الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - ١٤ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / جهود ملموسة للقائمين بالمديرية العامة للخدمات الصحية بظفار خلال الحالة المدارية
جهود ملموسة للقائمين بالمديرية العامة للخدمات الصحية بظفار خلال الحالة المدارية

جهود ملموسة للقائمين بالمديرية العامة للخدمات الصحية بظفار خلال الحالة المدارية

ويمكن تلخيص جهود المديرية العامة للخدمات الصحية بالمحافظة والقطاع الصحي العسكري والمدني والخاص إجمالاً في ثلاث مراحل، بدأت من مرحلة الإستعداد والتحضير ومرحلة الحدث ومرحلة التعافي.
وقد أستهلت مرحلة الإستعداد والتحضير من خـلال عقد إجتماع طارئ للجنة الرئيسية لإدارة الطواريء بالمديرية العامة للخدمات الصحية لمحافظة ظفار برئاسة الدكتور خالد بن محمد المشيخي مدير عام المديرية، وجاء انعقاد الاجتماع عقب نهاية إجتماع اللجنة الفرعية للدفاع المدني بالمحافظة للوقوف على تطور الحالة المدارية القادمة على محافظتي ظفار والوسطى وعلى ضوء ذلك تم تشكيل خمسة فرق عمل، تم اسناد لكل منها مهام خاصة حسب طبيعة العمل المنوط بها. وخرج الإجتماع الطارئ بعدد من التوصيات تم تطبيقها فيما بعد كاجراءات خلال فترة الأنواء المناخية، حيث تم اخلاء مستشفى السلطان قابوس بصلالة وتوزيع الحالات الطارئة على كل من مركز طب وجراحة القلب، بالإضافة الى التنسيق مع القائمين في مستشفى القوات المسلحة بصلالة لإستقبال حالات الولادة وعدد من الحالات الطارئة التي يصعب وصولها لمركز القلب والمستشفيات الخاصة ومستشفى بدر السماء ومستشفى خط الحياة ومستشفى الرازي) للإستعداد لإستقبال عـدد من الحالات المرضية عند الضرورة اللازمة.
وتضمنت الإجراءات المتعلقة بمستشفى السلطان قابوس في البداية ترخيص المرضى ممن تسمح حالتهم الصحية بذلك الى جانب إلغاء جميع العمليات الروتينية وتعليق الاجازات الاعتيادية للاطقم الطبية والفنية بالمستشفى كإجراء إحترازي سريع لذلك.
وجاء إقـرار إجلاء جميع مرضى مستشفى السلطان قابوس بتاريخ 24 مايو الماضي بعد أن تم التنسيق التام مع مركز إدارة الحالات الطارئة بمكتب معالي وزير الصحة والذي من جانبه قام بالإشراف الكامل على عملية نقل المرضى ومرافقيهم عبر طيران سلاح الجو السلطاني العماني والطيران العماني من صلالة الى مسقط، وتوزيعهم على المستشفيات في محافظة مسقط وبقية المحافظات الاخرى بالسلطنة، وتعتبر هذه العملية من أصعب مراحل الخطة العامة الموضوعه للتعامل مع الحالة المدارية.حيث تمت عملية النقل في وقت قياسي سريع لايتجاوز الـ (24) ساعة، وإجلاء 333 مريضاً ومرافقاً ومسعفاً منهم 274 شخصاً تم نقلهم عبر سلاح الجو السلطاني العماني و59 شخصاً تم نقلهم عبر الطيران العماني، مع العلم أن من بينهم كان عدد كبير من الحالات الحرجة والاطفال الخدج الذين يعتمدون كليّاً على اجهزة التنفس الصناعي، والكثير من حالات الفشل الكلوي من كبار السن الذين يعانون من امراض مزمنة مختلفة.كما تم التنسيق على نقل المرضى من مستشفى السلطان قابوس الى المطار العسكري بصلالة في كل من قاعـدة سلاح الجو السلطاني العماني بصلالة والهيئة العامة للدفاع المدني والاسعاف بصلالة ومستشفى القوات المسلحة بصلالة وشركة نقليات الخليج باشراف وتنسيق محكم من قبل مركز ادارة الحالات الطارئة بمكتب الوزير والمعنين بالمديرية العامة للخدمات الصحية بالمحافظة وخاصة (مكتب ادارة الحالات الطارئه بالمديرية ومستشفى السلطان قابوس).كما تم التنسيق على اخلاء مستشفى سدح ومستشفى رخيوت ومركز ضلكوت الصحي ومركز الحلانيات تحسبّاً لتعرضها للتأثيرات المباشرة للانواء المناخية، كما تم اغلاق مركز الدهاريز الصحي (مع اجلاء سكان المنطقة كليّاً) ومركز صلالة الجديدة (لصعوبة الوصول اليه بسبب ارتفاع منسوب المياه).
وتضمنت الاجراءات الاحترازية المطبقة من قبل الخدمات الصحية لمحافظة ظفار حصر الأدوية والمواد الطبية والجراحية وأجهزة التنفس الاصطناعي المتنقلة، والمولدات الكهربائية واسطوانات الأكسجين بجميع المؤسسات الصحية وتوزيعها بناء على الحاجة الفعلية سواء في مؤسسات وزارة الصحة أو في مستشفى القوات المسلحة بصلالة أو مؤسسات القطاع الصحي الخاص. والإفادة حول جاهزية واستمرار كل من مخزون المياه والكهرباء والأكسجين والمواد الغذائية في المستشفى المرجعي والمستشفيات المحلية بالولايات والمدة الزمنية التي يمكن أن تعتمد عليها هذه المؤسسات عند انقطاع هذه الخدمات.
كما شكلت فرق عمل صحية على مستوى ولايات المحافظة، اضافة إلى وضع خطة عامة لكل ولاية لضمان سلامة الخدمات الصحية، والتأكد من جاهزية جميع سيارات الاسعاف في جميع المؤسسات الصحية بالمحافظة.
كما تم تمديد ساعات العمل بمركز عوقد الصحي للعمل على مدار الساعة مع توفير الكادر الفني والمعـدات اللازمة .
لقد تمثلت مرحلة الحدث في متابعة تطورات الحالة الجوية وتحليلها واتخاذ القرارات و اصدار التوجيهات بناء على كل مستجد والتفاعل المباشر مع بقية الجهات الحكومية والخاصة في نقل المرضى والمصابين سواء عن طريق الاسعاف الجوي اوالارضي والمتابعة المستمرة لتطورات الحالة المدارية في مختلف الولايات وتوجية المسؤولين وافادتهم بكل جديد وحثهم على مواصلة الجهود وتقديم الخدمات الطبية لجميع المواطنين والمقيمين سواء بالمؤسسات الصحية او في مراكز الايواء.

