجيال بهذا الإرث والحفاظ عليه كموسوعة ثرية من مفردات التاريخ العماني وأصالته.
دعم وتشجيع
المواطن محمد بن راشد بن مسعود الغافري البالغ من العمر 17عاما شغفه الأول تربية الخيول والعناية بها والمشاركة في مختلف السباقات والاستعراضات ومنذ طفولته من عمر خمس سنوات أتاح له جده ووالده فرصة التدريب وتعلم مهارات الخيل حتى استطاع محمد الشاب الموهوب أن يحقق حلمه الذي حلم به وأن يسجل حضوره في سباقات واستعراضات الخيل في مختلف ولايات السلطنة وينال إعجاب الأسرة ومن يشاهده بوقوفه على جوادين وهو في استعراض ومهارة رائعة والوقوف على قدم واحد في استعراضات مهارة الخيل في لوحة جمالية وقام بعمل اسطبل للخيل يقضي اجازته المدرسية في رعاية الخيول والسير بها في أنحاء البلدة فبالرغم من حداثة سنة إذا وجد الدعم والرعاية والتدريب من المؤمل أن يحقق مراكز متقدمة.
“الوطن” زارت محمد الغافري في اسطبله المصغر بمزرعته بعبري والذي يعد نموذجا للشباب المحافظ على موروثات الآباء والأجداد يقول : تربية ورعاية الخيل العربي من الأصالة التاريخية التي تناقلتها الأجيال والمحببة في النفوس وبفضل الله والتشجيع من جدي ووالدي استطعت ومنذ صغري أن أتعامل مع الجياد وصهوات الخيل فوالدي دربني على ركوب الخيل والسير بها في الحارات والطرقات فجميع أفراد الأسرة يولون الخيل الاهتمام الكبير والحمدلله وجدت كل التشجيع والدعم في تحقيق ما كنت أصبو إليه من المشاركات في ميادين السباقات والاستعراضات ونلت العديد من الجوائز وشهادات التقدير والثناء والعرفان والأمل معقود بأن أمثل وطني في المحافل والمشاركات الخارجية إذا وجدت التدريب والتأهيل من الاتحادات المعنية برياضة الخيل كما أنني أعتزم استغلال الأجازة الصيفية في تدريب الشباب على ركوب الخيل وطرق التعامل بها وفق برنامج معد من حيث كيفية ركوب الخيل والمشي بها في الحارات والطرقات والدوران وتهذيبها والاعتناء بها فالخيل أقرب صديق يمتلك الوفاء وحسن العشرة والمحبة للإنسان به العزة والكرامة والنبل والإحسان إليه ورعايته واجبة.
مشاركات واسعة
وعن الصعوبات التي واجهته وأهم المشاركات يقول : لم أجد أي صعوبة في تعليمي ركوب الخيل لتعلقي مع هذا الحيوان وشدة حبي له بل كنت كثير الاندفاع والرغبة أن أكون فارسا وامتطي جيادا فجدي ووالدي سانداني كثيرا واستطعت في مرحلة قصيرة السير بمفردي دون مساعدة وايضا دائما اجد منها التشجيع في المشاركات سواء في الولاية أو الولايات الأخرى كما أنني قمت بعمل إسطبل للخيل لرعايته والاهتمام به.
وأخيرا يقول محمد بن راشد الغافري أدعو جميع الشباب للحفاظ على تراث وعادات الآباء والأجداد فهم البركة والخير وصون التاريخ وتراث الأوطان من عزيمة كل أسرة وفرد واجبة فهي حضارة متأصلة بجذورها عبر الحقب والسنوات.

إلى الأعلى