الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م - ١٢ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الرئيس اللبناني يدعو للمحافظة على المشرق كنموذج للتعددية والتسامح الديني

الرئيس اللبناني يدعو للمحافظة على المشرق كنموذج للتعددية والتسامح الديني

(النقد) يحث على ضبط مالي “فوري وكبير”
بيروت ـ عواصم ـ وكالات: دعا الرئيس اللبناني العماد ميشال عون المسيحيين والمسلمين إلى المحافظة على المشرق كنموذج للتعددية والتسامح الديني، مشيرا إلى أن النزف البشري المسيحي في الشرق يجب أن يتوقف.
جاء تصريح عون خلال تدشين المقر البطريركي الجديد للكنيسة السريانية الارثوذكسية في بلدة العطشانة ـ بكفيا، في جبل لبنان.
وأضاف عون أنه لطالما كان “المشرق نموذجاً للتعددية والتسامح الديني، وصار نموذجاً فريداً للتفاعل الثقافي والغنى الروحي والمعرفي، ما يقتضي منّا جميعاً، وخصوصاً المسيحيين والمسلمين، المحافظة عليه وحمايته في إطار احترام حرية المعتقد والرأي والتعبير وحق الاختلاف، ورفض التطرف الديني والقتل والتهجير باسم الدين والله.”
ولفت الرئيس عون الى أن “النزف البشري المسيحي في الشرق يجب أن يتوقف” .
وأضاف “إن السلطات السياسية والروحية مدعوة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لمنع تفريغ الأرض من أهلها”، مشيراً إلى أن “أي مشروع يرمي لخلق مجتمعات عنصرية تقوم على الأحادية الدينية أو العرقية، هو مشروع حرب لا تنتهي”.
وأعلن أن “مسيحيي المشرق ليسوا بطارئين على هذه الأرض ولا هم جاليات غريبة فيها، ولا يمكن أن يسمحوا لأي ظرف أو أي معاناة أن تقتلعهم منها؛ فهم أهلها وناسها، ومن هنا انطلقت البشارة، على خطى بولس والرسل، من هنا انطلقوا ليتلمذوا جميع الأمم، حاملين رسالة السيد المسيح من المشرق الى الكون “.
وأكد الرئيس اللبناني أنه “سيكون مدافعاً عن تجربة العيش المشترك والتوازن والاحترام المتبادل بين مكونات الشعب اللبناني” مضيفاً أنه “سيسعى مع الجميع إلى ولادة حكومة تعكس رغبات هذا الشعب، وتوازناته، وتوصل صورة مشرقة إلى العالم عن عزمنا الأكيد كمسؤولين سياسيين، على السير قدماً في مشروع النهوض بالوطن، والإصلاح، والشفافية، ومواجهة الفساد والمفسدين”.
إلى ذلك قال المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي إن لبنان يحتاج إلى ضبط مالي “فوري وكبير” لتحسين القدرة على خدمة الدين العام الذي تجاوز 150بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2017.
وقال بيان للصندوق الليلة الماضية إن المديرين التنفيذيين اتفقوا مع فحوى تقييم للخبراء حث لبنان في فبراير على التثبيت الفوري لأركان سياسته المالية عن طريق خطة ضبط تستهدف استقرار نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي ثم وضعها على مسار نزولي واضح.
ونسبة ديون لبنان إلى ناتجه الإجمالي هي ثالث أكبر نسبة من نوعها في العالم. وقال بيان المجلس التنفيذي للصندوق “شدد المديرون على أن ضبطا ماليا فوريا وكبيرا يعد ضروريا لتحسين القدرة على خدمة الدين، وهو ما سيتطلب التزاما سياسيا قويا ومستداما”.
وجدد تقديراته لنمو اقتصادي منخفض بين واحد و1.5 بالمئة في 2017 و2018. وقال “المحركات التقليدية للنمو في لبنان تقبع تحت ضغط في ظل الأداء الضعيف لقطاعي العقارات والإنشاءات ومن المستبعد أن يكون أي انتعاش قوي قريبا.
“وبالنظر إلى المستقبل، وفي ظل السياسات الحالية فمن المتوقع أن يزيد النمو تدريجيا صوب ثلاثة بالمئة على المدى المتوسط”.
وقال مديرو الصندوق إن “استراتيجية مالية واضحة المعالم، تشمل مزيجا من إجراءات الدخل والإنفاق، بما يصل إلى حوالي خمس نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، تعد طموحا لكنها ضرورية” لتحقيق استقرار الدين العام ووضعه في مسار نزولي على المدى المتوسط.
وأوصوا بزيادة معدلات ضريبة القيمة المضافة وكبح أجور الوظائف العامة وخفض دعم الكهرباء تدريجيا. وفي العام الماضي أنفقت الحكومة 1.3مليار دولار لدعم أسعار الكهرباء بما يعادل 13 بالمئة من النفقات الأولية.
وأمس قالت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية، التي تمنح لبنان تصنيف (B3) مع نظرة مستقبلية مستقرة، إن نسبة فوائد الديون إلى الإيرادات في لبنان هي الأعلى في العالم عند 42.9 بالمئة.
وقال إليسا باريسي ـ كابوني المحللة لدى موديز في بيان “يتضافر هذا مع متوسط أجل استحقاق بنحو خمس سنوات ليسلط الضوء على حساسية لبنان البالغة لزيادات أسعار الفائدة”.
وبدت موديز أكثر تفاؤلا إزاء توقعات نمو لبنان عن صندوق النقد وقالت إن الاقتصاد نما حوالي 1.9 بالمئة في 2017 وإنها تتوقع نموه 2.5 بالمئة في 2018 وثلاثة بالمئة في 2019.
من جانبها قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بعد ظهر أمس الجمعة في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء المكلّف بتشكيل حكومة لبنانية جديدة سعد الحريري، أن بلادها تلتزم دعم لبنان والهدف هو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وقالت ميركل بعد لقائها الحريري في السراي الحكومي في بيروت “هدفنا تعزيز العلاقات الاقتصادية بين لبنان وألمانيا”، مشيرةً إلى أن “لبنان هو نقطة انطلاق جيدة للأنشطة في المنطقة”.

إلى الأعلى