مرحلة التعافي

وبعد اعلان اللجنة الرئيسية للدفاع الوطني عن انتهاء التأثيرات المباشرة للحالة المدارية (ميكونو) سارع القائمون على الخدمات الصحية لمحافظة ظفار ممثلة باللجنة الرئيسية لادارة الطوارئ بالتنسيق مع مركز ادارة الحالات الطارئة بمكتب معالي الوزير حول وضع خطة لاعادة تفعيل الخدمات الصحية في عـدد من المؤسسات الصحية الموقوفة عن العمل والتي تم إجلاء المرضى منها بصورة تدريجية، وذلك حسب جاهزية المكان ونسبة اضراره.وجاءت الاوامر السامية بمنح موظفي القطاعين العام والخاص بمحافظة ظفار اجازة رسمية لتسهل من جانبها من عملية اعادة الخدمة لتلك المؤسسات الصحية لتوفر الوقت الكافي لهم. لذا فقد تم اعادة الخدمة الطبية لكل من وحدة غسيل الكلى بمستشفى السلطان قابوس ومركز الدهاريز ومركز مضي ومركز اندات الصحي يوم 27 مايو الماضي، كما تم اعادة الخدمة لقسم الطوارئ ولعدد من غرف العمليات وبعض اقسام مستشفى السطان قابوس، كما تم في اليوم التالي اعادة تشغيل العمل في مركز ضلكوت الصحي، فيما اعيد تشغيل الخدمة بالعيادات التخصصية بمستشفى السلطان قابوس وفي مركز صلالة الجديدة ومستشفى سدح يومي 29 و 30 من الشهر نفسه.

وللوقوف على حالة المؤسسات الصحية المتأثرة جراء الحالة المدارية والاضرار التي لحقت بها، قام معالي الدكتور احمد بن محمد السعيدي وزير الصحة فور الاعلان رسمياً عن انتهاء الحالة المدارية، رافقه سعادة الدكتور وكيل الوزارة للشؤون الادارية والمالية وعدد من المسؤولين بالوزارة بزيارة لمحافظة ظفار، وذلك للوقوف على الوضع الصحي بالمحافظة، واستهل معاليه زيارته بالالتقاء بعدد من أعضاء اللجنة الرئيسية لإدارة الحالات الطارئة بالمديرية، وتعرف من خلالهم على الوضع الصحي والاطمئنان على خطة الطوارئ وجهود إصلاح الأضرار وإعادة الخدمات للمؤسسات المتضررة بأسرع وقت ممكن.كما قام معاليه بزيارة ميدانية لكل من مستشفى السلطان قابوس ومركز طب وجراحة القلب ومستشفى القوات المسلحة بصلالة، حيث تم اعادة مرضى الفشل الكلوي وغيرهم من مرضى الحالات الحرجة من محافظة مسقط وبقية المحافظات الى صلالة مع بدء تشغيل وحدة الكلى بمستشفى السلطان قابوس بعد الانواء المناخية، بالاضافة الى العودة التدريجية لبقية المرضى الآخرين الى مستشفى السلطان قابوس بصلالة. كما قام سعادة الدكتور درويش بن سيف المحاربي وكيل الوزارة للشئون الإدارية والمالية بزيارة مماثلة لولاية ضلكوت وولاية رخيوت، بعد أن تم فتح الطرق للوصول اليهما يوم 11 يونيو الحالي، حيث أطلع سعادته على حالة المؤسسات الصحية وتابع عن قرب الأضرار التي لحقت بها، والتقاء بالعاملين الصحيين فيهما، وقد اثنى سعادته في الأخير على الجهود المجيدة التي قاموا بها اثناء تأثر المحافظة بالأنواء المناخية وتفانيهم في أداء رسالتهم الانسانية، وتقديمهم الخدمة الطبية للمواطنين والمقيمين في تلك الظروف الصعبة .

برزت جهود وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة للخدمات الصحية لمحافظة ظفار خلال مرور الحالة المدارية (ميكونو) على محافظة ظفار لتسهم في الحد من التأثيرات المباشرة التي منى بها القطاع الصحي اثناء تأثرها بالانواء المناخية الاخيرة وذلك من خلال التنسيق الجيد التي قامت بها مع مختلف القطاعات الأخرى الحكومية العسكرية والمدنية المختلفة بالمحافظة بشكل عام.

إلى الأعلى