الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - ١٤ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق : الحكومة تعلن عدم التدخل في شؤون مفوضية الانتخابات .. وسط بدء فرز الأصوات يدوياً في إقليم الشمال
العراق : الحكومة تعلن عدم التدخل في شؤون مفوضية الانتخابات .. وسط بدء فرز الأصوات يدوياً في إقليم الشمال

العراق : الحكومة تعلن عدم التدخل في شؤون مفوضية الانتخابات .. وسط بدء فرز الأصوات يدوياً في إقليم الشمال

العبادي: هناك من استغل الحرب على “داعش” لتخزين السلاح

بغداد ـ وكالات: اعلنت الحكومة العراقية التزامها بالحياد والاستقلالية والفصل بين السلطات وعدم التدخل في شؤون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق. وقال سعد الحديثي المتحدث الاعلامي باسم الحكومة العراقية في بيان صحفي “نؤكد ان الحكومة التزمت بعدم التدخل في شؤون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لالتزامها بالحياد والاستقلالية والفصل بين السلطات”. واضاف “رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بذل جهودا بما تسمح به صلاحياته لضمان سلامة اجراءات العملية الانتخابية ومنها طلب مجلس الوزراء بضرورة فحص الاجهزة الانتخابية من قبل شركات عالمية رصينة لضمان عدم التلاعب في نتائج الانتخابات وان الخروقات التي حدثت انما انتجها نظام المحاصصة الحزبي الذي سارت عليه الكتل في اختيار مجلس المفوضين والذي ثبت انه بالضد من المصالح العامة للبلاد”. وتابع قائلا: “الإساءة للعملية الانتخابية كان بسبب التزوير والخروقات على الانظمة الانتخابية والتدخل الفاضح في عمل المفوضية والذي مارسته كتل سياسية تتحمل مسؤولية سرقة اصوات المواطنين ولم تكن امينة على مصالح العراق” .وذكر: “القائد العام للقوات المسلحة كان شديد الحرص على ابعاد القوات المسلحة عن اي تدخل في الانتخابات واصدر تعليمات مشددة بذلك الا بحماية الناخبين والمراكز الانتخابية ونجحت قواتنا البطلة في مهمتها ولم يحصل اي خرق امني وكان هذا الأمر واضحا بالمقارنة مع الانتخابات السابقة”. وقال الحديثي “حماية العملية السياسية والديمقراطية تتمثل في الالتزام بالقوانين والقرارات والأحكام وابعادها عن اي تأثيرات فئوية اخرى”.
في سياق متصل، أعلنت هيئة إقليم الشمال، التابعة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أن مجلس القضاء بدأ يدوياً بإعادة عد وفرز أصوات الانتخابات التشريعية التي جرت في 12مايو الماضي في الإقليم. وقال مسؤول الهيئة، مازن عبد القادر، في تصريح صحافي، إن إجراءات العد والفرز اليدوي بدأت صباح أمس، من قبل موظفي مكاتب المفوضية فقط، لكن يمكن تكليف أشخاص آخرين أيضاً في حال تطلب الأمر ذلك. وأشار إلى أن ممثلي الكيانات والأطراف السياسية والمراقبين، سيحضرون عملية عد وفرز الأصوات يدوياً في الإقليم.
وكانت المحكمة الاتحادية العراقية (أعلى سلطة قضائية)، قضت بصحة قرار اتخذه البرلمان في 6 يونيو الجاري، ويقضي بإعادة العدّ والفرز اليدوي لأصوات الناخبين، بعد أن قالت كتل سياسية والحكومة إن” خروقات جسيمة وعمليات تلاعب رافقت الانتخابات البرلمانية”. لكن المحكمة اعتبرت أن قرار البرلمان إلغاء أصوات الناخبين العراقيين في الخارج والنازحين داخل البلاد وقوات الأمن والبيشمركة في إقليم الشمال، لا يتوافق مع دستور العراق والقوانين النافذة. وتعد قرارات المحكمة الاتحادية العراقية قطعية، لذلك من المفترض أن تبدأ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وتحت إدارة القضاء، في الأيام القليلة المقبلة عملية عدّ وفرز أصوات الناخبين يدوياً.
على صعيد اخر، جدد رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، موقفه بوجوب حصر السلاح بيد الدولة ، وأنه لن يكون هناك سلاح خارج اطار الدولة. وقال العبادي ، في محاضرة ألقاها في جامعة الدفاع للدراسات العسكرية كلية الدفاع الوطني حملت عنوان دور السلطة التنفيذية في اعادة بناء وادارة الدولة :” يجب حصر السلاح بيد الدولة ، وأن هناك جماعات استغلت الحرب على داعش لخزن السلاح من أجل تهديد الدولة ، وأن يكونوا أقوى منها ويبتزوا المواطنين ، وهذا الأمر لن نسمح به، وهناك تخطيط عال وحكمة للوقوف بوجه هؤلاء وحصر هذا السلاح”. وأضاف أن “هناك من المواطنين من امتلك سلاحا بهدف الدفاع عن نفسه في وقت مضى ، وهؤلاء يختلفون عن تلك الجماعات ، ولن يكون هناك أي سلاح خارج اطار الدولة” . وشدد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة على “أهمية الحفاظ على حيادية ومهنية القوات المسلحة ، وإبعاد تأثير الاحزاب عليها ، وأن المواطن حاليا لديه ثقة كبيرة واحترام للقوات الأمنية والتي جاءت نتيجة التضحيات الكبيرة والتعامل المهني” . وذكر أن “المؤسسة العسكرية قائمة على اساس مصلحة وحماية المواطنين، وأن البلد تعرّض لتحدٍ كبير ووجودي ، وأرادوا تمزيقه ، وقد واجهنا هذا التحدي وانتصرنا عليه بوحدة ابناء شعبنا”. وقال العبادي إن “المؤسسة العسكرية نجحت نجاحا كبيرا في حربها على داعش وفي كسب ثقة المواطن الذي بدأ يشعر أن هذه المؤسسة لخدمته وحمايته ولذلك فإن أغلب المعلومات عن العصابات الارهابية جاءتنا من المواطنين” . وأضاف أن “التحدي المقبل اقتصادي ، وكيفية إدارة الموارد المالية بشكل سليم لتقديم أفضل الخدمات وتحفيز الاقتصاد وتوفير فرص العمل وهذا يحتاج الى الأمن الذي يعد من الأساسيات لتحفيز الاقتصاد”. وأكد على “اهمية احترام حقوق الإنسان من قبل القوات الأمنية بالرغم من الضغوطات التي تتعرض لها وكيفية التعامل بين المواطنين والقوات في نقاط التفتيش فحماية المواطنين هي الاساس إضافة إلى أهمية احترام المواطنين للقانون” .وشدد على أنه “لا يوجد فساد مسموح به وفساد غير مسموح به، وعلينا جميعا أن نقف ضده ، وأن الوضع الإقليمي للعراق قد تحسن حاليا وتحول من أن الكل ضده الى ان الكل يريد علاقات معه”.

إلى الأعلى